• ×

03:47 صباحًا , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

◄ وحيث أننا جميعاً كمعلمين حاليين وعلى رأس العمل التربوي، وقد درسنا خلال المرحلة الثانوية منهاج علم الاجتماع والفلسفة اليونانية والرومانية خاصة والاوروبية خاصة بمنهاج الصف الثاني والثالث الثانويين عام 1968 وعام 1969م (حسب منهاج وزارة التربية والتعليم الأردنية) والتركيز على فلسفة سقراط ارسطو وافلاطون، وقد كان من طرق التعليم عندهم طريقة مذهب تعليمي يسمى طريقة (المشائين) حيث كانوا يتلقون التعلم والعلم والمحاضرات وهم يمشون ذهاباً وإياباً في الطريق المحدد الذي يقرره ويحدده هذا المعلم أو ذاك، وليس في داخل أية مدرسة أو حتى حجرة بمنزل المعلم، فكانت هناك طريق التعليم اللامدرسي (بدون غرف مدرسية) ومنهم ظهر عباقرة الطريقة (السفسطائية) .. وغيرها من عدة طرق تربوية وتعليمية عظيمة وتعتمد على الحوار والاقناع والاستنباط عن طريق السؤال والجواب .. وذلك باستقراء واستنباط مما لدى الطالب من مخزون مكتسب من المجتمع بشكل عام أو بشكل فطري من الله تعالى، وليس ذلك بمستغرب حيث أن الالهام الالهي (ولو بالمنام) كان من اعظم نعم الله تعالى على هذا الإنسان.
وهل تعليم عزيزي القارئ بأن مكتشف البنزين وفوائد تقطيره من النفط الخام كان طريق (حلم بالمنام) حيث رأى أن ثعباناً ملتفاً بشكل حلقات سداسية ملتفة على حلقتين وحدهما، وبذلك استنتج بأن البنزين يتكون من 6 ذرات من الكربون وذرتين الهيدروجين (ولذلك لا بد وأن يخرج دخان اسود من السيارة عندما لا تتم عملية الاحتراق بشكل سليم ومتوازن تماماً عن طريق الخلاط بالسيارة ويسمى - الكاربوريتر - (عفواً أنظر للموضوع الخاص بنهاية المقال حول تلوث البيئة من المواد الكيماوية ومشتقات النفط والبترول).
وهكذا اكتشف توماس اديسون 1000000 طريقة لا تؤدي لاختراع البطارية وحاولت 999 مرة لصناعة المصباح الكهربائي.
قيل أن أديسون قبل اختراعه للمصباح الكهربائي قد حاول أكثر من 999 محاولة لهذا الاختراع العظيم ولم يسمها محاولات فاشلة بل أسماها تجارب لم تنجح، ولنا هنا أن نتعلم من هذا المخترع الصبر والثقة بالنفس والتفاؤل، ويقول أيضاً : تعلمت 999 طريقة خطأ لصنع المصباح.
ومن الطريف أن هناك اليوم دولاً متقدمة علمياً (بسبب ثقافة جميع الشعب كالسويد مثلاً لأن جميع افراد الشعب يقرأؤن طيلة الليل والنهار في كل مكان من كتاب أو قصة أو قصاصة ورق بالشارع بالسوق والبيت والمدرسة والجامعة والحديقة وغرفة النوم (وربما بالحمام) (اعزكم الله)) فقد اكتشفوا أن هناك طرقاً للتعليم في غير المدارس ممكن أن تؤدي إلى ايجاد جيل متعلم واع بدون حواجز قانونية من وزارة التعليم أو الثقافة أو المدارس أو المجتمع أو المعلمين أو المدراء - كل مسؤول حسب موقعه - يصدر تعليمات وأوامر وتنظير قوانين وهو يحتسي الشاي أو القهوة أو النسكافيه أو الحليب وهو على الكرسي الدوار بدون الشعور بما يعانيه الطالب من حالة جسمية ومالية ونفسية، وكذلك المعلم العربي خاصة الذي يحترق دمه وتتصلب اعصاب بدنه وعروق قلبه من السلوكيات المكتسبة الجديدة (لطلاب هذا الجيل الجديد في جميع الدول العربية) وقد نجحت فكرة التعليم اللامدرسي هناك لتعاون المجتمع كافة مع الجهات التربوية ومشاركة الجميع في كل ما يهم الطالب (المنهاج والمدرسة والمعلم والوسائل التعليمية والجدول المدرسي والاثاث المدرسي ووقت الدوام الرسمي، وحتى نصاب المعلم بالمدرسة وتقدير راتبه الذي يستحقه فعلاً ؟) فإذ طرحت هذه الافكار لوزارات التربية والتعليم العربية لأصبح افراد