• ×

05:06 صباحًا , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

◄ لم أجد أمة تهمل تاريخها وارثها الديني والثقافي كما تفعل المجتمعات الإسلامية قاطبة بالرغم أنها تملك إرثا وتاريخا موثوقا بالتجارب الحية التي عندما تقرأها تكاد تشاهدها مما تحمله من مصداقية وشفافية ليس كما لدى الآخرين مجرد أقوال ونظريات لا تكاد ترى لها اثر في واقعها.
إن مشكلة المجتمعات الإسلامية ليس في منهجها الشرعي والتي تدعي كل دولة أنها تستند عليه وإنما في عقولها التي تفهم بها ذلك المنهج.
إن التشدد في الخطاب الإسلامي له مبرراته إذا ما نظرنا للتطرف الواضح الفاضح في الجانب الآخر واقصد به الجانب الليبرالي والذي يعيش في بلاد الحرمين منبع المنهج الإسلامي الوسطي ويدعو بكل وضوح إلى التبرج والسفور ومنكرات الأمور بل ويتطاولون على الشريعة الإسلامية وليس ذلك فقط بل يتكلمون عن المفهوم المدني للإلوهية وكأنهم أنبياء أو عندهم علم الكتاب.
(وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ .. الآية) كيف يريدوا أولئك القوم من أهل هذه البلد الطيب قبول أفكارهم المنحرفة دون أن يغضبوا ويثوروا على باطلهم ومفترياتهم المقززة للفطرة السليمة .. وليعلم هؤلاء القلة أن دين الله باق وأن العاقبة للمتقين.
إن المنهج الذي أصلح الله به قبائل شتى وشرح به قلوباً غلفا ورفع به أناساً جهلاء لهو ـ المنهج الحق ـ إن المنهج الذي شهد بصحته أعدائه فقد قال هرقل وهو ملك الروم عن الرسول محمد عليه وعلى اله وصحبة أفضل الصلاة والسلام : فَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءَهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمِهِ لهو المنهج الحق .
إن المنهج الإسلامي بالوسطية التي يدعو إليها ليسع ليس فقط دخول المرأة للمجلس البلدي وعضوية مجلس الشورى بل أن تكون معالجة للجرحى في الحروب وهذا ما حدث في صدر الإسلام ولم ينكره احد من أهل العلم.
ولكن ولكي تبرا الذمة من أن أكون ممن يتجرؤون على الفتيا فقد غلف المسلمون والمسلمات الأوائل كل هذه الأفعال بالضوابط الشرعية والتي لم تدع لضعاف النفوس وأهل الكلام مجالاً، وأن إعلان خادم الحرمين بالسماح بمشاركة المرأة في مجلس الشورى ابتداءً من الدورة القادمة وفق الضوابط الشرعية، وكذلك يحق لها الترشح في انتخابات المجالس البلدية المقبلة مرشحة وناخبه لم يخرج عن كل تلك الأفعال التي كانت تحدث في صدر الإسلام إذا ما راعينا الضوابط الشرعية المذكورة في القرار .. ولهذا فأنا أقول أن الكرة ألان في ملعب السيدات، فهل سوف يكن بقدر مسئولية هذا القرار التاريخي ويعلمن أن المجتمع ليس بحاجة للتبرج والسفور وإنما هو بحاجة للنصف الآخر من عقله ليكون قراره ناضج ومكتمل في بعض الأمور ولنا في قصة أم سلمة عندما أشارت على الرسول صلوات الله وسلامه عليه في الحديبية بأن يحلق وينحر، فبرغم من كماله ورجاحة عقله بأبي هو وأمي إلا أنه احتار كيف يجعل أصحابه يطيعوه في ذلك الأمر وهذا من رحمة الله بالنساء واثبات أهليتهن للشورى وأيضاً إثبات بشرية النبي صلوات الله وسلامه عليه.
فخرج الرسول - صلى الله عليه وسلم - فلم يُكلّم أحداً، ونحر بُدْنَهُ، ودعا حالِقَهُ فحلقه، فلما رأى الصحابة ذلك قاموا فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضاً، حتى كاد بعضهم يقتل بعضاً غمّاً، وبذلك نجا الصحابة من خطر مخالفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
وسؤال عمر بن الخطاب لأبنته حفصة عن المدة التي تصبر فيها المرأة عن زوجها خير دليل، وكذلك المرأة التي ردت على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما أراد أن يحدد المهور فتلت عليه قول الحق سبحانه وتعالى : (وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً) (سورة النساء : 20)، فقال أصابت امرأة وأخطأ عمر.
فكل هذه المواقف تدل على أن المرأة متى ما التزمت بالمنهج الشرعي والضوابط الشرعية فليس عليها باس في التحدث والنقاش وابدأ الرأي، بل والنصح للآخرين.
والآن ولله الحمد تقدمت وسائل الاتصال والعمل الإلكتروني بشكل كبير مما يسمح للمرأة المسلمة بفعل كثير من الأمور وهي في موقعها المحافظ بعيداً عن الاختلاط المباشر والمشبوه.

