• ×

09:31 مساءً , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

◄ يقينياً، رشت قطرات من المطر على أرجاء مكة المكرمة قبيل موعد صلاة الفجر اليوم الثلاثاء المصادف 17 / 03 / 1434هـ، ومع أننا مطرنا بفضل الله ورحمته، إلا أنه ـ وعقب توقف ذلك الطل وحتى نهاية التوقيت الزمني المدرسي لليوم الدراسي نفسه ـ استوقفني التالي :
مع قرب بدء اليوم الدراسي : استقبلت المدرسة ـ الملاصقة لمسكني ـ الطلاب، وتواصل تنفيذ العملية التربوية والتعليمية حتى نهاية اليوم الدراسي بجدية في ظل نسبة غياب ليست متدنية من الطلاب !
بحكم مهام عملي الوظيفي «مشرفاً تربوياً» : توجهت إلى زيارة مدرسة « ؟ » ؛ ومع تواجدي أمام بوابة المدرسة في موعد الاصطفاف الصباحي، إلا أني استخرت الله واجتهدت عائداً إلى مقر عملي الوظيفي لما شاهدته واحتفظ به لنفسي «من محظورات العمل الوظيفي» !
في طريقي إلى مقر عملي الوظيفي : «وعلى غير المعتاد» صخب تفحيط الطلاب بالسيارات يلف الشوارع الرئيسة والفرعية !
بالقرب من مقر عملي الوظيفي : يغص السوق المركزي «المول» بعدد من الطلاب ذوي الـ والطالبات ذوات الـ .. !
بجوار مقر عملي الوظيفي : فرق عديدة من الطلاب تلعب كرة القدم في الشارع المزفت والحديقة الغناء والملعب الترابي !
معظم أبنائي وبناتي : من الساعة الثامنة صباحاً في المنزل نائمون بعد عودتهم مع السائق، فالمدرسة !
حتى سائق حافلة الروضة لأحد أبنائي : لم يتصل !
على مستوى براءة الطفولة : أطفال الحي الذي أقطنه يقذفون السيارات بالحجارة، وكأنه مفرج عنهم من معتقلات تربوية !

■ من باب الثقافة الإدارية :
اتصلت ببعض مديري المدارس للاستفسار عن نسبة غياب الطلاب لهذا اليوم، ومع أن الإجابات غير المهنية متنوعة، إلا أن أكثرها شيوعاً أنه تم صرف الطلاب من المدرسة عقب الحصة الدراسية الأولى لأن نسبة حضور الطلاب إلى المدرسة متدنية، وهم جميعاً يقطنون بجوار المدرسة !

■ من باب الثقافة التربوية :
تحدثت إلى بعض أعضاء الهيئة التعليمية بخصوص «تعليق الدراسة المجتمعي»، فأبانوا أن وزارة التربية والتعليم هي السبب !

■ من باب الثقافة الوظيفية :
ألمح لي بعض المهتمين بـ «الواجبات ـ المحظورات» الوظيفية أن وزارة الخدمة المدنية هي السبب بخصوص «تعليق الدراسة المجتمعي» !

■ من باب الثقافة النظامية :
هاتفت بعض القانونيين بخصوص «تعليق الدراسة المجتمعي»، فأكدوا أن هيئة الرقابة والتحقيق هي السبب !

■ من باب الثقافة الشخصية :
حاورت بعض الزملاء في العمل بخصوص «تعليق الدراسة المجتمعي»، فتباينت أرائهم، ولعل أطرفها أن وزارة الشؤون البلدية والقروية هي السبب !

■ من باب الثقافة المجتمعية :
استفسرت من بعض أفراد المجتمع ـ ذوي التأهيل العلمي العالي ـ بخصوص «تعليق الدراسة المجتمعي»، فأجمعوا أن وزارة الثقافة والإعلام هي السبب !

■ من باب الثقافة العامة :
تواصلت مع بعض المثقفين ـ الشرفاء ـ بخصوص «تعليق الدراسة المجتمعي»، فتركزت فلسفتهم في أن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد هي السبب !

■ من باب الثقافة الخاصة :
أبلغني بعض الاختصاصيين الخبراء أن الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة هي السبب بخصوص «تعليق الدراسة المجتمعي» !

