• ×

04:08 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

◄ إن الإنسان في المنظورة الفكرية الربانية وفي شرائع السماء هو خليفة الله في الكون فالله سبحانه وتعالى هو الخالق وهو الكمال المطلق، فقد كرم الإنسان أو اعطى له صلاحية الكمال لذا عليه يتوجب على الإنسان أن يكون في قمة مكارم الأخلاق وفي قمة السمو الروحاني والنفسي وكما قيل في الحديث القدسي (تخلقوا بأخلاق الله) فالله سبحانه وتعالى له الكمال المطلق فهو في قمة السمو وهذا يفوق تفكيرنا، والشريعة المقدسة وضعت مختلف الاساليب لتهذيب الإنسان والسير به نحو الكمال ومن تلك الطرق طريقة القدوة فالإمام الحسين عليه السلام الذي بلغ مراتب سامية من الكمال اصبح قدوة لمن أراد السلوك إلى الله سبحانه وتعالى، ونجد ذلك واضحاً في زيارات الإمام / الحسين عليه السلام والتي تعتبر مدرسة سلوكية متكاملة للإنسان فنجد عباراتها تجعل من الزائر متأثراً بمن يزور ويشعر بأهمية الطهارة الروحية والمادية لذا علينا ونحن الأن سائرين في طريق الحسين أن نتحلى بالصفات النموذجية والمثل العليا التي تحلى بها إمامنا عليه السلام ولنجعل من قضية الحسين القضية الاستثنائية الكونية بل الربانية نوراً نستضيء به وقدوة لاجيالنا القادمة وليرى العالم الملايين الزاحفة في طريق الحسين عليه السلام ومن مختلف ارجاء المعمورة لتجديد نشاط الامة، فظاهرة المسير الحسين عليه السلام والتي تتكرر كل عام هي من اقرب الطرق إلى تنشيط الأمة وعدم خمولها فهي طريق سلوك روحاني تربط الامة بقيم الحسين عليه السلام الذي يمثل بدوره مجمل السلوك الربانية، ورغم ان زيارة الحسين عليه السلام مستحبة إلا أنها تحتاج إلى جهد نفسي عظيم لذلك اعطيت ثواباً عظيماً.
إننا نجد وعلى مر العصور أن اعداء الثورة الحسينية من الطاغيت يحاولون اطفاء تلك الثورة فكانوا يرغبون في عدم التأثير بالحسين عليه السلام لذا حاولوا مراراً وتكراراً منع هذه الزيارة بل والغائها حتى وصل الأمر إلى محاولة هدم والغاء قبر الحسين عليه السلام فلولا أنها تمثل معنى سياسي وهو رفض للطغاة ومعنى ثوري وهو استنكار للظالمين لما منعوا الزيارة، فزيارته عليه السلام تمثل مظهر من مظاهر التمرد ضد الظالمين والتأثر بثورته ومبادئه رغم كل الظروف وفي كل الأزمنة، والدليل على ذلك المسيرة السنوية للملايين من الموالين لتلك الثورة رغم التهديدات والتفجيرات وسقوط الشهداء على ايدي عناصر واحفاد الكفرة الفجار، وسيبقى شعارنا :
امشي اليك توسلا خطواتـــــي = واعدها اذ انهــــــا حسناتـــــــي
وودنت لو الطريق الــــى كربلا = من مولدي سيرا لحين مماتــــي
لأنادي في يوم الحساب تفاخرا = افنيت في حب الحسين حياتـــــــي

الكاتب : رجاء موفق
 0  0  1610
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:08 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.