■ وهنا :
أوجه رسالة للمرأة المسلمة العاملة إنكي مسئولة ومحاسبة فاتقي الله واعلمي أن العمل والانجاز لا يحتاج لأن تكشف المرأة عن شعرها وساقيها حتى تبدع. اعلمي أن المنهج الإسلامي هو أكمل المناهج السماوية وأنه أعزك ورفعك وجعل قدرك مساوياً في الأفعال والوجبات بالرجل إلا ما استثناه الشارع.

■ وفي الختام :
أسئل المولى عز وجل أن يحفظ علينا ديننا الذي لا عزة لنا بدونه ولنا في قول عمر رضي الله عنه خير ختام (إنّا كنا أذلّ قوم فأعزنا الله بالإسلام فمهما نطلب العز بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله).

■ همسات حائرة.
ماذا قدمت لنا كل تلك الدول الإسلامية العلمانية ؟ وماذا قدم لنا المعتقدون بمذهبها خلال الستين السنة الماضية ؟
لقد سمحوا للغرب بصنع الصواريخ العابرة للقارات وقنابل نووية وهيدروجينية وجعلونا نغلف أكياس البطاطس والقمبري ونعبي علب البيبسي، يا سلام سلم وبالمقابل ماذا قدم لنا أسلافنا من الصحابة والتابعين ؟ ولن أجيب عنهم لأن أفعالهم أكبر من أن يذكرها مثلي.

■ كلمات مضيئة للأمير نايف بن عبدالعزيز :
نحن دولة سنية سلفية نحافظ على ذلك بحكم قناعتنا الكاملة؛ لأننا مطيعون لما أمر به الله سبحانه وتعالى في كتابه وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ولن ننصر أبدًا إلا بالتمسك بالكتاب، والسنة المطهرة، وهناك مَن يحاول أن يشكك في ذلك، أو يبعد عنها بدعوى ما يسمونه التقدم والإسلام لا يعترض على أي شيء فيه تقدم للأمة.

