• ×

01:12 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

◄ يوم عرفة من أفضل الأيام عند المسلمين وهو يوافق 9 من الشهر الثاني عشر (ذو الحجة) يقف الحجاج يوم عرفة بعرفة وهو موقع قريب من مكة المكرمة، وعرفة أو عرفات أبعد المشاعر المقدسة من مكة إذ يبعد عنها 22 كم، كما أنه خارج حدود الحرم.

■ تسمية عرفة :
وسميت عرفة بهذا الاسم، لأنها المكان الذي تعارفا فيه آدم وأمنا حواء بعد هبوطهما حدوده، وهذا المكان محدد بحدود شرعية، لا يجوز الوقوف خارجها، ومن أهم هذه الحدود حد طبيعي هو وادي عرفة، وهو وادي جاف يقع غرب عرفة وهو الحد الأساسي لها، ثم إن باقي المكان يتخذ شكل قوس واسع محدد بالجبال من جميع الجهات بينما تتميز أرضه بالانبساط.
هذا اليوم يمثل أهم أركان الحج في الإسلام، حتى وصفه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله : (الحج عرفة) رواه الترمذي وأبو داود، وهذا أسلوب قصر وحصر وتخصيص للدلالة على أهمية هذا الركن.
ويوم عرفة من الأيام الفاضلة، تجاب فيه الدعوات، وتقال العثرات، ويباهي الله فيه الملائكة بأهل عرفات، وهو يوم عظَّم الله أمره، ورفع على الأيام قدره، وهو يوم إكمال الدين وإتمام النعمة، ويوم مغفرة الذنوب والعتق من النيران.

■ من فضائل يوم عرفة.
• إنه يوم إكمال الدين وإتمام النعمة، ففي الصحيحين عن عمر بن الخطاب أن رجلاً من اليهود قال له : يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً، قال أي آية ؟ قال : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ۚ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ۗ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ۚ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (المائدة : آية 3) قال عمر : قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي، وهو قائم بعرفة يوم الجمعة.

• إنه يوم عيد ـ قال : (يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكل وشرب) رواه أهل السّنن، وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال : (نزلت أي آية (اليوم أكملت) في يوم الجمعة ويوم عرفة، وكلاهما بحمد الله لنا عيد).

• إنه يوم أقسم الله به والعظيم لا يقسم إلا بعظيم، فهو اليوم المشهود في قول القرآن : (وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ) (البروج : آية 3) فعن أبي هريرة أن النبي قال : (اليوم الموعود : يوم القيامة، واليوم المشهود : يوم عرفة، والشاهد : يوم الجمعة) رواه الترمذي وحسنه الألباني.
وهو الوتر الذي أقسم الله به في قوله : (وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ) (الفجر) قال ابن عباس : الشفع يوم الأضحى، والوتر يوم عرفة، وهو قول عكرمة والضحاك.

• أن صيامه يكفر سنتين : فقد ورد عن أبي قتادة أن رسول الله سئل عن صوم يوم عرفة فقال : (يكفر السنة الماضية والسنة القابلة) رواه مسلم.
وهذا إنما يستحب لغير الحاج، أما الحاج فلا يسن له صيام يوم عرفة؛ لأن النبي ترك صومه، وروي عنه أنه نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة.
قال الإمام النووي عن صوم أيام العشر : (انه مستحب استحباباً شديداً).
وقال عليه الصلاة والسلام : (ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً) متفق عليه.

• أنه اليوم الذي أخذ الله فيه الميثاق على ذرية آدم فعن ابن عباس ما قال : قال رسول الله : (إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم بِنَعْمان - يعني عرفة - وأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها، فنثرهم بين يديه كالذّر، ثم كلمهم قِبَلا، قال : (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ) (أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ) (الأعراف : 172،173) رواه أحمد وصححه الألباني.

