• ×

04:51 صباحًا , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

◄ حكى عثمان بن سواد وكانت أُمه مَـن العابدات قال‏ :‏ لما احتَضَرت رفعت رأسها إلى السماء، وقالت ‏:‏ يا ذخرى ويا ذخيرتي ومن عليه اعتمادي في حياتي وبعد مماتي، لا تخذلني عند الموت ولا توحشني في قبرى.
قال‏ :‏ فماتت.
فكنت آتيها كل جمعة وأدعو لها وأستغفر لها ولأهل القبور فرأيتها ليلة في منامي.
فقلت لها‏ :‏ يا أماه كيف أنت‏ ؟
قالت‏ :‏ يا بنى، إن الموت لكرب شديد، وأنا بحمد الله في برزخ محمود يفترش فيه الريحان، ويتوسد فيه السندس والإستبرق إلى يوم النشور.
فقلت‏ :‏ ألك حاجة‏ ؟
قالت‏ :‏ نعم، لا تدع ما كنت تصنع من زيارتنا فإني لأُسرّ بمجيئك يوم الجمعة إذا أقبلت من أهلك.
فيقال لي ‏:‏ هذا ابنك قد أقبل، فأُسر ويُسر بذلك من حولي من الأموات.

قال بشار بن غالب‏ : رأيت رابعة في منامى وكنت كثير الدعاء لها.
فقالت لي ‏:‏ يا بشار هداياك تأتينا على أطباق من نور مخمرة بمناديل الحرير‏.
قلت ‏:‏ وكيف ذلك‏ ؟
قالت‏ :‏ هكذا دعاء الأحياء إذا دعوا للموتى واستجيب لهم جُعِل ذلك الدعاء على أطباق النور وخُمِرَ بمناديل الحرير ثم أُتِىَ به إلى الذي دُعِيَّ له من الموتى.
فقيل له : هذه هدية فلان إليك.
■ (من كتاب الروح لإبن القيم).

هم أموات ولكن أرواحهم تنتظر منا أبسط الدعوات ليفرحوا بها، (اللهم أنزل على قبور موتانا الضياء والنور، والفسحه والسروور، اللهم جآزهم بالحسنات احسانا وبالسيئات عفواً وغفرانا، حتى يكونو في بطون الالحاد مطمئنن، يارب آجبر كسر قلوبنا على فراقهمَ، ولا تجعل الدنيا آخر عهدنا بهم وابني لنا ولهم بيتاً في الجنه واجعل ملتقانا في دار رحمتك).

 0  0  1056
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:51 صباحًا الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.