 14  0  3919
التعليقات ( 14 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1432-11-09 10:04 مساءً ممدوح بن محمد سبحي :
    احسنت اخي أبا غسان
    مبدع كعادتك
  • #2
    1432-11-10 08:04 صباحًا سماهر العلي :
    مع التحية والتقدير للكاتب الكريم :
    نعم نؤيد ما سطرته أناملكم المباركة ولكن لدي تحفظ على موضوع تغطية الوجة في إدارة الأمور ألا ترى أنه لم نجد ما يدل على تغطية الوجة وأن الموضوع مثار خلاف بين العلماء وأن الخطاب في الأية القرانية يدلين أنه موجه لنساء النبي عليه الصلاة والسلام .
    ثم كيف يثبت أن من دخل مجلس الشورى أو قامت بالترشح هي سعاد أو عبير أو ناهد أو حصة أو أمال
    ثم كيف عرف الناس أن من أشار على النبي بحلق راسه هي أم سلمه وليست أم وائل .
    نحتاج عند دخول المضمار أن نكون على قمة الإستعداد أو لا ندخل نهائياً .
    عموماً طرحكم شيق ولكن نحتاج تفهم عبارة الضوابط الشرعية لا تطبيقها بمعنها اللغوي . شكراً
  • #3
    1432-11-10 08:25 صباحًا هند القاضي :
    أخي الكاتب مع التحية لفكرك المتطور والمتجدد نعم أقصد كل كلمة ذكرتها متطور تعني الرجل الذي يحاول البحث عن التطور من خلال مشاركته المراة لأفكاره والمتجدد الرجل الذي يبحث دائماً عن الأفكار الجديدة .أخي الكاتب أتشاطرني الرأي أن المناخ العام السائد في السعودية ليس مؤهلا بعد لأن تكون المرأة فاعلة في مركز القرار على الرغم من الإضاءات المبشرة التي نراها بين حين وآخر بفضل القيادة العليا المتمثلة في جلالة الملك عبد الله وتمسكه بإعطاء الفرصة كاملة للمرأة لتثبت قدراتها. المشكلة تكمن من وجهة نظري في أن التحديث الاجتماعي في مجتمعنا السعودي بطيئا مقارنة بالتحديث الاقتصادي والعمراني، وما زال أغلبية المجتمع السعودي لا يتقبّل فكرة تواجد المرأة في مراكز القرار نتيجة سيطرة أعراف وتقاليد عقيمة، ساهم في ترسيخها أصحاب الأفكار الدينية المتطرفة التي لم تزل متمسكة بمعتقداتها!! وهنا يأتي دور المثقفات والناشطات السعوديات بوجوب مواجهة قوى الظلام والتشبث بحقهن في تأسيس إتحاد نسائي يُصبح منبر قوي يُخاطبن من خلاله مؤسسات الدولة لترسيخ مطالبهن المدنية.
    للمعلومية موضوعاتك دائما رائعة إذا كان نصف القراء منا .
  • #4
    1432-11-10 09:37 صباحًا سعاد الفهد :
    الموضوع كما ذكرن الأخوات مثأر خلاف كبير بين فكرين مختلفين القديم المتصلب على رأي واحد كفر فسق إلحاد ...... وفكر متجدد يبحث عن الحقيقة الغائبة بين النصوص القرانية والأحاديث النبوية والاجتهاد والقياس , فقضية المرأة في كافة بلداننا العربية متشابهة في مضامينها لكن الاختلاف ينبع من وجود قوانين وضعية في الدول العربية الأخرى تحفظ حقوق المرأة وتحترم آدميتها.فنحن نريد أن نضع بعض القوانين التي تحفظ حقوق تلك المرأة المقهورة والمسلوبة الحقوق وخاصة في نظام القضاء الذي لم يشفع لها على الأقل بتربية أبنائها عند طلاقها بحجةأنها إمراة لا تستطيع التكسب والصرف على الأبناء , الموضوعات كثيرة ومتعددة في سلب حقوق المرأة . لذا نتمنى من القضاة النظر بعين البصير وليس بعين العادات والتقاليد .. الله المستعان
  • #5
    1432-11-10 11:14 صباحًا فيصل الغامدي :
    مبدع في عرضك وممتع ومفيد .. وعلى كل حال وجهة نظر شخصية
  • #6
    1432-11-10 02:56 مساءً زهير آل عيسى :
    أخي الحبيب أبو محمد
    شرف لي أن تكون أول من يثني على وعلى المقالة

    * أختي الفاضلة/ سماهر العلي
    شرف كبير أن تكوني من المتابعين لما اكتب بين الحين والآخر كما يسعدني تأييدك للفكرة المطروحة
    أما بخصوص الحجاب وشرعية تغطية الوجه من عدمها فأعذريني فلست أهلا لكي أجيب عن ذلك.
    علما أني لم أناقش تغطية الوجه في مقالتي لعلمي المسبق بالاختلاف القائم بين العلماء في هذا الموضوع
    وإنما تكلمت عن مسلمات معلوم تحريم كشفها وهي الشعر و(اعذريني على عدم ذكر الكلمة الأخرى في غير سياقها)...وهي في العبارة التالية أن (العمل والانجاز لا يحتاج لأن تكشف المرأة عن شعرها وساقيها حتى تبدع )
    أما موضوع كشف الوجه وبدون مكايج(make up) و محسنات ....!!! فأعتقد انه موضع خلاف والله اعلم

    * أختي الفاضلة/هند القاضي
    دائما يغمرني تواضعك ولباقة ألفاظك الطيبة اشكر لك هذا الثناء والتقدير وان شأ الله أكون عند حسن الظن
    أما بخصوص ما يتعلق بسؤالي عن أن المناخ العام السائد في السعودية ليس مؤهلا بعد
    أختي الفاضلة فلتكن صرحا وتسألن أنفسكن لماذا هناك خوف من هذه الخطوة عند كثير من الرجال أليس بسبب أن هناك فئة من أخواتنا وبناتنا الآتي لم يلتزمن بالطرق الشرعية التي هي معلومة للجميع مثل البعد عن التزين المبالغ فيه عند الخروج للعمل وخصوصا في الأماكن التي يكثر فيها تواجد الرجال
    كما قلت في مقالتي إن الكرة ألان في ملعبكن فلتحرصن على الآخذ على أيدي بعضكن البعض على أن يكون العمل للعمل والانجاز وليس للسفور والتبرج فانتن أغلى ما يملك الرجل الحر ولا يرضى فيكن السوء
    وفيما يتعلق بالعبارة ( للمعلومية موضوعاتك دائما رائعة إذا كان نصف القراء منا) . شرف لي

