• ×

03:21 صباحًا , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

◄ سحابة فخر وزهو أرعدت ثم أمطرت على هامة كل مواطن عربي أصيل وهو يرى أبناء مصر الشرفاء يتجهون صوب ميدان التحرير حاملين في أيديهم أدوات النظافة رغبة في كنس وتنظيف ميدانهم الشهير بعد لحظات من إنتهاء ثورتهم التأريخية.
في تلك الأثناء وأنا أشاهد هذا التطبيق العملي للوطنية الحقة تراقصت أمام عيناي صورة ميداننا التربوي ثم سألت نفسي : ترى أليس ميداننا التربوي هو الآخر في حاجة ماسة إلى الكنس والتنظيف ؟ لا أتحدث هنا عن أوراق متناثرة أو حجارة مبعثرة هنا وهناك وإنما أتحدث عن سلوكيات خاطئة ومظاهر سيئة تؤدي إلى تشويه ساحة ميداننا المبجل وتبعده كثيراً عن حدود الإبداع والتألق. مظاهر مقززة أجد نفسي عاجزاً أن أحصرها في هذه الأسطر المتواضعة ولكن لا يمنع ذلك من ذكر بعضها على سبيل المثال لا الحصر. فغياب المعلمين المتكرر مثلاً وإنتشار المحسوبية وغياب الرقابة على المقاصف المدرسية ومحاباة بعض المدراء لمعلمين على حساب آخرين جميها هي سلوكيات مدمرة من شأنها أن تحجب شمس الإبداع عن ساحة الميدان التربوي، كما أن الأخطاء المطبعية المتكررة التي باتت عادة سنوية في مناهجنا هي الأخري مظهر مخجل لا تتخيلون كيف سيكون ميداننا التربوي جميلاً بدونه !
هناك العديد والعديد من أمثلة أخرى لم أتطرق إليها تنتشر في جسد الميدان التربوي وتجعله هزيلاً مترنحاً في مواضع كثيرة وعندها لا نملك إلا أن نصرخ من أعماقنا : ألم يأن لكل غيور على هذا الميدان أن يساهم بكل ما يملك في كنسه وتطهيره من كل تلك الأدران ؟ أكاد أجزم أن الجميع سيصرخ بأعلى صوته "بلى قد آن، بلى قد آن" ولكن كيف ؟

 1  0  2444
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1433-01-18 10:35 مساءً samimalki :
    جزاك الله خيراً

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:21 صباحًا السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.