• ×

07:02 مساءً , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

◄ سعادة الأخ الفاضل والهمام الصادق إبراهيم علي سراج الدين ـ حفظه الله تعالى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد :
والسلام على الأخوة الكرام مشرفي هذا الموقع العظيم فرداً فرداً والأخوة الزوار الكرام حفظكم الله جميعاً.
لقد كنت الجراح الذي وضع مبضعه ومشرطه على جرح هذا المجتمع المحتضر المريض واعلم أنك تقصد المواساة النفسية لمن بقي عنده ذرة إيمان إسلامية ومبادئ سلوكية إنسانية .. ولئن كنت احترقت على اوضاع وسلوك الأمة اليوم فلأنك من الرجال الرجال المخلصين لدينهم الحنيف وممن يرغبون في رقع ثياب هذا الشعب أو ذلك في اقطار الأمة العربية والإسلامية خاصة والإنسانية عامة .. فأن ما تصدح به ليس بعيداً عن قول الإمام الشافعي "رضي الله عنه" :
يخاطبني السفيه بكل قبح =فأكره أن أكون له مجيبا
وصدق من قال : (كل وعاء بما فيه ينضح) وكذلك (الطيور على أشكالها تقع) وكذلك (وافق شن طبقة) وهناك الكثير مما يشابه هذه الحكم والأمثال.
وما كل ما آلت إليه أمور هذه الأمة من قممها وحتى أدنى مستويات أفرادها إلا بسبب الابتعاد عن جوهر وحقيقة الدين الإسلامي الحنيف والبعد عن تطبيق ما ورد به من المبادئ الأخلاقية للتربية الصحيحة والصالحة لكل زمان ومكان (وللأسف فأن اليابان - الوثنية - تدرس مادة التربية الأخلاقية المستمدة من الإسلام الحنيف وجميع المسلمين يلهثون على العاب الأطفال ومعظم المخترعات الحديثة من افكار اطفالهم لأن كبار علمائهم يفكرون بوضع الخطط التربوية لاستمرار سلامة التربية والتعليم منذ أن يكون الطفل جنيناً في بطن أمه وحتى قبل أن يصرخ الصرخة الأولى لحظة ولادته من بطن أمه وحتى الممات - وربما احترام جثته كمواطن قبل كل شئ) ووجوب احترام قبره وتقديس جثمانه لأنه عاش ومات ببرنامج الأخلاق المفروض عليه فرضاً من اجل الحفاظ على سمعة الوطن - وقبل كل شئ - الوطن - اليابان عندهم هو كل همهم بالدنيا فقط. وصدق ذلك الحكيم الاوروبي القائل : (لا يصعد ولا يرق السلم من هو مكتوف الأيدي).
ولماذا - نحن من عرب ومسلمين لا نفتخر باختراع الطالبة المصرية - 19 عاما - بكلية العلوم - سوهاج صعيد مصر - التي تحدت وكالة ناسا الأمريكية بأن اخترعت - بعد توفيق الله لها لأنها ارادت سمو العلم الإسلامي المواكب لكل عصر وزمان - وذلك بالاعتماد على توليد الطاقة باستخدام جهاز من الاسطح والأشياء في الفراغ عن طريق قوة دفع (كازميير - بولد) التي لها تأثيرات في حجب كمية من الطاقة والاحتفاظ بها - لدفع المركبات الفضائية دون الحاجة لاستخدام قطرة واحدة من الوقود ؟ لماذا لا نفخر بعلم وتربية وأخلاق مثل هذه الفتاة المسلمة التي تربت في احضان والديها على محبة العلم والأخلاق الإسلامية الصحيحة (ويكفيني شرفاً بها - كمسلم ومعلم ومرب لعدة اجيال منذ 40 سنة - أن افتخر بها لأنها اصبحت عالمة وهي لا زالت في سن المراهقة بل وتحدت أكبر علماء وكالة ناسا الامريكية لعلوم الفضاء - التي لم يجاؤيها بعد أي طاقم علمي في العالم في مشارق الأرض ومغاربها - أليس هذا من صدق نبوءة الرسول العظيم محمد صلى الله عليه وسلم : عندما قال : الخير في وفي امتي إلى يوم القيامة ؟ وكذلك (سيبلغ أمر هذا الدين ما بلغ الليل والنهار) أين نحن جميعاً من الأخلاق الإسلامية ذات الصبر والحلم والإناة و .. و .. الخ.
وللأسف أننا بعدنا عن الحلم الذي سمعنا عنه في صفحات كتب التاريخ العربي في البلاد العربية مثل حلم (معن بن زائدة) (ومعاوية بن ابي سفيان) (وقبل الجميع حلم وصبر وأناة وإنسانية رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كرمه الله تعالى بمرتبة الشرف العظمى بآية كريمة في القرآن الكريم يتلوها يومياً وعلى مدار الساعة مئات الملايين من المسلمين خلال قراءة أو تلاوة أو الصلاة (وإنك لعلى خلق عظيم) فأية عظمة بعد شهادة الله تعالى له والتأكيد بــ (إنَّ) وهو حرف توكيد ونصب - من الناحية اللغوية والنحوية. فمتى نتخلق بالإسلام الحق ونستحي من الله حق الحياء ونستحي ممن هم علمونا بعض ما حصدته جيوبهم من علوم أو قل من معلومات، ولا تسغرب عزيزي - الأخ إبراهيم علي سراج الدين الفاضل - أو الزائر الكريم - أن الإنسان لم يستعمل من قدرة عقله الكامل سوى 1 / 1000 من هذا الكنز العظيم الذي وهبه الله تعالى للإنسان فقط (ولقد كرمنا بني آدم ..) ولم يقل كرمنا الملائكة أو الجن أو الشجر أو الحجر أو الطيور أو السباع أو .. الخ.
وبملء الفم والقلب وبكل محبة ومودة اقول للأخ الفاضل (لا فض فوك فقد كفيت ووفيت) ولكن أسوتنا بالرسول صلى الله عليه وسلم الخير فيَّ وفي أمتي إلى يوم القيامة، فمن غرس المعلمين والمربين المخلصين الأفاضل وذوي النية الصادقة يمكن (إعادة تربية الأمة من جديد) فقد قال الخليفة ذوالنورين (عثمان بن عفان - رضي الله عنه : يؤتى بالسلطان ما لم يؤت بالقرآن) (فلا بد من التأديب باية وسيلة للصغير والكبير من حكام الامة - كل في بلده - من النصيحة ثم الإرشاد ثم المتابعة والمراقبة الاستخباراتية ثم القوة فالعود الجاف من الشجرة (يجب ويجب أن يقطع) وأن الحبة الفاسدة من الفاكهة أو الخضار بالصندوق ستفسد البقية. وكما سبق وأن استشهد بمقال للدكتور الفاضل الراشد : اذا كان رأس السمكة قد فسد توا فيجب قطعه لئلا تفسد بقية السمكة، ولا ننس قول الله تعالى : (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيوا ما بأنفسهم) وكذلك الحكمة الصادقة (كيفما تكونوا يولَّ عليكم) والله ولي السداد والتوفيق.