    * الأخت /سعاد الفهد
    اشكر مرورك الكريم

    *أخي الفاضل/ فيصل الغامدي

    دائما ما نكتبه هو أراء شخصية فنحن لا نكتب عن معادلات رياضية لا تقبل الجدل وشكرا لك ولثنائك الطيب.
  • #7
    1432-11-10 04:00 مساءً زهير آل عيسى :
    ومني للجميع فائق التقدير لمداخلاتهم الإثرائية وبانتظار المزيد
  • #8
    1432-11-10 06:00 مساءً د. محمد الشدوي :
    إخواني وأخواتي أنتم الآن من وجهة نظري تحيون فقهًا إسلاميًا شهيرًا يسمى فقه الخلاف وهو حالة صحية إذا كان الطرفان فيه مثقفين من الجنسين ، وفي فقه الخلاف هذا تجدد لقواعد الدين الإسلامي الذي من خصائصه أنه صالح لكل زمان ومكان على أن نضع في حسباننا بأن الاختلاف يجب ألا يفسد للود قضية ، ولنا في اختلاف الفقهاء عبرة حيث كان في اختلافهم رحمة بالأمة .
  • #9
    1432-11-11 08:47 صباحًا سعد الرشيد :
    للأسف الشديد تعليقات الأخوات مأفونة وكانهن يبحثن عن أعذار لكشف الوجه وخلافه هذا مخالف للشرع والعادات والتقاليدوالسيدة التي تنتقد القضاة أقول لها أتقي الله فيما تكتبين وأبتعدي عن النقد فنحن نعيش في زمن يمتاز فيه القضاة بالنزاهة والصدق .
  • #10
    1432-11-11 01:31 مساءً حامد مصلح القرشي :
    ا" مشكلة حريمنا إنهم ماينعطون وجه" بهذه العبارة الذكورية صرخ صديقي وهو ينتهي من مقالة لكاتبة سعودية تطالب بعد يومين من الأمر الملكي بإزالة السواتر والدوائر التلفزيونية في مجلس الشورى ظاربة بعرض الحائط مصطلح"ظوابط شرعية" والذي بدا واضحا جليا في نص الأمر الملكي....لاأدري حقيقة لماذا تصر بعض النماذج من النساء المثقفات على إلحاق الضرر بقضايا بنات جنسهن بكتابات غير مسؤؤلة تجعل شريحة واسعة من الرجال يرددون نفس عبارة صديقي الغاضب؟؟
  • #11
    1432-11-12 08:10 صباحًا سماهر العلي :
    للأسف الشديد أن يكون أحد مرتادي الموقع أمثال الكاتبين الاخرين وفكرهما المشوش .لأبد من يكون تعليقكما أكثر تربوياًبعيداً عن التشنج والتعصب .
  • #12
    1432-11-12 02:05 مساءً حامد مصلح القرشي :
    الأخت الفاضلة سماهر...كل ماذكرته في تعليقي أن هناك كتابات نسائية تؤدي إلى التصادم مع الفريق الآخر ولاتخدم الجانب النسائي فأين التشنج والتعصب الذي جعلتيه لونا لأفكاري.؟؟..هناك نوعية من القراء يحتاجون دوما إلى قراءة المقطع أكثر من مرة حتى لايقعوا في مطب الإستعجال وإلقاء التهم جزافا على الآخرين..تكرار القراءة يكون ضروريا لهؤلاء....هكذا أخبرني معلم صعوبات التعلم في مدرستي!!!!
  • #13
    1432-11-18 01:53 مساءً ساره العطاوي :
    أخي الكريم لله درك ولافض فوك
  • #14
    1432-11-19 05:37 مساءً بسمة الوزير :
    أخي الكاتب الكريم اشكر لك هذا الطرح الرائع السلس واسأل الله لك التوفيق وننتظر منك المزيد فانا عادتا اقرأ ولا أرد ولكن ولإعجابي الشديد بما تفضلت به وجدت نفسي مضطرة لتسجيل إعجابي .

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:06 صباحًا الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.