• ×

06:03 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

◄ حينما تحدثت مع الكثير من المنتسبين لوزارة التربية والتعليم في المدارس أو في مكاتب الإدارة والإشراف التربوي وغيرها, وجدت أن الكثير من هؤلاء ـ للأسف ـ لم يطلعوا يوماً من الدهر على أهداف سياسة التعليم العام في وطننا الغالي, وبالتالي فإن المعتذر سيخبرنا أن الأهداف تتحقق ضمناً ولو لم تعرف نظرياً, ولكنّ الذي أقتنع به على كل حال أن معرفة هذه الأهداف واستحضارها يعتبر الخطوة الأولى والأهم في درب التربية والتعليم. لكم أن تتخيلوا مسافراً هائماً لا يعرف تحديداً الأهداف خلف رحلة طويلة. وكيف ستكون نهاية هذه الرحلة.
إن سياسة التعليم في المملكة العربية السعودية تمت صياغتها بعناية فائقة وهي بحق وسام يخفق في قلوبنا قبل هوائنا, وإنني من خلال هذه الكلمات أقدم مقترحاً عاماً عبر هذا الموقع التربوي المتخصص (منهل الثقافة التربوية) ولعل هذا المقترح يصل إلى سمو وزير التربية والتعليم وإلى كل المعنيين والمهتمين لتنطلق حملة تعريفية كبيرة بهذه السياسة الرائدة لتكون منطلقاً لكل العاملين والعاملات في ميادين التربية والتعليم بناء على أهداف محددة تمنح الباذلين والمبدعين خطاً واضحاً مشرقاً، كما تمنح أصحاب الصلاحية رؤية واضحة محددة ليتم بعد ذلك تقييم وتقويم الأعمال والمنجزات بناء على مدى حضور تلك الأهداف أو غيابها.

■ إنني عبر هذه الكلمات أدعو كل المخلصين والمتسابقين في ميادين التربية والتعليم للوصول إلى الأهداف الغالية إلى : صياغة مسابقة بين مدارس التعليم العام حول مدى تحقق الأهداف . على أن تستقى بنود وتفاصيل هذه المسابقة من أسس وتفاصيل الأهداف العامة لسياسة التعليم تحديداً، وتبدأ اللجان المخولة في زيارة كل المدارس لقياس تحقق تلك الأهداف وفق استمارات دقيقة ومحددة.
إنني أتوق كثيراً إلى أن أكون ضمن فريق يقوم بصياغة وبناء تلك الاستمارات ومن ثم تفعيلها في الميدان, وإنني أعتقد ـ بمشيئة الله ـ أنها ستكون خطوة تنضم إلى خطوات كثيرات سابقات ولاحقات لخدمة التربية والتعليم في وطننا الغالي, والسير بثقة وثبات لتحقيق تلك الأهداف الكبيرة التي صيغت بعناية وإخلاص, إن فكرة مسابقة التميز (المعلم والمعلمة والمدير والمديرة و ..) فكرة رائدة وجميلة ولا شك لأنها تدعم خط التميز وتوليه العناية والاهتمام, ولكنني من خلال منافسة تقيم المدارس بناء على مدى تحقق أهداف سياسة التعليم أتحدث عن تظاهرة تربوية علمية تبحث في التفاصيل وتطمئن بهدوء على مدى تحقق الأهداف وهل نحن حقا نسير كما رسم في سياسة التعليم لنا أن نسير !

