• ×

04:52 صباحًا , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

◄ في غزوة أحد خرجت أم عمارة وولداها عبدالله وحبيب وزوجها واندفع زوجها وأولادها يجاهدون في سبيل الله بينمت ذهبت أم عمارة تسقي العطشى وتضمد الجرحى ولكن ضروف المعركة جعلتها تقبل على محاربة المشركين وتقف وقفة الأبطال تدافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير هيابة ولا وجلة وذلك عندما تفرق الناس.
وتصف لنا ذلك الموقف الرهيب تلك الساعة فتقول : رأيتني وانكشف الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فما بقي إلا نضير ما يتمون عشرة وأنا وأبناي وزوجي بين يديه نذب عنه والناس يمرون منهزمين ورآني ولا ترس معي فرأى رجلاً مولياً ومعه ترس فقال : ألق ترسك إلى من يقاتل فالقاه فأخذته وجعلت اترس به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنما فعل بنا الأفاعيل أصحاب الخيل ولو كانو رجالة مثلنا أصبناهم إن شاء الله.

■ قصة أم عمارة في شجاعتها التي لا تقهر في الجهاد :
وفي هذا الموقف يلاقي أحد الفرسان المشركين حتفه على يدي أم عمارة فتقول : ويقبل رجل على فرسي فيضربني وترست له فلم يصنع شيئاً وولى فاضرب عرقوب فرسه فوقع على ظهره فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصيح (يا ابن عمارة أمك أمك، قالت فعاونني عليه حتى اوردته شعوب (يعني قتلته) وقد رآها النبي صلى الله عليه وسلم والدم ينزف من كتفها ولكن هذا لم يجعلها تتوقف عن الجهاد بل ازدادت إصراراً على متابعة القتال فيقول صلى الله عليه وسلم : لابنها عبدالله بن زيد (أمك أمك اعصب جرحها، رحمك الله أهل البيت، مقام ربيبك (يعني زوج أمه) خير من مقام فلان وفلان رحمكم الله أهل البيت) ولمحت أم عمارة أبنها والدم يتدفق من جرحه، فاقبلت واخرجت عصائب قد اعدتها للجراح وربطت جرحه والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر هذين البطلين ثم قالت لأبنها : انهض يا بني فضارب القوم فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل يقول (من يطيق ما تطيقين يا أم عمارة ؟) رضي الله عنك يا أم عمارة وجمعنا الله بك في الجنة. اللهم آمين. آمين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ صور من سير الصحابيات ـ عبدالحميد السحيباني .
2 ـ نساء حول الرسول ـ محمود طعمة حلبي.

 0  0  3679
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:52 صباحًا الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.