• ×

02:54 مساءً , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

◄ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد العلم والمعلمين محمد بن عبدالله الهاشمي الكريم، خير الله وقمة الاخلاق الموصوف بها في كتاب الله تعالى الى يوم الدين، وبعد :
■ الحمد لله القائل في كتابه الكريم : (افلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) (سورة محمد : 24) فان من توفيق الله تعالى في هذا اليوم الاربعاء 21 / 12 / 2011م وبعد انتهاء الجلسة الأولى من امتحانات الفصل الدراسي الأول للعام الدراسي الحالي 2011/ 2012م، تناولت وتشرفت بحمل كتاب الله تعالى وبدأت أكمل قراءة سورة المؤمنين لنحو المرة الــ (...) بحمد الله تعالى لختم القرآن الكريم منذ نعومة أظفاري ومنذ قرأت بعض سور جزء عم بالصف الثاني الابتدائي عام 1960م، ولكن شاء الله تعالى أن أتكرم من لدنه تعالى ببعض الفتوحات الربانية بهذه المرة فقط عن قراءة المرات السابقة قاطبة، فارتأيت أن أسمي هذه الفتوحات الموجزة (وليست من باب التفسير أو التأويل ـ لقول أبي بكر الصديق "رضي الله عنه" : أي أرضٍ تقلني وأي سماءٍ تظلني إذا قلت بالقرآن برأيي "ولكنها فتوحات مستدرجة من قوله تعالى (ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحا) (سورة فصلت : 33) وذلك تحت عنوان : أساليب الهية تربوية لدعوة التوحيد بسورة المؤمنين.
1- يبدأ الله تعالى هذه السورة باسلوب المدح والاستفتاح بالجزاء الحسن لمن التزم الحدود الشرعية الواردة بالآيات من الاية الاولى وحتى الآية الحادية عشرة (قد أفلح المؤمنون •....• الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون) نعم هم المؤمنون بالله رباً وبالاسلام دينا وبمحمد "صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً، وبالقرآن كتاباً ودستورًا حياتهم ومنهاج حياتهم" بما استطاعوا إلى ذلك سبيلاُ وبالكعبة قبلة جامعة لجميع أتباع الدين الحنيف وهو دين الاسلام، كيف لا وهم قد قرئوا كتاب الله (إنَّ الدين عند الله الاسلام) "والاسلام هو الاستسلام لله تعالى والرضا بقضاء الله تعالى وقدره من فقر أو مرض أو غربة أو مهانة أو مذلة في سبيل الحفاظ على دين الله" ولنا ولهم من قبلنا اسوة بعمار بن ياسر ومصعب بن عمير وبلال بن رباح و.. و..، نعم هم جاهزون لجواب ملائكة القبر 100%، ولا يخافون من خطأٍ أو جلجلة أو تأتأة أو رهبة ممن هم ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم (وقيل اسمهما منكر ونكير، فهم أمثال عمر بن الخطاب عندما علم أوصافهم من النبي "صلى الله عليه وسلم" فقال له عمر : يا رسول وأنا عقلي كما هو اليوم أو وأنا كما أنا ؟ فقال النبي "صلى الله عليه وسلم" نعم ياعمر ! فقال عمر : أنا أكفيهم، فقال له النبي "صلى الله عليه وسلم" : وكيف ستكفيهم ؟ فقال عمر : سأقول لهم : الله ربي ومحمد "صلى الله عليه وسلم نبيي ورسولي والقرآن كتابي والكعبة قبلتي والمؤمنين إخواني، فأنتم من ربكما وما نبيكما وما كتابكما وما هي قبلتكم ومن إخوانكم ؟ (فقيل أن رسول الله "صلى الله عليه ضحك حتى بدت نواجذه، وقيل بالمعنى : لا خوف عليك بالدنيا والآخرة يا عمر) نعم هؤلاء المؤمنين الذين يؤمنون بأركان الايمان الستة وهي الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، نعم ليست هذه المدائح والاعمال المأمورون بها هم الرجال فقط بل أيضاً النساء المؤمنات (فمتى بلغت الانثى وحاضت أصبحت بالغة عاقلة مكلفة شرعاً بما يكلف به الرجل المسلم البالغ العاقل من الامور الشرعية ومثال ذلك في هذه الآيات الكريمة : الخشوع في الصلاة والاعراض عن اللغو، وهو ما ليس منه فائدة تلمس ويسفيد منها نفس الإنسان سواء أو بالآخرة، وكذلك ممن يؤدون الزكا الشرعية الواجبة عى كل من يملك نصاب ما يملك من ذهب أو فضة وتسمى النقدين أو الأبل أو البقر أو الغنم أو الزروع والثمار المروي بما المطر أو ممن تتم سقايته من الابار بتكاليف مالية معينة ومحسوبة بالتفصيل والدقة .. ولكل نوع تفصيل خاص، وحتى تأدية صدقة الفطر توجب على الفقير والغني على حد سواء ما لم يملك قوت يومه ليلة عيد الفطر بعد صيام شهر رمضان سواءً اكان كاملاً أو بتسع وعشرين يوماً، فيمكن له ان يأخذ من الاغنياء وما فضل على قوت يومه ان ينظر الى من هو افقر منه، وهكذا يتم التكافل الاجتماعي ومكافحة البطالة والفقر والحاجة الى السؤال، وقتل الضغينة والحقد المدفون في قلب الفقير والمسكين على الغني الذي حرمه حقه المقدر له من رب العالمين مالك كل شيء، ثم هؤلاء هم الذين يحفظن فروجهم عن الزنا، حيث انه ورد عن النبي "صلى الله عليه وسلم" قال : الزنا مقدر على بني آدم لا محالة، فاستغرب الصحابة الكرام ذلك وظهر الاستغراب في ملامح وجوههم ولم يسألوه عن تفصيل ذلك حياءً منه، فعرف ذلك وقال : العين تزني وزناها النظر واليد تزني وزناها البطش والقدم تزني وزناها السير وكل ذلك الفرج يصدقه أو يكذبه، وطبعاً أن من يحفظ فرجه من ذكر او فرجها للاستعمال المباح مع وجه الاخر او شريكة حياته المعقود عليها بعقد نكاح لا سفاح بحضور ولي امرها وشهود شاهين وحصول الخلوة بينهما والتمتع بدخول المرود بالمكحلة فان في ذلك صدقة واجر لكل طرف على الطرف الآخر، فتعجب الصحابة من ذلك ! فقالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له بها أجر ؟ فقال "صلى الله عليه وسلم" : أترون لو وضعها في حرام أما يكون عليه وزر ؟ فقالوا : بلى، حتى أن من بعض العلماء الافاضل كأمثال المرحوم الشيخ محمد متولي الشعراوي يقول أن قمة العبادة في المتعة الحلال، وقد استدل رحمه الله تعالى أقوال وأقوال الرجال الذين سألوا السيدة أم المؤمنين عائشة "رضي الله عنها" عن عبادة رسول الله "صلى الله عليه وسلم" فأوضحت لهم ما كان يفعل الرسول "صلى الله عليه وسلم" فكأنهم تقالوها، فغضب الرسول "صلى الله عليه وسلم" وقال : والله أني لأخشاكم الى الله، فاني اصوم وافطر وأقوم وأنام وأتزوج النساء، نعم فهل من متعة بين الذكر والانثى من تجتمع اعضائهما وتلاصقهما وارواحهما ويشعر كل منهما بنبضات قلب الآخر ويشعر كل منهما أنه يضحي براحته في تلك اللحظة بالذات من أجل ارضاء الآخر وكسب رضاه وأنه كمن يتصدق بكل ما يملك على الطرف الآخر ؟ فقد قيل بأن الابن البار يفعل ما يشاء فالله يغفر له من أجل طاعة والديه، وإذا عصاهما فليفعل ما يشاء من خير فلن يقبل منه، وكذلك المرأة تفعل ما تشاء من خير بغير طاعة زوجها فلن يقبل منها حتى ولو صامت نافلة، فقد ورد عن النبي "صلى الله عليه وسلم" أنه قال عن صوم المرأة بغير إذن زوجها ان صيامها هو : الجوع والعطش، أي أنه "صلى الله عليه وسلم" يعني ليس لهذه المرأة المصلية والحاجة والمتصدقة وفاعلة جميع أنواع الطاعات والخير حتى الصيام النافلة فليس لها ثواب واجر ذلك الصيام الا باذن زوجها، فكيف بمن تمتنع عن فراش زوجها، فقد توعدها الرسول "صلى الله عليه وسلم" بغضب الله تعالى والملائكة والناس أجمعين، بل انه "صلى الله عليه وسلم" أن تجيب رغبة زوجها بالمباضعة والجماع ولو كانت راكبة على قتب "على هودج الجمل" وفي رواية أخرى لو أنها كانت على التنور "أي وهي تخبز الخبز للطعام، فهل تعتبر نساء اليوم من عاقبة النشوز والمعصيان والغضب بل حتى الهرب إلى بيت الأب أو الجيران أو الخروج إلى الاسواق بدون إذن الزوج أو حتى إلى بيوت الخنا والزنا و.. و.. و..؟ فمن ذلك مدح الله تعالى أنه لا لوم على تلبية الغريزة الجنسية بين الازواج وتمتع كل منهما بجسم الاخر ومنظره بكل شفافية واطمئنان بل بكل فخر واعتزاز وليس بينهما الا الله تعالى ؟ ولكن من أراد اشباع هذه الغريزة بغير الطريق والسبيل الحلال فاولئك العادون أي المعتدون على حرمات الاخرين والمتجاوزون الى ما لايحل لهم، وكذلك نجد في هذه الايات الكريمة تأدية الامانات الى أهلها، واود أن ابين أن معنى الامانة ذي شعب وتفاسير متعددة. ومنها قيل أن الامانة هي الاغتسال من الجنابة لأنه لا يعلم بسرها من جميع مخلوقات الكون إلا الله تعالى والإنسان الذي وقعت عليه سواء بالمباضعة والجماع (من حلال أو حرام) على الذكر أو الأنثى وعدم الحياء من الناس بضرورة ووجوب الاغتسال شرعاً من أعلى مفرق رأسه وحتى آخر أخمص قدمي الإنسان الجنب" الا ترى أن الاغتسال من الجنابة نظافة من بعد خروج ما خرج من الإنسان ولا تجب هذه الطهارة والنظافة على الحيوانات نعم (ولقد كرمنا بني آدم ..) والامانة بمعناها الاخر والاوسع هي أن تكون بحاجة إلى شيء ما من إنسان فيلبي طلبك هذا الإنسان ويعطيك ما تطلب بدون شهود أو اقرار خطي منك مثل (الشيك أو الكمبيالة أو سند استلام بتوقيعك) أو ورقة، وانما اعطاك طلبك على الثقة التي احتملها في شخصك فقط، ثم قمت أنت بسداد وتادية هذه الامانة لصاحبها في الوقت المحدد والمكان المحدد، وذلك حرصاً منك على تادية الامانة لصاحبها رضًا لله تعالى وشكراً لهذا الإنسان الذي فرج عنك كربة من كرب الدنيا طمعاً في ثواب الله تعالى وطاعة لرسول الله "صلى الله عليه وسلم" الذي سمع هذا الإنسان حديثه واراد أن يمتثل به وكلماته تصدح في أذني هذا المؤمن (من فرج عن مؤمن كربة في الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة) وكذلك هؤلاء المؤمنون يراعون ويحافظن على عهودهم ومواثيقهم ومواعيدهم مع الاخرين مهما كان اصلهم وفصلهم وحتى ملتهم ؟ ألا ترى أن الله تعالى قد أمر النبي "صلى الله عليه وسلم" أن يوفوا بالعقود والمواثيق المعقودة بين المسلمين والكفار بعد صلح الحديبية وأن يتمتعوا بمدة هذا العقد اربعة اشهرليس عليهم اعتداء من القوة الاسلامية بالجزيرة العربية ولهم السياحة والتجول بكل أمن وأمان بدون ضيم أو حيف من لدن الرسول "صلى الله عليه وسلم" شخصياً وحتى راعي الابل في كبد صحراء الجزيرة بحراتها ووديانها وجبالها وكثبانها نجدها وتهامتها و .. و .. ؟ وكذلك هؤلاء الذين يحافظون على أداء الصلاة يحافظون باستمرار وليس فقط على ركوعها وسجودها بدون اخلاص وخشية لله تعالى، فان هؤلاء المؤمنون قد سمعوا ووعوا قول الرسول "صلى الله عليه وسلم" وهو يصف عدم الخاشعين من المصلين : للمصلي شطر صلاته بل ثلثها بل ربعها بل عشرها .. غفرانك ربي اين نحن اليوم من خشوع الصحابة الكرام أو حتى التابعين أو حتى بعض الاولياء الصالحين. فمنهم من قطعت رجله وغمست بالزيت الحار الذي يتقد ويتبخرمن شدة حرارته وذلك المصلي لا يشعر بشي اسمه مشرط جراح أو سكين أو مطوى أو زيت أو حتى طبيب قد انجز عمله تماماً 100%، ولم يتكلم ببنت شفة أو يشعر بأن شيء غريب في الكون أو حتى بالقرب منه حتى أتم صلاته على ما يرام وقد واطمأنت نفسه بأنه قد أدى الصلاة على ما يمكن أن يشعر أنها أو شيئاً منها قد قُبِل من الله تعالى. نعم اولئك أو هؤلاء هم الذين يستحقون أن يرثوا جنات الفردوس هم فيها خالدون لأنهم أحق من غيرهم بأن يستلموا من يد الله تعالى صكوك التمليك الرسمية التي يستحقونها.
2- اسلوب التحدي : ويظهر هذا الاسلوب بالايات الكريمة من (17 - 22).
3- اسلوب القصة : ويظهر هذ الاسلوب بالايات الكريمة من (23 - 70).
4- الاقرار بالحق احق أن يتبع : ويظهر هذا الاسلوب بالايات الكريمة من (71 - 83).
5- اسلوب التأنيب : ويظهر هذا الاسلوب بالايات الكريمة من (84 - 95).
6- اسلوب المقارنة : ويظهر هذا الاسلوب بالايات الكريمة من (91 و 102 - 104).
7- اسلوب فضل الاحسان : ويظهر هذا الاسلوب بالايات (96).
8- اسلوب الندامة والحسرة : ويظهر هذا الاسلوب بالايات الكريمة من (100 - 106).
9- اسلوب المعاتبة : ويظهر بالاية (105).
10- اسلوب التمني : ويظهر بالاية (105).
11- اسلوب الجزاء من جنس العمل : ويظهر بالاية (108).
12- اسلوب الاعتراف والاقرار المحتوم : ويظهر بالاية (113).
13- اسلوب المصير المحتوم والجزاء لكل عمل : ويظهر بالاية (115 - 117).
14- اسلوب دعاء الكريم ورجاء رحمته وعفوه : ويظهر بالاية (118).

 0  0  2366
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:54 مساءً الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.