• ×

05:53 صباحًا , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

◄ إننا نلاحظ اليوم تصرفات غريبة جداً عن عادات واخلاقيات المسلمين خاصة بل وحتى الإنسانية عامة، وبظهر ذلك جلياً بمعاملة التلاميذ والطلاب من جهة وللمعلمين والمجتمع وحتى والديهم من جهة أخرى. فمثلاً هل يعقل أن يقوم طلاب مدرسة ما - في أية دولة عربية - بتكسير زجاج الفصل الذي يأويه وينهل المعارف والتربية والثقافة بواسطة معلميه بل حتى لمبات الاضاءة ودهان الجدران الجديد. بل حتى وصل الأمر ببعض المدارس أن يقوم (مخربون مدسوسون) ممن ينسبون إلى الطلبة والتربية والتعليم بالبول في قاعة الفصل أو مختبر أو معمل الكيمياء، أو يقومون بكسر زجاج أو القيام ببنشر سيارات بعض المعلمين في نفس مدرسته التي ينسب إليها والمقيد في سجلاتها الرسمية منذ نعومة أظفاره بالسنة الأساسية الأولى وحتى يصبح فتىً يانعاً يافعاً يكون من رجال المستقبل وقائداً لوطنه خاصة أو في أي محفل من المحافل الدولية - ومن يطمع مليكه أو حاكم بلاده أن يفتخر بأن يحصل على جائزة عالمية مثل جائزة نوبل كالدكتور أحمد المصري أو الأخت اليمنية. فمن هذا المبدأ لا يمكن ولا يجوز أن نقول بأن العقل العربي متخلف ويعيش على هامش التاريخ العالمي (حتى أن موشي ديان - وزير الدفاع الاسرائيلي اعاد خطة حرب 1948م في حرب عام 1967م على كل من مصر والأردن وسوريا نفسها حرفياً، وقبل تنفيذها قال له خبراء الجنرالات العسكرية الاسرائيلية والامريكية أن تكرار خطة عسكرية ما يسبب فشلها من رصد واستخبارات الدول الاخرى، فقال لهم بالحرف الواحد "إن العرب لا يقرؤون" فهل حقاً أن العرب اليوم بالقرن الــ21 لا زالوا لا يقرؤون ؟).

إذاً هيا نعود لنقرأ ما سبب سوء وغرائب تصرفات طلبة المدارس الحكومية أو الخاصة (فهل يعقل أن يقول مرشد طلابي بمدرسة بها 900 طالب و40 معلماً بالأردن أنكم أيها الطلاب المحترمون شرفاء (رغم ما يقومون به من منتهى الجلافة والصلافة بالتعامل فيما بينهم حتى وصل الأمر إلى قذف الأمهات والأخوات داخل الحصة وليس بالمدرسة فقط، حتى أنه يقول لهم أن بعض المدارس بها لواط ومخدرات .. الخ.

أنني اعتقد جازماً أن سوء هذه التصرفات بالمدرسة لها علاقة وجذور كبيرة بل وعميقة جداً مما يسمعه التلميذ الصغير أو الطالب الكبير - بل حتى الجامعي - مما يراه بأم عينيه وكتلا أذنيه - في داخل بيته أولاً من والديه واخوانه لبعضهم البعض وذلك مما يحكم عليهم من أي ذي بصيرة وعقل بأن هؤلاء الآباء كانوا عاقين لوالديهم تماماً مما جعل الحصاد الجديد ينبت من بذور الزرع الذي غرسوه والديهم .. وخاصة الآباء الذكور لأن الذكور هم القدوة - فهل نعود إلى بر الوالدين حقاً وذلك رحمة بما سيؤول إليه مستقبل أولادنا وأحفادنا لإعمار الأرض والمعمورة كافة - كما أراد الله في كتابه الكريم - ولنكون حقاً من عباده الصالحين المخلصين الذين يرجون رحمته بالدنيا والآخرة مصداقاً لقوله تعالى : (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (الذاريات : 56) فهل يوجد بعد حسن التربية وبناء أخلاق الأطفال والتلاميذ والطلاب من ذكور وإناث من جهاد واحتساب للخير عند الله تعالى ؟

■ سؤالي الخاص للأخوة الكرام :
هل يمكن أن يقوم المعلم ومدير المدرسة بالتصرف الجازم السريع مع كل طالب مخرب لسير وتعطيل عملية التدريس أو تخريب اثاث وممتلكات المدرسة التي تأويه وخاصة إذا كانت مدرسة حكومية بالحي القريب الذي يسكنه ويعتبر جاراً للمدرسة ؟ وطبعاً الجار أولى بالمحافظة على جيرانه ؟ وإلى متى تبقى اللامركزية بعدم تطبيق لوائح وقوانين الانضباط الطلابي والمدرسي عبارة عن حبر على ورق لأن والد هذا الطالب المخرب قريب لفلان أو أن والده أو عمه بمنصب رفيع بوزارة الداخلية - خاصة - أو التربية والتعليم كذلك ؟
ومن هذه التصرفات يلوم المشرفون وعموم المجتمع المعلمين والمدارس على تصرفات الطلاب الغريبة التي أصبح الشارع وحده هو المصدر والمرجع الذي يتعلم منه الطالب كل شيء من الالفاظ الجنسية النابية بعيداً عن كل الأساسيات التربوية التي قامت المدارس أصلاً لغرسها في شعوب بلادها ؟

 0  0  2263
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:53 صباحًا الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.