• أنه يوم مغفرة الذنوب والعتق من النار والمباهاة بأهل الموقف : ففي صحيح مسلم عن عائشة عن النبي قال : (ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدأ من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول : ما أراد هؤلاء ؟).
قال ابنُ عبدُالبر : وهذا يدلُ على أنهم مغفورٌ لهم لأنه لا يباهي بأهل الخطايا إلا بعد التوبة والغفران والله أعلم أهـ.
وعن ابن عمر أن النبي قال : (إن الله يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة، فيقول : انظروا إلى عبادي، أتوني شعثا غبراً) رواه أحمد وصححه الألباني وسُئل فضيلة الشيخ بن عثيمين : لماذا يدعو الإنسان ولا يستجاب له ؟ والله عز وجل يقول : (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) ؟ فاجاب فضيلته عن أسباب إجابة الدعاء وموانع الدعاء، فقال : (هذا الرجل كان مسافراً والسفر غالباً من أسباب الإجابة لأن الإنسان في السفر يشعر بالحاجة إلى الله عز وجل والضرورة إليه أكثر مما إذا كان مقيماً في أهله، وأشعث أغبر كأنه غير معني بنفسه كأن أهم شيء عنده أن يلتجئ إلى الله ويدعوه على أي حال كان هو سواء كان أشعث أغبر أم مترفاً، والشعث والغبر له أثر في الإجابة كما في الحديث الذي روي عن النبي أن الله ينزل إلى السماء الدنيا عشية عرفة يباهي الملائكة بالواقفين فيها يقول : (أتوني شعثاً غبراً ضاحين من كل فج عميق) هـ. وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية : فقال : (الشُّعْث‏ :‏ هو اغبرار الرأس‏,‏ والغَبَرُ‏ :‏ هو التراب، والغُبْرة‏ :‏ لونه) فإنه من المعلوم أن الحجيج عشية عرفة ينزل على قلوبهم من الإيمان والرحمة والنور والبركة ما لا يمكن التعبير عنه، لكن ليس هذا الذي في قلوبهم هو الذي يدنو إلى السماء الدنيا، ويباهي الملائكة بالحجيج‏) هـ.

■ فعلى المسلم أن يحرصَ على العمل الصالح لا سيما في هذا اليوم العظيم من ذكرٍ ودعاءٍ وقراءةٍ وصلاةٍ وصدقةٍ لعله أن يحظى من الله بالمغفرة والعتق من النار.
فقد ذكر ابنُ رجب في اللطائف : أن العتقَ من النار عام لجميع المسلمين.
وذكر ابن القيم في كتابه : (زاد المعاد في هدي خير العباد) ج1 فقال : (أنه في يوم عرفة يدنو الرّبُّ تبارك وتعالى عشيةَ مِن أهل الموقف، ثم يُباهي بهم الملائكة فيقول‏ :‏ ‏(‏مَا أَرَادَ هؤُلاءِ، أُشْهِدُكُم أنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُم‏)‏ وتحصلُ مع دنوه منهم تبارك والله ساعةُ الإِجابة التي لاَ يَرُدُّ فيها سائل يسأل خيراً فيقربُون منه بدعائه والتضرع إليه في تلك الساعة، ويقرُب منهم الله نوعين من القُرب، أحدهما‏ :‏ قربُ الإِجابة المحققة في تلك الساعة، والثاني‏ :‏ قربه الخاص من أهل عرفة، ومباهاتُه بهم ملائكته، فتستشعِرُ قلوبُ أهل الإِيمان بهذه الأمور، فتزداد قوة إلى قوتها، وفرحاً وسروراً وابتهاجاً ورجاء لفضل ربها وكرمه، فبهذه الوجوه وغيرها فُضِّلَتْ وقفةُ يومِ الجمعة على غيرها‏) هــ. وذكر السعدي في تفسيره للآية الكريمة : (وليال عشر) من سورة الفجر فقال : (في أيام عشر ذي الحجة، الوقوف بعرفة، الذي يغفر الله فيه لعباده مغفرة يحزن لها الشيطان، فما رئي الشيطان أحقر ولا أدحر منه في يوم عرفة، لما يرى من تنزل الأملاك والرحمة من الله لعباده، ويقع فيها كثير من أفعال الحج والعمرة، وهذه أشياء معظمة، مستحقة، لأن يقسم الله بها‏) هـ. قال اللّه :‏ (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ) (الحج : 28‏) قال ابن عباس والشافعي والجمهور‏ :‏ هي أيامُ العشر‏، وقال النووي في كتابه (الاذكار) : (واعلم أنه يُستحبُّ الإِكثار من الأذكار في هذا العشر زيادةً على غيره، ويُستحب من ذلك في يوم عرفة أكثر من باقي العشر) هـ أما من لم يتيسر له الحج فهو كما قال أحد السلف : (من فاته في هذا العام القيام بعرفة فليقم لله بحقه الذي عَرَفَه، ومن عجز عن المبيت بمزدلفة، فليُبيِّت عزمه على طاعة الله وقد قرَّبه وأزلفه، ومن لم يقدر على نحر هديه بمنى فليذبح هواه هنا وقد بلغ المُنى، من لم يصلْ إلى البيت لأنه منه بعيد فليقصد رب البيت فإنه أقرب إلى من دعاه من حبل الوريد).

