• ×

12:11 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

◄ فقه الحروف وفونيم النسب ـ نبذة عن الكتاب.
■ المؤلف : محمد عبيدالله أبو هاشم.
■ نبذة عن الكتاب :
هذا كتاب موضع نفعه عظيم وحاصل صرفه جليل، الناس قَبلَه مذاهب وفرق وبعده في فقه اللغة سواء، رفعْتُ فيه الِلثام عن أُم اللغات وكشفتُ عن وجهها الحقيقي، وشرحتُ فيه أُسس تكوينها، ونهج ادم في صياغة الأسماء، واظهرتُ فيه عمـل حروف فواتح السور التي وردت في أوآئل سور القرءان، وأشرتُ إلى فضلِها في بناء لغة العرب وعونها في بناء اللغات الكونية، كما أظهِرت في هذا الكتاب خصائص دوران تلك الحروف على لسان العرب، وفَصّلتُ فيه النظام الصحيح لترتيب الحروف ترتيباً فقهياً مُستنبطاً من جذور القرآن، ثم جاء هذا الكتاب كي يبطل الترادف، ويُفسر المصطلحـات القرآنية تفسيراً لغوياً تبعاً لأصول فقه الحروف، ويُعين المُفَِسر والمُعجَمي على ضبط الألفاظ في إطار لا يتجاوز مداه، ثم فتـحتُ الباب أمام علماء اللسانيات لإعادة النظر في دراسة عِلم اللغة المقارن دراسة علميـة بعيده عن متاهات الفلسفه ومزالق التخمين، بل من مُنطلق اُصول اللغة وقواعد المنطق، وأخيراً يدعم هذا الكتاب تلك النظريـة المُسندة إلى ابن عباس في تفسيره لآية الأسماء، الواردة في سورة البقرة 31 : (وَعَـلمَ ادمَ الأَسماءَ كُلَّها).
دراسة استندت فيها على المُعجم المُفهرس لألفاظ القرآن الكريم للعلّامـة محمد فؤاد عبدالباقي، رحمه الله وإني على يقين أن كتابي هذا سيكـون مثـاراً للجدل وبساطاً للنقد لأن مـن يستقبـل البحث عليه أن يستقبله وهو خالي الذهن متحرر الفكر من عوائق العلم ورواسب القِدم، كما نقل ذلك أيضاً طَهَ حُسَين عن (رينيه ديكارت، 1596 إلى 1650) أو كما قالوا إن الوقوف بمجد قد مضى أهله ليس من العلم في شيء، فكم ترك الأول للآخر، وكم طار المُجدد في سوق الحديث، وكم ترحمنا ونحن الخَلف على عالمٍ هدانا قد سَلف، وخَرَّجّ أبو نعيم من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : اللهم إنّا نسألك إيماناً دائماً فرب إيمان غير دائم وأسألك علماً نافعاً فرب علم غير نافع.

● جاء في كتاب فقه اللغة للدكتور عبده الراجحي، رحمه الله إن اللغة السنسكريتية كانت أساس البحث اللغوي عند الغربيين، وكان دارس اللغة يلجأ في شرحه لأية ظاهرة لغوية أروبية إلى السنسكريتية دائماً، إلى درجة أن قال : ماكس مُولر، عالم لغة ألماني، توفي 1900م، إن السنسكريتية هي الأساس الوحيد لدراسة فقه اللغة المقارن، وسوف تبقى المرشد الصحيح لهذا العِلم، وإن عالم اللغة الذي لا يعرف السنسكريتية، كعالم الفلك الذي لا يعرف الرياضيات، اِنتهى حديث الراجحي رحمه الله، ولكن كما نَبَذَ علماء العصر الحديث الكثير من نظريات مُولر، فإن (حروف فواتح السور) نَبذَتْ اللغـة السنسكريتية ورفعت مكانها اللغة العربية، ولسائل أن يسأل كيف حدث ذلك ؟ الجواب : البحث التالي يجيب عن هذه المسألة.

● ملاحظات حول الحروف قبل الشروع في البحث، نُذَكر أن الترتيب الألف بائي أو الهجائي الذي نعرفه الهدف منه الضبط العلمي والتنظيمي للحروف، وهذا نظام من الأصوات مخزون في اللسان العربي، وضعَ ترتيبه علماء السلف رحمهم الله كما يلي :
أ ، ب ، ت ، ث ، ج ، ح ، خ ، د ، ذ ، ر ، ز ، س ، ش
ص ، ض ، ط ، ظ ، ع ، غ ، ف ، ق ، ك ، ل
م ، ن ، هـ ، و ، ي
ولا ننسى أن هناك ترتيب آخر هو الترتيب الأبجدي حيث قسم الحروف إلى مجموعات، وتدور حول هذا التقسيم أساطير كثيرة، وهو قليل التداول بين الدارسين، كما يلي :
أبجد، هوّز، حُطِّي، كَلَمُن، سَعَفَصَ، قَرَشَت، ثَخَذْ، ضَظَغْ
وهناك ترتيب ثالث كترتيب الخليل بن أحمد في مُعجم العين، أوله حرف العين وآخره حرف الميم وهناك ترتيب رابع وخامس لا مجال هنا لذكر ترتيبها خشية الإطالة في السرد.
أما الترتيب الفقهي للحروف فهو ترتيب سماوي و عِلم جديد من عِلوم اللغة، سرهُ مُعجِز كإعجاز القرآن، وجَدتهُ منظماً غاية في التنظيم، عليه بناء شديد الإحكام، شُدَ بسلاسل من جذور القرآن، فيه فائدة عظيمة غابت عن العلماء، منافعهُ كثيرة ظاهرة للعيـان، وحيث أن الحروف هي أصغر وحدة في بناء الكلمات ومركز التحكم في مَبناها وتغير معناها.