■ وأخال من باب الثقافة العسكرية :
أن يُنصّ على أن المديرية العامة للدفاع المدني هي السبب بخصوص «تعليق الدراسة المجتمعي» !

■ فتوقفت عن البحث بخصوص «تعليق الدراسة المجتمعي»، بُعداً من أن يُفتى بأن وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد هي السبب !

■ قبيل الختام :
تجرأت وتحدثت مع بعض الطلاب حول «تعليق الدراسة المجتمعي»، وهم يمثلون جميع المراحل التعليمية، ومختلف أنواع التعليم «الحكومي ـ الأهلي ـ الخيري»، ومقيدون في مدارس ذات مبان «حكومية ـ مستأجرة»، في الفترتين «الصباحية ـ المسائية»، «داخل ـ خارج» المدينة، فحدد المؤشر الإحصائي أعلى إجابة «أننا وهم السبب» !

■ في الختام :
يحق للقارئ الكريم أن يتلطف ويسأل : لماذا لم تتصل ببعض المسؤولين المعنيين للاستفسار حول «تعليق الدراسة المجتمعي» ؟ فأجيب مستعيناً بالله قائلاً : « ؟ » !

■ ما بعد الختام :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ, وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ, أَلا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ".

 9  0  3027
التعليقات ( 9 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1434-03-17 01:10 مساءً عبدالله محمد الحازمي :
    من أسباب الغياب في المدارس في مثل هذه الأيام :
    أولاً / ثقافة مجتمع
    ثانياً / نحن مجتمع أغلبه غير جاد نبحث عن أي فرصة للغياب
    ثالثاً / نحن نمثل شريحة تربوية ربما كثير منا شارك في ذلك بعدم السماح لأبناءه بالذهاب لخوفه عليهم من التبعات ..
    مع ملاحظة أنه حين غاب الطلاب عن مدارسنا بدعوى الخوف من الأمطار والسيول والأحوال الجوية ذهبوا للشوارع وليس للبيوت وهذه دلالة واضحة على كذب دعواهم.
    عبدالله محمد الحازمي ـ مشرف إدارة مدرسية
  • #2
    1434-03-17 02:04 مساءً محمد الصليمي :
    بالامس تم تداول أخبار خاطئة حول تعليق الدراسة في منطقة مكة المكرمة وهذا نص الخبر :
    http://www.kolalwatn.net/mamlaka_news/31987.html
    وما حصل من حوادث سابقة تجعل ولي الأمر يخاف على ابنه من التبعات كما ذكر الأخ الحازمي .
    وعندما يفكر ولي الأمر أنه يوم واحد قد لا يأثر على ابنه فهذا دافع لتغيبه .
    وأعتقد أن أولياء الأمور لو يعلمون أنها قطرات فقط ويعود الأمر كالمعتاد لما غيبوا أبنائهم .
    ولكنني أتساءل لماذا ترك أولياء الأمور أبناءهم في الأماكن التي ذكرها الأستاذ عبد الله هادي ؟ !!
    فالمسؤولية في مثل هذه الظروف يتحملها ولي الأمر .
    اماأن يأتي بابنه للمدرسة أو ينتبه له من الأماكن التي يرتادها ابنه .
  • #3
    1434-03-17 02:09 مساءً أحمد حمود الحرازي :
    ما أروع التعليق الصادق .. كلمات من قلب أسالت الشجون .. تسمو لرفعة أمة .. أسلوب تربوي .. قمة في اختيار الكلمات .. بحوار المثقفين العقلاء .. بعيداً عن المجاملات .. إلى الأمام يا أستاذي ومعلمي فمنك نستقي الأساليب مهما بلغنا الدرجات العلمية ومن خبراتك نتعلم معاني جديدة لنتابع المشي .. وفقك الله .
  • #4
    1434-03-17 02:11 مساءً عدنان بن صالح الشهري :
    أوَّاه في بلدي..

