• ×

03:46 صباحًا , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

◄ الحمد الله رب العالمين الذي اتقن كل شي صنعة وابهر العقول بقدرته وهزم الملحدين بالبراهين والأدلة، والصلاة والسلام على النبي الأمي صاحب الإعجاز القرآني الذي اسكت الأفواه بقول ربه ودحر الكذب بإظهار الحق الذي ارسل به وسلم تسليماً كثيرأً.

■ إن الحديد هو عنصر فلزي وهو أكثر العناصر صلابة وكثافة وتصل كثافة إلى 7874 كغ / متر مكعب، ورمزه الكيمائي Fe وكتلة تساوي 57 وعدده الذري يساوي 26 ويتميز الحديد بخاصية مغناطيسية ويعتبر من المكونات الأساسية لقلب الأرض ويمثل 35% منها.
والحديد منزل من السماء إما على هيئة ذرات كما يحدث في الظاهرة التي في شمال سيبريا أو على هيئة نيازك وشهب على الأرض كما يحصل في صحاري العالم.
وقد اكتشف العلم الحديث في أوائل الستينات أن أصل معدن الحديد ليس من معادن الأرض وإنما هو منزل من الفضاء الخارجي، وأشار الاكتشاف أن الحديد من مخلفات الشهب والنيازك التي تتساقط على الأرض حيث أن بعضها يتحول عند دخولها للغلاف الجوي إلى رماد والبعض الأخر يسقط بأشكال وإحجام مختلفة. كما اكتشف العلماء أن تكون ذرة واحدة من الحديد تحتاج إلى طاقة هائلة لا تتوفر في كوكب الأرض ولا في داخل المجموعة الشمسية، فحرارة الشمس لا تكفي لدمج عنصر الحديد حيث أنها تتكون خارج المجموعة وتدخل للمجموعة بعد تكوينها "وهذا ما ذكر في الموسوعة البريطانية".
يتساقط كل عام من مليون إلى ملونين طن من الحديد على الأرض . فهذه هي حقيقة أصل الحديد الذي تم اكتشافه حديثاً بعد دراسة من علماء الجيولوجيا ومراقبة الفضاء وما لاحظه رواد الفضاء في رحلاتهم الفضائية العلمية ألاكتشافية.
ولكن هذه الحقيقة قد أشار اليها القرآن الكريم من قبل أكثر من الف وأربعمائة سنة حيث أن الله سبحانه وتعالى قد بين في كتابة أن الحديد منزل من السماء فقال سبحانه وتعالى : (قَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) (الحديد : 25).
ففي الاية الكريمة إشارة بقولة تعالى "وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ" بأن هذا المعدن قد تم إنزاله من السماء ولم يكن موجوداً على كوكب الأرض وهذا ما أثبته العلماء مؤخراً. كما خصت الاية الكريمة الحديد دون غيره من المعادن بالبأس الشديد والقوة والصلابة وهذا ما يمتاز به من خواص كيمائية وهندسية غير موجودة في أي معدن في الأرض وبسبب هذه الخواص أصبح من أنسب الفلزات في صناعة الأسلحة والمعدات الثقيلة التي تمتاز بالقوة "فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ" والحديد عنصر أساسي في كثير من الكائنات الحية كالإنسان والنبات والحيوان "وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ" وهناك منافع اخرى حيث أن الحديد بكثافته العالية التي تساوي 7874 كغ / في المتر المكعب ولكونه يمثل ما نسبته 35% من مكونات الأرض فانه يعمل على استقر الأرض.
ومن الاعجاز العددي أن ترتيب سورة الحديد في القرآن يساوي عدد كتلتها (57) ورقم الاية في السورة بعد عد البسملة آية يساوي عددها الذري (26)، ولأهمية الحديد لم يرد اسم أي معدن في القرآن سوء الحديد بل وسميت سورة باسمه.

■ فسبحانه الله الذي اتقن كل شي وخسي المكذبون اللذين ينكرون وجود الله تعالى الله عما يقولون علواً كبيراَ. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه وسلم.

 0  0  2938
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:46 صباحًا الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.