• ×

09:27 مساءً , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

◄ إذا رسمت طريق المحبة, فلا ترسم نهاية الطريق, فذاك الفارق بين الصدق والكذب. بئس العشير, وبئس الصديق, وبئس المحب, من يضع نهايات الطريق ويوضحها, ذلك هو الحب الفاشل, وتلك هي العشرة السيئة.
البعض يجيد الرجوع إذا ما تشعب, وذلك لا يتقنه إلا أصحاب القلوب النقية, والبعض لا يجيد سوى التعريض بالنهاية إذا ما تعثر, وذلك لا يصدر إلا من أصحاب النفوس الضيقة.
طريق المحبة يحتاج إلى زاد, ولكل طريق زاد, وزاد المحبة العفو والتغاضي, وسميره حسن المعاملة, وحاديه الكلمة الطيبة, ونديمه التماس العذر.
ليس لطريق المحبة نهاية, وما النهايات التي توضع إلا من عثرة السالكين, من مضى بعد عثرته فهو في طريق الألفة مادام فيه, ومن رجع لعثرته, فهو في شعاب الجفوة ما بقي فيها, ذاك هو الطريق, من كان أهلا للمضي فيه, فليمض, وإلا ففي الحياة مرتع ومتسع عن جرح مشاعر الناس, وفي نفس الإنسان بها شُغل, وشغل المرء بنفسه خيرٌ من شغل غيره به, فالنفوس والأرواح أمانة بين البشر, ورحم الله امرئ راعى حق الله فيها.

 0  0  2308
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:27 مساءً السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.