• ×

08:40 مساءً , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

◄ التربية الأخلاقية في الإسلام «3».
■ المحور الرابع : تراجع أخلاق العمل وطرق تقويمها .
أولاً : تراجع أخلاق العمل .
لا نريد الحديث هنا عن المشكلة العمالية في الغرب، ولا عن النظريات الاقتصادية المختلفة التي برزت لتقييم المشكلة وحلها، فليس التنظير والمقارنة من أهداف هذا البحث، ولكن سنشير إلى حقيقتين هامتين هما :
1- إن المجتمع الإسلامي في تاريخه الطويل مع ما كان فيه من أعداد هائلة من العمال سواء في الأرض، أو المصنع، وعند الدولة، أو الأفراد لم يوجد ما يسمى بالمشكلة العمالية لأن العقيدة الإسلامية والأحكام الشرعية التي سادته حرمت الظلم تحريماً قاطعاً، وأمرت أصحاب العمل كما أمرت غيرهم أن ينظروا الى العمال نظرة إنسانية لها حقوقها المشروعة.

2- لم تكن الأحكام الشرعية التي عالجت شؤون العمل والعمال منفصلة عن بقية الأحكام الشرعية التي تعالج مشكلات الإنسان الأخرى (ذلك أن الاحكام الشرعية التي عالجت قضية العمل والعمال والعلاقات بين العمل وأصحاب الاعمال إنما عالجتها على اعتبار أنها علاقات مرتبطة بغيرها من العلاقات الإنسانية الناشئة عن حاجة الإنسان والإسلام إنما عالج الإنسان بوصفه كلا غير مجزأ).

وبناءً على ما تقدم نقول : إن الأخلاق مرتبطةارتباطاً وثيقاً العقيدة الإسلامية، فأساسها هو العقيدة الإسلامية بل هي الدين كله كما قال صلى الله عليه وسلم لمن سأله عن الدين فقال : (الدين حسن الخلق) وقال صلى الله عليه وسلم : (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) فلا بد من اتخاذ العقيدة الإسلامية أساساً ومنطلقاً لكل عمل، وكل عمل لا يتصف بالأخلاق فهو عمل باطل ولو فعل صاحبه من الخير ما فعل فقد روى عنه صلى الله عليه وسلم لما قيل له يا رسول الله (إن فلانه تكثرمن صلاتها، وصدقتها، وصيامها غير أنها تؤدنى جيرانها بلسانه، قال : هي في النار) فالإسلام حرم الظلم والأذى وهذا نوع أذى فهو محرم لأنه يتنافى والأخلاق التي قررها الإسلام.
ولما كان الإنسان في نظر الإسلام كلاً واحداً لا يتجزأ فقد أمر الإسلام الإنسان بالتخلق بالخلق الحسن في شؤونه كلها ومنها قضية العمل والعمال فقد عالجها الإسلام بعدل وحكمة فأعطى كل ذي حق حقه وبين العلاقة بين العمال وأرباب العمل فلا ظلم ولا هضم ولا تعد على الإطلاق والاسلام حين يعالج هذه القضية لا يعالجها بمعزل عن قضايا الإنسان الأخرى التي لا عيش له بدونها، وهذه النظرة الشمولية للإنسان لا تجد لها نظيراً في أي تشريع أو تقنين وضعى أبداً.
وعليه "فإن مقتضى الإيمان بالله تعالى، أن يكون المؤمن ذا خلق محمود، وإن الأخلاق السيئة دليل على عدم وجود الإيمان، أو ضعفه، وعلى ذلك يمكننا أن نعرف مدى إيمان الشخص بمقدار ما يتحلى به من مكارم الأخلاق، ونعرف مدى ضعف إيمانه بمقدار ما يتصف به من ذميم الأخلاق" "فأعلم أن الدين خلق فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في الدين .." ولما كان الأمر كذلك فما سبب التراجع الأخلاقي ؟

