• ×

03:22 صباحًا , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

◄ دار هذا التساؤل في خاطري وأنا أشاهد احتفالات المدارس بفعالية اليوم العالمي للمعلم. ذلك اليوم الذي يحتفل به العالم أجمع بذلك الشخص الذي أضاء منارة العلم، الرمز الذي يخلد ذكره في صفحات التاريخ بأحرف من ذهب، هذا شعور الكثير من المجتمعات يرويه الكثير من الأفراد بالأفعال قبل الأقوال، أما نحن فنحتفل على استحياء ومنذ سنوات قليلة فقط كتقليد للآخرين ليس أكثر وحتى لا يقال أننا مجتمع لا يقدر المعلم، فلا يتجاوز احتفالنا بذلك الشخص البائس كلمات بطابور الصباح أو ترديد لمقولة شوقى الخالدة (قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا) التي لم تسلم هي الأخرى من التحريف أو السخرية. وقد يتكرم طالب أو طالبة بتقديم هدية رمزية أو بطاقة لمعلمه أو معلمته، نعم هذا هو كل شيء.
ولم يكن هذا التساؤل وليد العام بل هو هاجسي طوال العام وعلى مدى سنوات خدمتي التي تجاوزت العشرون عام، ولكن استوقفتني لفتة نبيلة من وزيرنا الأمير بخلقه واهتمامه بهموم التربية والتعليم من خلال إطلاقه تسمية عام المعلم لهذا العام الدراسي، فحتى هذه البادرة الرائعة جاءت من داخل البيت التربوي ومن رب الأسرة التربوية.
بينما المجتمع لا جديد يغط في سبات عميق. فمع انطلاقة فعاليات الاحتفاء بهذا المعلم (الرمز) ضلت حبيسة لجدار التربية والتعليم فكل ما تغير أصبح اليوم عام، فلم أرى ذلك الاهتمام على وسائل الإعلام أو بالشوارع ولا حتى بالدوائر الحكومية.
فهل كلفت إدارة المرور نفسها بعمل زيارات للمدارس لشكر ذلك المعلم أمام طلابه وتقديم الورود له لحسن صنيعه ؟ وهل قامت وزارة الصحة ممثلة بمستشفياتها بالاحتفاء بذلك المعلم ولو بوضع لافتات تشيد بالمعلم ودوره ؟ ناهيك عن دور الدفاع المدني والقائمة تطول بالجهات الحكومية.
بينما المعلم لم يترك مناسبة إلا وشارك فيها أو حث أبنائه الطلاب على المشاركة. نعم فالمعلم يكرم الجميع ويشيد بأدوارهم في خدمة الوطن بينما المجتمع يقف موقف المتفرج فقط ولا أريد أن أزيد.
فهل تصحو فئات المجتمع وترد الجميل لمن أسهم بجهده في صنعها ؟ وتستغل هذه الفرصة الثمينة التي أهداها لهم وزيرنا الغالي على طبق من ذهب أم يضل الحال كما هو عليه، فنستمر في السؤال : هل يكرم المرء نفسه وهل يقيم الابن والده ؟

 2  0  2741
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1432-11-12 08:06 صباحًا فهد الزهراني :
    كم أسعدني هذا الصباح مشاهدة هذا الموضوع من التربوي المبدع صاحب الفكر المنير .
    وكم سعدت من اختيارك في الإشراف التربوي واستفادة معلمي اللغة الانجليزية من فكرك وعلمك في الإشراف التربوي .
    وكم أسعد عند روئة وجهك الطيب قريباً .وأعجبني طرحك الرائع الذي يدل على حبك لنا معشر المعلمين .
    ولك تحياتي وتقديري .................
  • #2
    1432-11-18 02:45 مساءً ساره العطاوي :
    بوركت ووفقت وسددت

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:22 صباحًا السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.