• ×

02:50 صباحًا , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

◄ سعادة الأخ الفاضل محمد عمير الخالدي بارك الله فيك ورعاك ورعانا جميعاً برعايته ومودته ومحبته إلى يوم الدين، وبارك الله فيك وجزاك الله خير الجزاء.

■ عزيزي الاخ الفاضل والأخوة الزوار الكرام :
ألم يقل الله تعالى في محكم كتابه الكريم : (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا) (مريم : 96).
فالله تعالى لم يحدد بهذه الآية الكريمة المودة من جنس مخلوقات محددة أو معينة، فكيف لا تود الملائكة من يحقق رغبة الله تعالى بأن يكون المسلم مؤمناً ثم محسناً ثم عاملاً للصالحات في كل وقت وحين بالليل والنهار، لا سيما في وقت السحر الذي ينزل رب العزة - بنزول يليق بكماله - إلى السماء الدنيا باسطاً كفيه بالليل ليتوب مسئ النهار وباسطاً يديه بالنهار ليتوب مسئ الليل ؟ ثم ألم يعلم الزائر الكريم بأن الملائكة الكرام وهم في علو السماوات العليا يرون كل وقت وحين البيت الذي يقرأ فيه القرآن الكريم - خاصة - كما يرى أهل الأرض الكواكب المضيئة البعيدة لأهل الأرض (وذلك وارد بمعنى حديث شريف صحيح).
وأقسم بالله العظيم وأنا أقوم قيام الليل (ولله الحمد منذ 15 سنة) وأنا أشعر براحة نفسية وروحية عميقة جداً، والحمد لله لم أعاني من أية أمراض جسمية أو نفسية بتاتاً من فضل الله تعالى وببركة صلاة قيام الليل قبل السحر والفجر وعمري اليوم قد تجاوزت الــ60 عاماً - بحمد الله تعالى - وقد شارفت على باب التقاعد من العمل الوظيفي بوزارة التربية والتعليم الأردنية.
ولا اكتم الأخوة الزوار والكاتب الكريم، أن في صلاة قيام الليل دروساً عظيمة وأسرار وعلوم لدنية من الله تعالى لا ولم ولن يجدها أي مسلم في كتاب أو مورد أو مرجع مهما كان موثقاً - وحتى لا توجد معظم العلوم اللدنية في الصحيحين للبخاري ومسلم - ولولا حرمة كشف الأسرار (كما ثبت عن بعض الصحابة الغلمان بحفظ سر من أسرار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى عن والدته) ويكفي فخراً لكل مقيم لصلاة الليل أنه لا رياء ولا نفاق بها بتاتاً.
وأنني أقوم لصلاة الليل في غرفة خاصة الساعة الثالثة قبل الفجر على مدار - ولله الحمد - وحتى زوجتى لا تراني ولا تسمعني - وما أحلى وأعذب أن تناجي ربك سبحانه وتعالى في الظلمة كما فعل سيدنا يونس عليه السلام (فنادي في الظلمات لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) فنتيجة هذه المناجاة كانت رحمة وبركة ونجاة له بل اصبحت قانوناً إلاهياً إلى يوم الدين (فنجيناه) وحرف العطف مباشرة وبدون تراخي بالعطف (ننجي المؤمنين).
ثم ألم يقل تعالى بالحديث القدسي (يا عبدي كن عبداً ربانياً فإني سأجعلك إذا قلت للشئ كن فيكون. يا عبدي كن لي كما أريد أكن لك كما تريد) (أو بما معناه) فكيف تعالى سيرد يديك صفراً خالية وأنت تدعوه في جوف الليل مخلصاً لا تشعر بوجود غيره ومرضاة له وحده فقط ؟ ثم ألم يقل تعالى : (وما كان الله ليضيع ايمانكم إن الله كان بكم رحيما) واقسم بالله أنني عندما بدأت بالوضوء لقيام الليل في احدى الليالي وأنا في ليبيا عام 2000م، سمعت هاتفاً في داخل صدري وعلى مسمع من أذني يقول : (وما كان الله ليضيع ايمانكم) فشعرت بنشوة روحانية عظيمة لم تتسع لها جميع مساحة الكرة الأرضية كاملة - وهذا من فضل الله تعالى ومن آثار شعوري ببركة قيام الليل خالصاً مخلصاً لله تعالى. وجزاك الله خيراً - وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم إلى يوم الدين.

 0  0  2959
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:50 صباحًا الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.