    يموتُ الناسُ إنْ نزلَ
    المطرْ!
    تتجمدُ الدنيا..
    ويعتزلُ الصغارُ
    سنا المدارسِ..
    كي يخوضوا
    في الحُفَرْ..
  • #5
    1434-03-17 04:02 مساءً جارالله سعيد الزهراني :
    اولا : نحن لانستطيع ان نلوم مجتمع بأكمله فولي الامر يخاف على ابنه ، و اعضاء الهيئة الادارية ينتابهم القلق من تطور الظروف الى الاسوء. وبطبيعة الحال الابناء ليس لديهم الوعي الكامل لما يحمله اولياء الامور واعضاء الهيئة الادارية في مدارسنا .

    ثانيا : هذه هي المرة الثالثة خلال هذا العام الدراسي الذي يتساقط فيه المطر مع بداية وقت الدوام الصباحي - مع وجود تحذيرات من هيئة الارصاد والدفاع المدني - وفي كل مرة لا ارى جديدا من قبل المسؤولين سواءا من الادارة او من مكاتب التربية فكل في فلك يسبحون .

    ثالثا : نحن ايها الاخوة نحتاج الى أن نعيش واقعنا وأن نشاركهم همومهم ومعاناتهم في مثل هذه الظروف . لا ان نكون بعيدين عن معايشة واقعنا فمن الصعب أن نقول لهم : اذهبوا واطلبوا العلم بينما الوقت والمكان غير مناسبين . بكل قوة صوتي اقول : انك لا تجني من الشوك العنب
    وعليكم أن تعرفوا معنى ( الشوك ) قبل العنب .... وكفى ...

    جارالله سعيد الزهراني - وكيل مدرسة الملك فهد الثانوية - مكة المكرمة
  • #6
    1434-03-17 06:30 مساءً د.علي بن عبده أبوحميدي :
    من أسباب الغياب
    1- ضعف الوازع الديني لدى بعض المعلمين والمواطنين ممن برغبون في التسيب.
    2- خوف الآباء على أولادهم لدرجة في محاورة الإدارة ليخرج أن هذا اليوم فيه تعليق للدراسة .
    3- كثرة الأنباء و الأخبار بأن هناك تقلبات جوية سيئة ، وتناقلها بأدوات التقنية الحديثة مع أن بعضها فيه من التدليس على المجتمع .
    4- تبني المجتمع بعض الأفكار التي يجب محاربتها من خلال الخروج في هذه الأوقات للنزهة في أماكن خطرة ، والمضي في قضاء بعض الأعمال غير اللازمة لقضائها في هذا الوقت.
    5- وسائل الاعلام وتناقلها لبعض الصور في أحداث الأمطار دون إيضاح أسباب هذه الأحداث ، ومن المتسبب فيها .
    6- عدم حب الوطن ووضعه أمام عينيه ليرتقي ويصبح في مصافي الأمم المتقدمة.
    7- عدم غرس معنى هذا البيت في الأولاد:
    العلم يرفع بيتاً لا عماد له والجهل يهدم بيت العز والشرف .
  • #7
    1434-03-17 11:04 مساءً عمر بن علي باسيف :
    ثقافة مجتمع .. فرض واقع .. رؤية ضبابية .. لله المشتكى
  • #8
    1434-03-18 11:49 صباحًا عبدالرحمن صالح حنتوش :
    إلى الله المشتكى
    هل نشتطيع أن نقول قلة الأمانة لدى البعض هي أحد الأسباب ؟
    أم أنها أصبحت ثقافة مجتمعية حيث يتقابل أبناء الحي الواحد قبل الذهاب إلى المدرسة ويتم الاتفاق على الغياب تحت ظل غياب الرقابة الأبوية
  • #9
    1434-03-18 09:19 مساءً حسين العواجي :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أساتذتي الكرام :
    المشكلة أعمق من هذه الواقعة .
    وإنما هذه إحدى الشواهد على غياب الهدف من الدراسة (لدى الطلاب).
    ولذا يستغلّ أيّ حدث للاعتذار عن الذهاب إلى المدرسة .
    أتمنى أن يتحدّث المشرفون التربويون عن الواقع : حيث لايحضر الطالب إلى المدرسة إلا لإرضاء وليّ أمره .
    وأسعد اللحظات الدراسيّة لدى الطالب : حين يغيب المعلم ، ويفرح المعلّم بغياب الطلاب (والشغلة أكل عيش) .
    ولم تحظ ظاهرة : (النفور المدرسيّ) بما تستحق !

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:31 مساءً السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.