أسباب تراجع أخلاق العمل :
مع يقيننا أن الشريعة الإسلامية كل لا يتجزأ، وأنها منهج ونظام حياة، كما تقدم إلا أن القارئ للتأريخ يجد أن هناك من سلك سلوكاً يتنافى وأخلاق العمل إما عمداً أو في غفلة من إيمانه، ولم يلتزم التزاماً كاملاً بالمعانى الاخلاقية التي دعت إليها الشريعة الإسلامية، ولكنها لا تشكل ظاهرة، وليست هي نادرة، فذلك أمر يستحق الوقوف عنده والكشف عن أسبابه، فما هي تلك الأسباب يا ترى ؟
لا شك أن حصر كل تلك الأسباب - في هذه العجالة - أمر غير ممكن ولكن يمكن أن نجمل تلك الأسباب في الأمور التالية :
1- التلوث العقدى : نعني بالتلوث العقدي عدم الالتزام بالعقيده الإسلامية الصحيحة، أو التخلى عن بعض مبادئها إن عمداً وأن جهلاً بسبب ما يطرأ من الانحراف بسبب الشبهات والشهوات، ووساوس الشيطان وإغراءاته ونحو ذلك.
ولا شك أن هذا التلوث العقدى يؤدى إلى تلوث الحياة إذ سلامتها تكمن في اتباع المنهج الأقوم الذي دعا إلى التمسك بمبادئ الأخلاق، ومنها أخلاق العمل، ولا جدل أن كل مخالفة لأوامر الدين تعتبر مخالفة دينيه وأخلاقية في الوقت نفسه.
وقد نستدل لذلك العنوان بما روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : (أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله من أصاب من هذه القاذورات شيئاً فليستتر بستر الله، فإنه من يبدى لنا صفحته نقم عليه كتاب الله) وجاء من حديث أخر قوله صلى الله عليه وسلم : (.. اللهم نقنى من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ..)
فقد ورد في الحديثين لفظ "القاذورات" ولفظ "الدنس" وهما قريبان بل لصيقان بمعنى التلوث، ولا شك أن وصف هذه الأعمال بتلك الأوصاف فيها من التنفير من الوقوع في المخالفات ما يكفى لمن كان له لب يميز به بين الحسن والقبيح.
وعليه فإن كل مخالفة لأخلاق العمل كالسرقة، والتزوير والغش، واكل أموال الناس بالباطل، وتضيع الأوقات، وتعطيل مصالح الناس ونحو ذلك، كل ذلك سببه التلوث العقدى فلو أمن الانسان بأن العقيدة تحرم كل ذلك لما أقدم عليه، (فما وقع من كثير من المسلمين من الغش والكذب، والخيانة في المعاملات، فإن هؤلاء المسلمين نقصوا من إسلامهم وإيمانهم بقدر ما خالفوا الشريعة فيه من هذه المعاملات).

2- التلوث الفكري : لقد بينت العقيدة الإسلامية علاقة الإنسان بالكون، وبخالق الكون، وبالغاية التي من أجلها خلق الإنسان، فهذا التصور الشامل لمعنى الكون والحياة يكوّن فكراً نظيفاً خالياً من الملوثات الفكرية التي تخرج بالإنسان عن هدفه وغايته فيضر نفسه ويضر غيره.
ونزيد هذا المعنى وضوحاً فنقول : إن الله خلق الإنسان لعبادته بالمعنى الواسع للعبادة، وجعله من أفضل مخلوقاته، وسخر له ما في السموات وما في الأرض لينتفع به في حدود ما شرعه الله له، وصولاً لتلك الغاية ويسر له السبل للوصول إليها، وعليها فإن المال ما هو إلا وسيلة للتحقيق تلك الغاية، فليس المال وجمعة غاية في حد ذاته.
فالانسان إذا استحضر هذا في ذهنه سيعرف مركزه الحقيقي في الدنيا وعلاقته بها وغايته في الحياة وبالتالي سيتقبل بنفس راضية جميع الضوابط والتنظيمات التى جاء بها الشرع الإسلامي، فإذا تلوث هذا الفكر بأن كان المال غاية في حد ذاته كما نسمع اليوم حيث يقال : هذا العصر عصر المادة، ونحو ذلك حتى كرّس بعض الناس حياتهم لجمع المادة فأصبحت مالكة لهم لا ماليكن لها، فأصبح بعضهم عبيد للمادة كما قيل عياذا بالله، وبالتالي قد تختلف وسائل جمع المال من حلال وحرام، ولا شك أن هذه انتكاسة فكرية ولا شك أن التلوث الفكري سببه غياب الفهم الصحيح واالتصور الإسلامي للكون والحياة وفي ظل غياب هذا الفهم، الذي يؤدى إلى التلوث الفكرى تتلوث الحياة بسبب السلوكيات الخاطئة، والمعاملات السيئة، وممارسة الاخلاق الفاسدة، كالسرقة والغش والتزوير وأكل أموال الناس بالباطل، وتعطيل مصالحهم ونحو ذلك من الأعمال والأقوال والاخلاق التي منعها الإسلام، ورتب الجزاء على مقترفها في الدنيا والأخرة.