الخبرة بالمجتمع دخلاء ومتطفلين وليس لهم الحق بمعرفة مخططات الوزارة الخاصة من مشاريع أو غير ذلك (اعتقاداً منهم أن ليس في المجتمع كفؤا للوزير بتاتاً في هذه الدولة أو تلك إلا هو فقط لا غير) وأنني بكل تأكيد لا ادعو أو أؤكد إلى إغلاق المدرس بل إلى زيادة المباني والفصول والمعلمين وكل جهاز جديد ووسيلة حديثة وتقنية متطورة لصالح وافهام الطالب الكريم (محور العملية التربوية) وكذلك تخفيف نصاب حصص المعلم الأسبوعية - بجميع المراحل الدراسية - وتقليل فترة خدمة عمله ليتقاعد مبكراً وبه بعض الرمق النفسي والجسدي ليعيش بقية أيامه معززاً مكرماً من المجتمع ومن راتب تقاعده الجزيل نظير ما قدم من عصارة دمه واعصابه .. ولكنني ادعو إلى تبني بعض افكار أهل الخبرة التربوية العالمية، وليس في التجربة - مهما كانت وسيلتها الشرعية - أي عيب أو عار على الشخص أو المجتمع أو الحكومة عامة ممثلة بوزارة التربية والتعليم خاصة.
ومن قبيل التعاون العام والمسؤولية الشاملة فقد اصبح كل المجتمع السويدي مسؤول عن التربية والتعليم، وليست وزارة معينة ومحددة تسمى وزارة التربية والتعليم، فتكون الوزارة العربية للتربية والتعليم تخطط وتقرر وتنظِّر في واد وواقع التربية المجتمعية في واد آخر.
فما المانع (من وجهة نظري الخاصة وبالخبرة المتواضعة لنحو 40 عاماً دراسياً بالميدان التربوي) بأن الطالب الذي يرغب الدراسة الخاصة أو المنزلية على نفقته الخاصة أن يتعلم ويدرس باية وسيلة (جهاز الحاسوب للمناهج المحوسبة - مدرس خصوصي - الوالدين - الاخوة والاخوات - الاصدقاء - مكتبة الجامعة - المكتبة العامة للبلدية - .. الخ) ثم وقت الامتحانات الرسمية المقررة يختبر بالمنهاج المطلوب في مدرسة حكومية رسمية ويجلس مع الطلاب المنتظمين طوال العام ويجيب على نفس اسئلة المادة المقررة بالمدرسة، وبذلك يكون طول العام قد عمل في خدمة المجتمع واولا برزق نفسه واهله وبالتالي حصل على مؤهل علمي يؤهله للاهداف التي يصبو اليها كل طالب منتظم ؟ وبذلك يخفف العبء المادي والمالي على المدرسة والمعلم والكادر الإداري بالمدرسة وكذلك بقية طلاب الصف المدرسي، مم يخفف كثافة عدد طلاب الفصل الواحد.
وسنرى الآن اشكال التعليم بالتعليم اللامدرسي، وبعض تعليقات الأخوة من ذوي الخبرة وافراد المجتمع الإنساني العربي عامة عليه بشكل مختصر .. نرجو التفضل بقراءة الاسطر التالية :
اللامدرسية (إنجليزية : Unschooling) هي شكل من أشكال التعليم يعتمد فيها التعلم على اهتمامات وميول ورغبات وأهداف المتعلم، ويشار إليها أيضاً بالتعلم الفطري أو التعلم الاستكشافي أو التعلم الذاتي أو التعلم الموجه ذاتياً.
تتطابق اللامدرسية مع أشكال التعليم المنزلي الأخرى في أن النظام التعليمي للطالب ليس موجها من قبل معلمين أو مناهج دراسية، ومع ذلك فإن للطالب اللامدرسي حرية الانتفاع من المعلمين أو الإطلاع على الكتب الدراسية فهو المسئول والمتحكم التام في الطريقة التي يتعلم بها، وهو من يختار كيف وأين وماذا ولماذا يتعلم، وما يفعله والديهم يقتصر على تيسير الظروف والبيئة المحيطة بهم فهم يوفرون لهم المصادر المختلفة ويقدمون لهم النصائح إذا طلبوا منهم ذلك ويكونون في عونهم متى أرادوا، واللامدرسية بصفة عامة تبدأ مع الفضول الفطري للطفل وتتسع من هنا كامتداد لاهتماماته ورغباته الخاصة.
أول من استخدم مصطلح اللامدرسية هو الكاتب الأمريكي / جون هولت، الذي ألف العديد من الكتب والمطبوعات حول التعليم منها مجلة مهتمة باللامدرسية تدعى Growing Without Schooling أو تنشئة بدون مدرسة.