■ مناسك يوم عرفة.
باختصار فإن شعائر هذا اليوم تبدأ بعد أن يصلي الحجاج صلاة الفجر في منى (التي تبعد 7 كم عن مكة) فينتظرون إلى شروق الشمس، ثم يسلكون بعدها طريقهم إلى عرفة وهم يرددون التلبية (لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك)، ويقضون فيها النهار كله حتى غروب الشمس، حيث يدعون الله ويذكرونه ويبتهلون إليه كثيرا مقتدين في ذلك بفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويتخلل اليوم خطبة يلقيها إمام الحجاج (كتب الفقه تفترض أن هذا الإمام هو خليفة المسلمين أو من ينوب عنه) ويستمعون إليها عند زوال الشمس (الوقت الذي قبل صلاة الظهر بخمس دقائق - وهو وقت انعدام الظلال) ثم يصلون خلفه الظهر والعصر جمعاً وقصراً بأذان واحد وإقامتين والسنة أن يصلي الحجاج في مسجد نمرة.

● في فضل يوم عرفة.
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ به من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأِشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله، صلى الله عليه، وعلى آله، وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين، أما بعد :
أمة الإسلام، هذا يومُ عرفة، يومٌ من أفضلِ أيامِ الله، يقول فيه : (ما من يوم أكثر من أن يعتق عبيداً من النار من يوم عرفة، وإنّه ليدنو ويباهي بهم ملائكتَه).
أيها المسلم، إنَّ الوقوفَ بهذا المشعرِ ركن أساسيّ من أركان الحج، النبي يقول : (الحجّ عرفة)، يبتدئ هذا الوقوف من هذا اليوم إلى طلوع الفجر من ليلة جمع، يقول : (الحجّ عرفة، من أتى جمعاً قبل أن يطلعَ الفجر فقد أدرك).
أيّها المسلم، بعد أدائك لصلاة الظهر والعصر جمعاً وقصراً قِف بهذا المشعرِ العظيم، واجعَل غايةَ همّك ذكرَ الله ودعاءه والالتجاء إليه والتضرع بين يديه، وأكثر من (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير) تضرّع بين يدي الله في هذا اليوم العظيم، في عشية هذا اليوم ينزل الله إلى سمائه الدنيا فيباهي بأهلِ الأرض أهلَ السماء، يقول : انظروا إلى عبادي أتوني شعثاً غبرا، وأشهِدكم أني قد غفرتُ لهم.
في هذا اليوم العظيم، وقفَ نبيكم في هذا المكان، أتى إلى عُرنة فخطب بها أولاً خطبةً عظيمة وجيزة، حرَّم بها الدماءَ والأموال والأعراض، وألغى مآثر الجاهلية ومعاملاتها المخالفة للشرع، ثم صلَّى الظهر والعصر جمعاً وقصراً بأذان وإقامتين، ثم وقف على راحلته مستقبلَ القبلة يدعو الله ويرجوه ويتوسَّل إليه حتى غربت الشمس.
قِف بعرفة إلى غروب الشمس، ولا تنصرِف منها إلا بعد الغروب، اتباعاً لسنة نبيك، فإنّه وقف بها إلى غروب الشمس، وقالَ : (خالفَ هديُنا هديَ المشركين)، وقال : (وقفتُ ها هنا وعرفة كلّها موقف) ( من خطبة لسماحة المفتي عبدالعزيز آل الشيخ بعنوان : خطبة يوم عرفة).