3- التلوث القيمي : لا شك أن التلوث الفكري، والتلوث القيمي أحد أهم أسبابهما هو التلوث العقدى كما أن التلوث الفكري والقيمي يؤديان إلى التلوث العقدى فهي أمور متلازمة.
ومن المعلوم أن القيم الأخلاقية التي جاءت بها الشريعة الإسلامية ثابتة لا تتغير ولا تتبدل ما دامت السموات والأرض فالخير والشر، والحق والباطل ما يزال في مفهومه الأصيل منذ أنزل الله الكتب وأرسل الرسل، ولن يصبح الحق باطلاً والباطل حقاً ولن يغير الزمن في حركته وتطوره من ثبات القيم والأخلاق الإسلامية لأنها في مواجهة الفطرة التى لا تتغير، ولكن هناك أفكاراً هدامة حاولت وتحاول عزو هذه القيم الإسلامية بتفريغها من مضامينهاتارة، وبقلب معانيهاتارة أخرى ساعيه جهدها الى تحطيم القيم الخلقية، وقد استجاب لها بعض قليلى الإيمان من المسلمين حتى سمعنا مقولات لا تقبلها العقول السليمة، وتمجها الفطر المستقيمة فأصبحت الرشوة - عندهم - هدية، والنفاق مجاملة، وأكل الأموال العامة فطنة، وإيذاء الناس ونهرهم وتأخير مصالحهم قوة في الشخصية، وهكذا، فهذا بلا شك قلب للحقائق، وانقلاب في المفاهيم والقيم الاخلاقية وهو بلا شك تلوث قيمي يؤدي إلى تلوث الحياة في جميع نواحيها.

ثانياً : طرق تقويم الأخلاق .
طرق تقويم الأخلاق بعامة، وأخلاق العمل بخاصة كثيره جداً ويطول الكلام حول حصرها واستقصائها، ولكن سنشير الى أهمها على النحو التالي :
1- تقوية معاني العقيدة الإسلامية وترسيخها في الناشئة منذ نعومة أظفارهم داخل الأسرة قبل بلوغ سن الدراسة وذلك بتعليمهم الحلال والحرام، وما يجوز وما لا يجوز، وتدريبهم على القيم الأخلاقية إذ معظمها يتم بواسطة الاكتساب، وكما قيل فإن التعليم في الصغر كالنقش في الحجر، وإذ الأمر كذلك فإن من الصعوبة بمكان أن تتفلت تلك القم الأخلاقية عند الكبر، وبخاصة إذا علمنا أن أصل الأخلاق هو العقيدة، فمن نشأ على العقيدة الصحيحة لا يخشى عليه، ولكن عليه بين الفينة والأخرى أن يتعاهد تلك الأخلاق ويزيل عنها ما قد يعلق بها من كدر، وهذا الإيمان يؤديى بلا شك الى التمسك بالقيم الأخلاقية و منها أخلاق العمل، فيؤدى عمله بأمانة واخلاص من خلال الرقابة الذاتية رقابة الضمير الإيماني.

2- علاج المشكلات الأخلاقية من خلال التصدى للأفكار والنظريات الهادمة والملوثة للقيم الأخلاقية وبيان القيم الصحيحة فـ "لابد من عملية تربوية شاملة تستهدف احلال قيم واتجاهات سلوكية ايجابية، مثل : النزاهة والكفاية والفعالية، محل القيم غير الأخلاقية.
والتدليل على أن الأنماط والاتجاهات السلوكية الخاطئة ليست من الإسلام في شيء، وهذا يقودنا - كما سبق - إلى تربية أخلاقية مبناها على العقيدة الإيمانية الراسخة لا على النظريات والأفكار الوافدة المتغيره بحسب الأزمان.