الفلسفة العامة :
التعليم التقليدي : اللامدرسيون بصفة عامة يؤمنون بأن حب الاستطلاع شيء غريزي وأن الأطفال يحدسون ما هو ضروري بالنسبة لهم لكي يصبحوا أفرادا راشدين.
الكثير منهم يؤمن بأن المدارس العامة التقليدية تمأسس البشر وتطبق عليهم منطق المصانع "مقاس واحد يناسب الجميع" وأنها ليست جديرة باستغلال أوقات هؤلاء الأطفال لأنها تحصر مهاراتهم الادراكية في نطاق معرفي واحد وتطالبهم بتعلم موضوع محدد بأسلوب محدد وبخطوات محددة وفي وقت محدد بغض النظر عن اهتمامات الطفل وأهدافه واحتياجاته الحالية أو المستقبلية أو درايته المسبقة بالموضوع محل التعلم.
الكثير من اللامدرسيين يتفقون مع جون هولت في قوله : (شعور الأطفال بالقلق من كونهم في موضع الاختبار يخلف عنه رهبة من الفشل والعقاب والخزي مما يحد بشدة من قدراتهم على التصور والتذكر ويطيح بهم بعيداً عن المادة موضع التعلم ليحيل الأمر إلى مجرد خطط واستراتيجيات للتحذلق على المدرسين والسعي لإقناعهم بأنهم يعرفون ما لا يعرفونه حقاً).

فلسفة المعرفة عند اللامدرسيون : يؤمن اللامدرسيون بأن تعلم موضوع محدد أقل أهمية من أن يتعلم المرء "كيف يتعلم" أو على حد تعبير آليك بورن "من الممكن أن تحشو العقل بملايين الحقائق والمعلومات لكنه مع ذلك سوف يظل غير متعلم" أو بتعبير جون هولت "بما أننا لا نعلم نوعية المعرفة التي سوف تكون ملحة في المستقبل فمن الحمق تدريسها مقدماً والأحرى بنا أن نبث الإيمان في نفوس محبي المعرفة بقدرتهم على تعلم ما ينبغي تعلمه في أي وقت".
في الواقع، لا يؤمن معظم اللامدرسيون بأن هناك فرع محدد من المعرفة يجب على المرء أن يتخصص فيه ويكرس له حياته بأسرها، بل يؤمنون بأن الأطفال إذا أتيحت لهم الفرصة لكي ينفتحوا بقدر كافي على العالم سوف يرون بوضوح ما هو المهم بالنسبة لهم ولغيرهم، وسيصنعون لأنفسهم مساراً أفضل من الذي يمكن أن يصنعه لهم أي شخص آخر.

العلاقات الاجتماعية : دوافع اللامدرسيون ليست تعليمية بحتة فهناك أيضاً دوافع اجتماعية، فكثير منهم يرى أن نظام الفصل العمري المتبع في المدارس والذي يقضي بعزل الفئات العمرية الغير متماثلة عن بعضها البعض، يؤسس لبيئة اجتماعية غير صحية ويشعرون بأنه من الأفضل لأبنائهم أن يحتكوا بأناس من مختلف الأعمار والخلفيات في سياقات متنوعة.
ويعتقد دائماً أن الأطفال اللامدرسيون أكثر نضجاً من نظرائهم المدرسيين ويعتقد الكثير من الناس أن هذا ناتج عن الفرص الكثيرة التي تتاح لهم للتواصل مع قطاع عريض من الناس.

