• ×

01:23 صباحًا , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

◄ وقفت معلمة الصف الخامس في ذات يوم وألقت على التلاميذ جملة (إنني أحبكم جميعاً) وهي تستثني في نفسها تلميذ يدعى (تيدي) فـملابسه دائماً شديدة الاتساخ ومستواه الدراسي متدن جداً ومنطوي على نفسه، وهذا الحكم الجائر منها كان بناء على ما لاحظته خلال العام فـهو لا يلعب مع الأطفال وملابسه متسخة ودائما يحتاج إلى الحمام و إنه كئيب لدرجة أنها كانت تجد متعة في تصحيح أوراقه بقلم أحمر لتضع عليها علامات (x) بخط عريض وتكتب عبارة راسب في الأعلى.
ذات يومٍ طُـلب منها مراجعة السجلات الدراسية السابقة لكل تلميذ وبينما كانت تراجع ملف تيدي فوجئت بشيء ما ! لقد كتب عنه معلم الصف الأول (تيدي) طفل ذكي موهوب يؤدي عمله بعناية وبطريقة منظمة ومعلم الصف الثاني (تيدي) تلميذ نجيب ومحبوب لدى زملائه ولكنه مزعج بسبب إصابة والدته بمرض السرطان أما معلم الصف الثالث فقد كتب كان لوفاة أمه وقع صعب عليه لقد بذل أقصى ما يملك من جهود لكن والده لم يكن مهتما به وإن الحياة في منزله سرعان ما ستؤثر عليه إن لم تتخذ بعض الإجراءات بينما كتب معلم الصف الرابع (تيدي) تلميذ منطو على نفسه لا يبدي الرغبة في الدراسة وليس لديه أصدقاء وينام أثناء الدرس.
هنا أدركت المعلمة (تومسون) المشكلة وشعرت بالخجل من نفسها ! وقد تأزم موقفها عندما أحضر التلاميذ هدايا عيد الميلاد لها ملفوفة بأشرطة جميلة، ما عدا الطالب تيدي كانت هديته ملفوفة بكيس مأخوذ من أكياس البقالة.
تألمت السيدة (تومسون) وهي تفتح هدية (تيدي) وضحك التلاميذ على هديته وهي عقد مؤلف من ماسات ناقصة الأحجار وقارورة عطر ليس فيها إلا الربع ولكن كف التلاميذ عن الضحك عندما عبرت المعلمة عن إعجابها بجمال العقد والعطر وشكرته بحرارة، وارتدت العقد ووضعت شيئاً من ذلك العطر على ملابسها، ويومها لم يذهب تيدي بعد الدراسة إلى منزله مباشرة بل انتظر ليقابلها وقال (إن رائحتك اليوم مثل رائحة والدتي) عندها انفجرت المعلمة بالبكاء لأن (تيدي) أحضر لها زجاجة العطر التي كانت والدته تستعملها ووجد في معلمته رائحة أمه الراحلة. منذ ذلك اليوم أولت المعلمة (تومسون) اهتماماً خاصاً به وبدأ عقله يستعيد نشاطه وبنهاية السنة أصبح (تيدي) أكثر التلاميذ تميزاً في الفصل ثم وجدت السيدة مذكرة عند بابها للتلميذ (تيدي) كتب بها أنها أفضل معلمة قابلها في حياته فردت عليه أنت من علمني كيف أكون معلمة جيدة.
وبعد عدة سنوات فوجئت هذه المعلمة بتلقيها دعوة من كلية الطب لحضور حفل تخرج الدفعة في ذلك العام موقعة باسم (إبنك تيدي) فحضرت وهي ترتدي ذات العقد وتفوح منها رائحة ذات العطر.
هل تعلم من هو (تيدي) الآن ؟ تيدي ستودارد هو أشهر طبيب بالعالم ومالك مركز (ستودارد) لعلاج السرطان !

● ترى كم طفل دمرته بعض مدارسنا بسبب سوء التعامل ؟ كم تلميذ هدمت شخصيته ؟

 0  0  2915
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:23 صباحًا الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.