• ×

07:15 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

◄ لغة الآداب وخصائصها وأنواعها، الشعر والنثر.
■ وظيفتا اللغة : الدلالة والإيحاء.

■ الشدوي : تنشعب لغة الكتابة أو اللغة الفصحى إلى شعب مختلفة تبعًا لاختلاف فنون القول التي تستخدم فيها، وما يمتاز به كل فن منها : الشعر، النثر الأدبي، الخطابة، القصة، الرسالة، التاريخ، القانون، تدوين العلوم .. إلخ. وذلك أن كل فن من هذه الفنون يختلف عما عداه في :
● طبيعته وأغراضه البيانية.
● مناهج الاستدلال فيه.
● مقدار صلته بالناحيتين الوجدانية والإدراكية.
● مدى إقبال الجمهور عليه وأثره في نفسه وتلاؤمه مع اتجاهاته.
● مبلغ نشاط المشتغلين به وما يخترعونه من اصطلاحات ويدخلونه أو يقتبسونه من اللغات الأجنبية من مفردات وأساليب وأفكار.

● والاختلاف في هذه الأمور يؤدي إلى اختلاف كل فن أدبي مما ذكرناه في :
♦ مفرداته.
♦ أساليبه.
♦ معانيه.
♦ أفكاره.
♦ طريقة علاجه للحقائق وما إلى ذلك.

وقد تتسع مسافة الخلف بين هذه الفنون فتصبح لغة كل منها أشبه شيء بلغة مستقلة ـ كما نشاهد ذلك في كثير من اللغات الراقية ـ كما في اللغة العربية مثلاً إذ يمكننا بمجرد السماع للأمور السابقة الحكم على نوع الفن الأدبي.

■ ابن جني : كأني بك تريد أن تقول : إن أهم ما ينشعب من اللغة الفصحى ما يسمونه "لغة الأدب" وهي التي تستخدم في الأدب شعره ونثره ؟

■ الشدوي : بالطبع ـ يا سيدي ـ هذا ما أريد أن أبسط الكلام فيه.
■ الشدوي : استنتجنا مما سبق أن من أهم شعب اللغة العربية الفصحى ما يسمونه لغة الأدب وهي التي تستخدم في الأدب شعره ونثره.

■ ابن سيناء : وما الذي تتميز به هذه الشعبة ؟

■ الشدوي : أهم ما تتميز به لغة الأدب أن ما يتخذه غيرها وسيلة تتخذه هي غاية، أو توجه إليه على الأقل أكبر قسط من العناية فإذا كان الكلام في جميع الشعب الأخرى (لغة العلوم، لغة الفلسفة، لغة التاريخ) مجرد وسيلة للتعبير عن الحقائق فإنه في شعبة لغة الأدب غرض في ذاته حيث نجد الاهتمام فيها يتجه إلى :
● جمال القول.
● رقة الأسلوب.
● حسن البيان.
● رصانة اللفظ.
● فصاحة الكلام.
● بلاغة التعبير.

■ ابن جني : وأنتم مثلنا ـ في عصرنا ـ لا بد أن انقسام الآداب إلى فنون كثيرة قد ترتب عليه أن لكل فن منها خصائصه اللغوية، ومميزاته في النظم والوزن، والتأليف الموسيقي، وجرس الألفاظ، وتركيب الجمل وطريقة الاستدلال، وشرح الحقائق، ومنحى الأسلوب.

■ الشدوي : بالطبع ـ يا سيدي ـ بالطبع ولو تناولنا ـ على سبيل المثال ما يمتاز به الشعر لوجدناه :
● يتجه أولاً إلى مخاطبة الوجدان والعواطف لا الإدراك والتفكير.
● غرضه الأساسي الإيحاء بالحقائق والإحساسات لا شرح المسائل.
● يظهر فيه تعمد الغموض والميل إلى الإبهام.
● يسيطر على أساليبه الخيال.
● يكثر في عباراته التشبيه واستخدام الكلمات والعبارات في غير ما وضعت له عن طريق الكناية والمجاز.
● يبدو فيه النفور من تحليل الحقائق وكراهة التعمق في الشرح والاستدلال وما كان كذلك فهو كلام منظوم وليس شعرًا وإن كان موزونًا ومقفى كما هو حال المتون المنظومة في مختلف فروع العلوم.

■ ابن سيناء : وماذا عن اختلاف اللهجات في البلد الواحد ؟ هل تختلف باختلاف طبقات الناس وفئاتهم ؟

■ الباحث : هذا يا سيدي ما يسمى بـ "اللهجة الاجتماعية" وهو ما سنتحدث عنه في اللقاءات القادمة ـ إن شاء الله تعالى.

 0  0  2200
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:15 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.