 1  0  1909
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1433-09-13 06:36 صباحًا إبراهيم علي سراج الدين :
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    حي هلا بك أستاذي ووالدي الدكتور أحمد

    بارك الله فيك وفي علمك

    لقد ألقيت الضوء على أمور مهمة ولكنها وللأسف عند الناس لا تساوي شيئا
    هذا العلم الذي نحن نبكي ونتباكى من أجله
    العلم الذي ضاع من أيدينا
    العلم الذي كنا نحن في زمن مضى من نعلمه
    العلم الذي أقامت الحضارة العريقة الإسلامية في القرون الأولى التي مازلنا نفخر بها

    للأسف ضاع كل ذلك
    ورغم ذلك ما زلنا نجد بصيصا من ذلك النور المستمد
    ولكن للأسف تحت التغييب الكامل
    والتجاهل المتعمد

    كنت أتأمل يوما
    كيف لو أن الأمة الإسلامية تهتم بالعلوم كما تهتم في يومنا باستار أكاديمي وأرب آيدل وأرب قونتالند ونرجع إلى ذلك العهد القديم الذي كان يعطى فيها الباحث عدل كتابه ذهبا
    كيف سوف يكون حالنا

    ولكن للأسف نحن من ضيعْنا العلم فضيعَنا
    حتى من يطالبونا بمثل حضارات الغرب
    لم يقدموا لنا شيئا
    لم يقدموا لنا سوى السبل إلى كشف حرية المرأة بدون قيود
    وكأن العباءة أو الجلباب هما المانعان من الحضارة والصناعة

    الدين والمبادئ لم تكن يوما حاجزا يمنع التقدم

    وما وصل الحال على ما نرى إلا بسبب بعدنا عن الدين وعن القيم
    وتمسكنا بظواهر القوم حتى بتنا نرى أو يرينا أن الملبس المشابه والنمط المشابه
    والتحدث ببعض الكلمات أو جلها هي الحضارة التي سوف تهز العالم !!
    أضحك وشر البلية ما يضحك

    سيرلنكا حينما وضعت الحضارة نصب عينيها
    أول عمل عملته أن حددت هويتها
    فقالوا الدين والعادات هي هي
    والحضارة حضارة الغرب

    فصارت على ماهي عليه بعد أن كانت على ما كانت
    وحالها يغني عن أي مقال


    ولكن للأسف قومنا
    فهموا تحديد الهوية خطأ
    فباتوا يلتمسون لنا دينا غير ديننا وعادات غير عاداتنا
    فتارة تسمع علمانية
    وتارة تسمع ليبرالية
    وأخرى تسمع تنويرية
    وهلم جرا

    ولكن الحضارة فقط في الشكل
    وأمور محصورة في نقاب المرأة
    وسفر المرأة واختلاط المرأة
    وكل ما يخرج المرأة عن كونها مرأة إلى ألعوبة في أيدي الضمائر المسعورة

    ولا حول ولا قوة إلا بالله


    وأشكرك أستاذي على مرورك وتعليقك على قصيدتي
    فأنا أقل شأنا من أن يقرض عليها همام مثلك

    فبارك الله فيك وأجزل لك المثوبة

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:02 مساءً الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.