• ×

02:53 مساءً , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

◄ لقد اثبت العلم الحديث بفضل الله أن القرآن الكريم معجز بكل ما قد ذكره من الأمور التي تفيد القارئ المتفكر فى القرآن بالجزم بأنه كلام الله المصدق لنبيه صلى الله عليه وسلم من خلال ما ذكر من بعض الأمور المغيبات التي سوف تكون فى المستقبل وتتحقق فى الأرض منذ أن نزل على النبي صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة بما نراه من خلال التفكر والتدبر فى ملكوت السموات والأرض والأنفس والآفاق ومنها على سبيل المثال لا الحصر قوله تعالى : (وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِّن فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ) (سورة الزخرف : 33) ففي هذه الآية ذكر لنا الله تعالى أنه يتحدى الكفار بالرحمن (ولم يقل تعالى بالجبار أو القوي أو أية صفة من صفات عظمته وقدرته رحمة بمن يتوب فهو التواب الرحيم يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل لأنه سبحانه وتعالى لا يتكلف أن يساوي قدرته بقدرتهم بل جعل رحمته وعفوه ومغرفته وتوبته اوسع مما يملكون أو مما يكيدون ضد رسله وأنبيائه) وأنه مع زيادة كفرهم وجهلهم بأنه سوف يجعل لهم بقدرته ولبيوتهم التي يسكنوها فى الدنيا سقف من ذهب وذلك فتنة من الله لهم وليس نعمة الهدف منها إسقاط حجتهم أمام الله يوم القيامة بأن جعل نعيمهم وجنتهم فى الدنيا ولم يتبق لهم نعيم فى الآخرة.
فلا تعجب (أخي القاريء) بأن من يملك المليارات من الدولارات أو من دنانير بلده، كبعض الدول الإسلامية من ذوي الأسر الحاكمة المرفهة والمترفة منها ما اسقط الله ملكه نظراً لكثرة ظلمه واستبداده على شعبه ودكتاتوريته معتبراً نفسه فرعون العالم في الزمن الحديث ويقول في سره (أنا ربكم الأعلى) ولكن في بضع دقائق أو ساعات تهاوت عروشهم واختبؤا في الكهوف والآبار ومصارف المجاري الصحية خارج عواصمهم ومدنهم وليس فقط خارج قصورهم وبيوتهم فقد كانوا يستطيعون أن يشتروا ألواحًا مربعة المساحة بأعلى مقاييس الذهب العالمية وعياراته الخاصة عند الصرافين وبائعي المجوهرات النفيسة من عيار 24 فما فوق من الذهب لتلك القصور وليس للبيوت فقط، وهؤلاء كانوا من المسلمين فكيف بما كان وسيكون حاكماً بثرائهم وترفهم من الكفار ؟ وأولئك جميعاً يوجد من هو أغنى وأكثر ثراء منهم ! واصبحت المواقع العالمية تكشف رصيد وميزانية كل مليونير في العالم، ومن المفاجيء أنه في احصاء عام 2011م ظهر أن بعض رعاة الأغنام من دولة عربية مغاربية شقيقة أصبح بين ليلة وضحاها من ضمن أعداد العشرة العرب بالعالم يشار اليهم بالبنان (نعم يؤتي ملكه من يشاء ...) ولكنني مع الشرع الحنيف بأن من يؤدي زكاة هذه الأموال فليبارك الله بها ويزيده من فضله .. فليس شيء بالكون يستطيع تعداد أو احصاء نعم الله تعالى : (وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ) (سورة النحل : 18) فهذا تحد من الله تعالى لجميع الكون والمخلوقات بعدم احصاء فائدة نعمة واحدة فقط .. فكيف بالنعم الكثيرة المادية والمعنوية ؟
ثم يبين الله تعالى لهم مظهر من مظاهر تنعيمه لهم فى الدنيا لإسقاط حجتهم فى الآخرة فقال ومعارج عليها يصعدون والمعارج فى اللغة العربية جمع معراج والمعراج هو يطلق على كل ما من شأنه أن يرفع الإنسان من الأسفل إلى الأعلى بدون تعب ولا مشقة ووجه الإعجاز القران فى هذه الآية أن هذه المعارج التي ذكرها الله هنا لتنعيم المشركين فى الدنيا لإسقاط حجتهم فى الآخرة هي ما يسمونه الآن (اسانسير كهربائي ELEVEATER) وهو الأداة التي من خلالها يرفعون من الأسفل إلى الأعلى دون تعب ولا مشقة وهو الذي اسماه الله تعالى فى هذه الآية بالمعارج كما ذكرنا سابقاً تعريفها وبعد إن يخبرهم الله فى هذه الآية بأنهم سوف يكون لهم معارج يرتفعون بها من الأسفل إلى الأعلى بدون مشقة منهم ولا تعب وهى التي أسموها بلغتهم (اسانسير) يخبرهم الله باسم هذه المعارج التي سوف يصنعونها بأيديهم فيقول تعالى عليها يصعدون فسماها الله تعالى لهم (مصعد) ومن الغريب أنك تجد عندما تركب (الاسنسير) لوحة معدنية كبيرة مكتوب عليها (مصعد) فقد صدق الله وصدق نبيه وصدق قرآنه.

 0  0  2248
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:53 مساءً الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.