● فالهدف من هذه الدراسة العناية بالحرف ومعرفة دوره في قياس الألفاظ المتناظرة في الفصيل الواحد، ومعرفة الفروق والدللات بين الألفـاظ المتقاربة والتميز بينها من حيث القوة والضعف، فلكل حرف بطاقة وهوية، وتلك البطائق نظام مخزون في جذور القرآن جاء للتفريق بين الألفاظ والأستدلال على معانيها وهو كمايلي :
من الأقوى إلى الأضعف مرتباً ترتيباً تنازلياً كما جاء في جذور القرآن بعد فصل الحروف إلى مجموعتين، سُبِقَتْ بعمليات حسابية معقدة، تجد شرحها في فصول البحث :
■ المجموعة الأولى : مجموعة كرائم الحروف.
■ المجموعة الثانية : مجموعة الحروف المتروكة.
أ ، س ، ن ، ع ، ح ، ر ، ق ، و ، م ، ص ، ك ، ل
هـ ، د ، ط ، ي
■ مجموعة الحروف المتروكة :
ب ، ف ، ج ،خ ، ش غ ، ز ، ض ، ت ، ث ، ذ ، ظ
ويمكنك الاستعانة بالأرقام مقابل هذه الحروف إذا كنت في أول مراحل هذا العلم لإخراج قِيمة الكلمة فلكل حرف مقـاس يعرف به يعمل على تحديد قياس قالب الكلمة تجد هذه الأرقام في أسفل الصفحة، كيوم، وشهر، وسنة، وسماء، وشمس، وقمر، ونجم، والحلم، والرؤيا، ومسلم، ومؤمن، ونبي، ورسول، ومات، وهلك، ومشى، وسعى، وفئة، وفرقة، وطآئفة، إلى آخره.
وهو ما تعارف عليه الكثير من العلماء الأجلاء بأن القرآن (يفسر بعضه بعضاً)، قواعد يتبعونها جيلاً بعد جيل، ونحن هنا أمام قاعدة معاصرة أذِنَ الله تبارك وتعالى أن تُبعَثَ للناس من بين الجذور اسميتها (فقه الحروف) منها بدأ الكلام وإليها أشار القرآن، ومنذ البواكير الأولى لنشوء الإسلام، جاء في الأثر عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ) أخرجه البخارى فى التاريخ الكبير، وبذلك يكون رسول الله أول من عرف الحرف بعد القرآن، حيث قال الله تبارك وتعالى في سورة القلم : (ن والقلم ومايسطرون).
حروف أطلتُ فيها النَظر وأدمتُ عليها الفِكر، مَسلكها أغراني بلسان العرب وشرفنـي بالإنتساب لهم، فاستنبطت منها مَجدهم ورفعتُ بهـا ذِكرهم، منزلة خصَهم الله بها ومكرمة رفعَ بها ذِكرهم، لُغة ما زال العلمـاء يتنافسون لبلوغها ويتبارون في رحابها، سقفها القرآن ومُنّشِئَهَا الرحمن، نَطقَ بها ادم وخُتِمَتْ بمحمد عليه السلام، لغة مُقدسة تَعلمها ادم في الجنة ونقل أصولها للناس، فاقتفوا أثرهُ فيما جَـدَ عليهم من ألفاظ، لُغة لم يصنعهـا بشر، ولم يؤسس لها إنسان، ولم يَستَعرها الله لكتابهِ من أحد، بل هي لسان الرحمن الذي أنزلَ قواعدها في القرآن، لُغة تعرفها الملائكـة، ويسبح بها المؤمنون في الجِنان، قال الله عز وجل في فضلهـا : في سورة يونس الآية 10 : (دَعْوَاهُمْ فِيهَـا سُبْحَانَـــكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ) وقال الله تعالى : (وَإِنَّهُ لَتَنزِيــــلُ رَبِّ العَالَمِينَ * نَزَلَ بِــهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المُنذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ) (الشعراء : 192-195).

■ رابط الكتاب :

 0  0  2649
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:11 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.