3- المحاسبة (العقوبة) : مبدأ الثواب والعقاب مبدأ أصيل في الإسلام، فلا يكفى أن نقول للمحسن احسنت، وللمسيء أسأت فقط، فكما يكافؤ المحسن، لا بد أن يعاقب المسيء بحسب احكام الشريعة، فالعقوبة في الشريعة نوعان : حدود، وتعزيرات، فالحدود معروفة وإذا نحيناها جانباً فإن ما تبقى من مخالفات للقانون الأخلاقي تستوجب عقوبة تأديبية متنوعة، ولكن الشريعة الإسلامية لم تقدم جدولاً يختلف باختلافها، ولم تحرص على تقديمه.
فعلى حين أنه بالنسبة إلى الجزاء المحدد (أو إقامة الحدود) تكون مهمة العدالة محددة تحديداً دقيقاً، بإثبات الوقائع، التي متى اتضحت تستدعي بصورة ما - عقوباتها تلقائياً، فإن اهتمام المحكمة هنا يتجه بعد ذلك إلى مرحلة ثانية ليست بأقل أهمية : هي اختيار العقوبة التي ينبغي تطبيقها، وفي هذا الاختيار سوف يتحرك ذكاء القاضي وفطنته - في الظاهر - حركة بالغة الحرية، ولكن هذه الحرية في الواقع ليست سوى مرادف للمسئولية الثقيلة، إذ لما كان هنالك اعتبارات مختلفة تجب مراعاتها، وكان على عنصر النسبية أن يتدخل فإن القاضي سوف يؤدي هنا دور الطبيب المعالج تماماً، فكما أن الطبيب يجب أن يرعى مزاج المريض، والخصائص النفسية الكيمائية للدواء، والظروف الزمانية والمكانية للعلاج قبل أن يصف الدواء الأكثر فاعلية والأقل إزعاجاً، في كل حالة تعرض عليه، فكذلك الأمر هنا، تتأثر العقوبة تبعاً لثقل الواجب المختان، وطبيعة المجرم، والظروف التي خالف فيها القاعدة، ومشاعر أصحاب الحق (حين تتصل الجريمة بأضرار ترتكب في حق الغير) إن العقوبة حينئذ يجب أن تتنوع بدقة، ابتداء من مجرد التأنيب على انفراد، أو التعنيف أمام العامة، على تفاوت في قساوته، حتى السجن، زمنا ً يطول أو يقصر، والجلد، عدداً يقل أو يكثر، ولكنه لا يصح بعامة أن يبلغ عدد الجلد المنصوص عليه في الحدود (وهذه النقطة موضع خلاف).
هذه الطرق في العقوبة لا تقتصر على كونها قابلة لمختلف الأشكال المخففة على تفاوت تبعاً للحالة المعروضة، بل إن التعنيف ذاته يمكن أن يهبط الى درجة نصيحة خيرة، أو تعليم خالص منزه، - ليس هذا فحسب، بل إن من حق القاضي، وربما من واجبه - أن يغضي بكل بساطة عن بعض الأخطاء القليلة حين تقع من إنسان ذي خلق، وقد ورد في ذلك أثر منسوب الى النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه لا يرقى إلى مرتبة الصحة العالية، قال : (أقيلوا ذوي الهيئات (أو ذوي الصلاح) عثراتهم، إلا الحدود).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المراجع :
1- أخلاقنا ـ محمد ربيع جوهري، ط 4، دار الفجر الإسلامية ـ المدينة المنورة 1420هـ/1999م.
2- أخلاقيات الخدمة العامة ـ المنظمة العربية للعلوم الإدارية، ترجمة حمد القريوتي، مطابع الدستور التجارية، عمان، 1984م.
3- الأخلاق الإسلامية ـ نذير حمدان، ط 1، دار القبلة للثقافة الإسلامية، جدة، 1410هـ/1990م.
4- الأخلاق في الإسلام ـ محمد موسى، ط 2، العصر الحديث بيروت، 1412هـ/1991م.
5- الأسلام وضرورات الحياة ـ عبدالله قادري، ط 3، دار المجتمع.
6- أصول الدعة ـ عبدالكريم زيدان، ط 3، دار الوفاء للطباعة، مصر، 1408هـ/1987م.
7- التربية الأخلاقية الإسلامية ـ مقداد يالجن، ط 1، دار علم الكتاب، الرياض 1412هـ/1992م.
8- تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق ـ ابن مسكويه، تقديم حسن تميم، دار مكتبة الحياة للطباعة والنشر، بيروت.
9- دستور الاخلاق في القرآن ـ عبدالله دراز.
10- العمل في الإسلام ـ عزالدين التميمي، دار عمان، الأردن.
11- علم الأخلاق الإسلامية ـ مقداد يالجن.
12- فصول من الأخلاق الإسلامية ـ عبدالله بن سيف الأزدى، ط 1، دار الأندلس، 1420هـ/2000م.
13- فقه الأخلاق والمعاملات ـ مصطفى العدوى، ط 1، دار ماجد عسيري، جده 1419هـ/1999م.
14- السياسة الشرعية ـ ابن تيمية ـ تقديم محمد المبارك، دار الكتب العربية، بيروت.
15- الفساد الإداري كمعوق لعمليات التنمية الاجتماعية والاقتصادية ـ صلاح الدين فهمي، المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب، الرياض، 1412هـ.
16- القاموس المحيط ـ الفيروزابادى.
17- لسان العرب ـ ابن منظور.
18- موسوعة أخلاق القرآن ـ أحمد الشرباحي، ط1، دار الرائد العربي بيروت، 1407هـ/1987م.
19- مكارم الأخلاق ـ محمد بن صالح العثيمين، ترتيب خالد ابوصالح، ط 1، 1417هـ/1996م.
20- نحو ثقافة إسلامية اصيلة ـ عمر الأشقر، ط 1، دار النفائس : عمان، 1421هـ/2000م.

 0  0  2029
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:40 مساءً السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.