● هل الدعاء يوم عرفة مستجاب لغير الحاج ؟
الحمد لله .. عن عائشة رضي الله عنه قالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (ما مِن يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول : ما أراد هؤلاء ) رواه مسلم (1348).
وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيّون من قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير) رواه الترمذي (3585) وحسَّنه الألباني في صحيح الترغيب (1536).
وعن طلحة بن عبيد بن كريز مرسلا : (أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة) رواه مالك في "الموطأ" (500) وحسَّنه الألباني في "صحيح الجامع" (1102).
وقد اختلف العلماء هل هذا الفضل للدعاء يوم عرفة خاص بمن كان في عرفة أم يشمل باقي البقاع، والأرجح أنه عام، وأن الفضل لليوم، ولا شك أن من كان على عرفة فقد جمع بين فضل المكان وفضل الزمان.
قال الباجي رحمه الله : قوله : (أفضل الدعاء يوم عرفة) يعني : أكثر الذكر بركة وأعظمه ثوابا وأقربه إجابة، ويحتمل أن يريد به الحاج خاصة؛ لأن معنى دعاء يوم عرفة في حقه يصح، وبه يختص، وإن وصف اليوم في الجملة بيوم عرفة فإنه يوصف بفعل الحاج فيه، والله أعلم "انتهى" المنتقى شرح الموطأ (1 / 358).
وقد ثبت عن بعض السلف أنهم أجازوا "التعريف" وهو الاجتماع في المساجد للدعاء وذكر الله يوم عرفة، وممن فعله ابن عباس رضي الله عنهما، وأجازه الإمام أحمد وإن لم يكن يفعله هو.
قال ابن قدامة رحمه الله : قال القاضي : ولا بأس بـ "التعريف" عشية عرفة بالأمصار (أي : بغير عرفة)، وقال الأثرم : سألت أبا عبدالله أي : الإمام أحمد عن التعريف في الأمصار يجتمعون في المساجد يوم عرفة، قال : "أرجو أن لا يكون به بأس قد فعله غير واحد"، وروى الأثرم عن الحسن قال : أول من عرف بالبصرة ابن عباس رحمه الله وقال أحمد : "أول من فعله ابن عباس وعمرو بن حُرَيث".
وقال الحسن وبكر وثابت ومحمد بن واسع : كانوا يشهدون المسجد يوم عرفة، قال أحمد : لا بأس به؛ إنما هو دعاء وذكر لله فقيل له : تفعله أنت ؟ قال : أما أنا فلا، وروي عن يحيى بن معين أنه حضر مع الناس عشية عرفة "انتهى" المغني (2 / 129).
وهذا يدل على أنهم رأوا أن فضل يوم عرفة ليس خاصاً بالحجاج فقط، وإن كان الاجتماع للذكر والدعاء في المساجد يوم عرفة، لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولذلك كان الإمام أحمد لا يفعله، وكان يرخص فيه ولا ينهى عنه لوروده عن بعض الصحابة، كابن عباس وعمرو بن حريث رضي الله عنهم، والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( قسم الروابط الإلكترونية ) .

 0  0  2584
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:12 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.