القبول بالجامعات : طبقاً لمقال التعليم المنزلي : العودة للمستقبل فإن معظم الجامعات تقبل اللامدرسيين، المقال ينص على أنه "في حالة غياب وثيقة إنهاء المرحلة الثانوية أو نسخة منها فإنه بإمكان المتقدمين عوضاً عن ذلك، أن يقدموا عينات أو نماذج من أعمالهم، خطابات توصية أو درجات اختبارات ستانفورد" بعض الجامعات تعتير اللامدرسيين كنزاً قيماً وذلك لأن لديهم شغف كبير بالمعرفة وحب التعلم.

النقد الموجه لللامدرسية :
1- بعض الأطفال تعوزهم البصيرة لتعلم الأشياء التي سوف يحتاجون معرفتها في حياتهم بعد الكبر.
2- قد توجد هناك ثغرات في تعليم الطفل ما لم يوجد محترفين تعليميين يتأكدون من أن المادة قد غطيت بالكامل .. لأن المدارس توفر مصدراً جاهزاً للأصدقاء بينما قد يصعب على الأطفال الذين لا يرتادون المدرسة أن يكونوا الصداقات أو يطوروا مهاراتهم الاجتماعية أكثر من نظرائهم بالمدرسة.
3- لأن المدرسة تجمع خليطاً من التلاميذ الصغار والراشدين في مكان واحد، بينما قد يصعب على الأطفال خارج المدرسة أن ينفتحوا مباشرة على أفراد ذوو ثقافات مختلفة وينحدرون من طبقات اجتماعية متباينة على عكس الحال في المدرسة.
4- بعض الأطفال ليس لديهم حافز لتعلم أي شيء، وفي الغالب سوف يقضون أوقاتهم في مساعي غير تعليمية ما لم يجبروا على فعل أي شيء آخر.
5- ربما قد لا يقدر كل الآباء على خلق بيئة موازية للمدرسة أو ربما ليس لديهم الصبر والمهارات المطلوبة لاستثارة فضول الطفل وتشجيعه.
6- لأنهم غالباً ما تعوزهم شهادة ثانوية من مدرسة معتمدة، لذا فقد يكون من الصعب عليهم الالتحاق بإحدى الكليات أو التقديم على وظيفة فيما بعد.
7- الأطفال الذين يديرون تعليمهم بأنفسهم قد لا تتوفر لديهم القدرة على قبول التوجيه من الآخرين.

مراكز الدعم : تعتبر مراكز التعليم المنزلي والتعليم اللامدرسي والتعليم الموجه ذاتياً ظاهرة حديثة نسبياً، معظم هذه المراكز تأسست بواسطة (ومن أجل) أشخاص متعلمين منزلياً أو لا مدرسيين، بينما مراكز أخرى كـ "نورث ستار : التعليم الموجه ذاتيا للمراهقين" الواقع في امهيرست بماساتشوستس، تجتذب أناسا ليسوا حالياً من اللامدرسيين لكن لديهم رغبة في تجربة شكل جديد من التعليم.

مؤيدون بارزون لللامدرسية :
1- كاترين بيكر.
2- ساندرا دود.
3- باتريك فارينغا.
4- جويس فيترول.
5- فاليري فيتزنريتر.
6- جان فورشن - وود.
7- جون تايلور جاتًو.
8- هيلين هيجينر.
9- جون هولت.
10- جان هانت.
11- ايفان اليتش.
12- جريس لويلين.
13- ويندي بريسنيتز.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المراجع والمصادر : تاريخ اللامدرسية.
[1] مجلة عن التعليم الموجه ذاتيا تنشر مقالاتها الكاملة على الإنترنت.
[2] مقالات ومنتديات نقاش عن اللامدرسية.
[3] مجلة تنشئة بدون مدرسة.
[4] فيلم وثائقي عن اللامدرسية.

 0  0  3987
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:47 صباحًا الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.