● الأهداف العامة للتعليم :
1. تنمية روح الولاء لشريعة الإسلام، وذلك بالبراءة من كل نظام أو مبدأ يخالف هذه الشريعة واستقامة الأعمال والتصرفات وفق أحكامها العامة الشاملة.
2. النصيحة لكتاب الله وسنة رسوله بصيانتها، ورعاية حفظهما، وتعهد علومهما، والعمل بما جاء فيهما.
3. تزويد الفرد بالأفكار والمشاعر والقدرات اللازمة لحمل رسالة الإسلام.
4. تحقيق الخلق القرآني في المسلم، والتأكيد على الضوابط الخلقية لاستعمال المعرفة (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق).
5. تربية المواطن المؤمن ليكون لبنة صالحة في بناء أمته، ويشعر بمسؤوليته لخدمة بلاده والدفاع عنها.
6. تزويد الطالب بالقدر المناسب من المعلومات الثقافية، والخبرات المختلفة التي تجعل منه عضواً عاملاً في المجتمع.
7. تنمية إحساس الطلاب بمشكلات المجتمع الثقافي، والاقتصادي والاجتماعي، وإعداد هم للإسهام في حلها.
8. تأكيد كرامة الفرد وتوفير الفرص المناسبة لتنمية قدراته حتى يستطيع المساهمة في نهضة الأمة.
9. دراسة ما في هذا الكون الفسيح من عظيم الخلق، وعجيب الصنع، واكتشاف ما ينطوي عليه من أسرار قدرة الخالق للاستفادة منها وتسخيرها لرفع كيان الإسلام وإعزاز أمته.
10. بيان الانسجام التام بين العلم والدين في شريعة الإسلام، فإن الإسلام دين ودنيا، والفكر الإسلامي يفي بمطالب الحياة البشرية في أرقي صورها في كل عصر.
11. تكوين الفكر الإسلامي المنهجي لدى الأفراد، ليصدروا عن تصور إسلامي موحد فيما يتعلق بالكون والإنسان والحياة، وما يتفرع عنها من تفصيلات.
12. رفع مستوي الصحة النفسية لإحلال السكينة في نفس الطالب، وتهيئة الجو المدرسي المناسب.
13. تشجيع وتنمية روح البحث والتفكير العمليين، وتقوية القدرة على المشاهدة والتأمل، وتبصير الطلاب بآيات الله في الكون وما فيه، وإدراك حكمة الله في خلقه، لتمكين الفرد من الاضطلاع بدوره الفعال في بناء الحياة الاجتماعية وتوجيهها توجيهاً سليماً.
14. الاهتمام بالإنجازات العالمية في ميادين العلوم والآداب والفنون المباحة، وإظهار أن تقدم العلوم ثمرة لجهود الإنسانية عامة، وإبراز ما أسهم به أعلام الإسلام في هذا المجال، وتعريف الناشئة برجالات الفكر الإسلامي، وتبيان نواحي الابتكار في آرائهم وأعمالهم في مختلف الميادين العلمية والعملية.
15. تنمية الفكر الرياضي والمهارات الحسابية، والتدريب على استعمال لغة الأرقام والإفادة منها في المجالين العلمي والعملي.
16. تنمية مهارات القراءة، وعادة المطالعة سعياً وراء زيادة المعارف.
17. اكتساب القدرة على التعبير الصحيح في التخاطب والتحدث والكتابة بلغة سليمة وتفكير منظم.
18. تنمية القدرة اللغوية بشتى الوسائل التي تغذي اللغة العربية، وتساعد على تذوقها وإدراك نواحي الجمال فيها أسلوباً وفكرة.
19. تدريس التاريخ دراسة منهجية مع استخلاص العبرة منه، وبيان وجهة نظر الإسلام فيما يتعارض معه، وإبراز المواقف الخالدة في تاريخ الإسلام وحضارة أمته، حتى تكون قدوة لأجيالنا المسلمة، تولد لديها الثقة والإيجابية.
20. تبصير الطلاب بما لوطنهم من أمجاد إسلامية تليدة، وحضارة عالمية إنسانية عريقة، ومزايا جغرافية وطبيعية واقتصادية، وبما لمكانته من أهمية بين أمم الدنيا.
21. فهم البيئة بأنواعها المختلفة، وتوسيع آفاق الطلاب بالتعرف على مختلف أقطار العالم، وما يتميز به كل قطر من إنتاج وثروات طبيعية، مع التأكيد على ثروات بلادنا ومواردها الخام، ومركزها الجغرافي، والاقتصادي، ودورها السياسي القيادي في الحفاظ على الإسلام، والقيام بواجب دعوته، وإظهار مكانة العالم الإسلامي، والعمل على ترابط أمته.
22. تزويد الطلاب بلغة أخرى من اللغات الحية على الأقل، بجانب لغتهم الأصلية للتزويد من العلوم والمعارف والفنون والابتكارات النافعة، والعمل على نقل علومنا ومعارفنا إلى المجتمعات الأخرى إسهاماً في نشر الإسلام وخدمة الإنسانية.
23. تعويد الطلاب العادات الصحية السليمة، ونشر الوعي الصحي.
24. إكساب الطلاب المهارات الحركية التي تستند إلى القواعد الرياضية لبناء الجسم السليم، حتى يؤدي الفرد واجباته في خدمة دينة ومجتمعه بقوة وثبات.
25. مسايرة خصائص مراحل النمو النفسي للناشئين في كل مرحلة، ومساعدة الفرد على النمو السوي: روحياً، وعقليا، عاطفيا ً، واجتماعياً، والتأكيد على الناحية الروحية الإسلامية، بحيث تكون هي الموجه الأول للسلوك الخاص والعام للفرد والمجتمع.
26. التعرف على الفروق الفردية بين الطلاب توطئة لحسن توجيههم، ومساعدتهم على النمو وفق قدراتهم واستعداداتهم وميولهم.
27. العناية بالمتأخرين دراسياً، والعمل على إزالة ما يمكن إزالته من أسباب هذا التأخر، ووضع برامج خاصة دائمة ومؤقتة وفق حاجاتهم.
28. التربية الخاصة والعناية بالطلاب المعوقين جسمياً آو عقلياً، عملاً بهدي الإسلام الذي يجعل التعليم حقاً مشاعاً بين جميع أبناء الآمة.
29. الاهتمام باكتشاف الموهوبين ورعايتهم، وإتاحة الإمكانيات والفرص المختلفة لنمو مواهبهم في إطار البرامج العامة، وبوضع برامج خاصة.
30. تدريب الطاقة البشرية اللازمة، وتنويع التعليم مع الاهتمام الخاص بالتعليم المهني.
31. غرس حب العمل في نفوس الطلاب، والإشادة به في سائر صوره، والحض على إتقانه والإبداع فيه، والتأكيد على مدى أثره في بناء كيان الأمة، و يستعان على ذلك بما يلي :
أ*) تكوين المهارات العلمية والعناية بالنواحي التطبيقية في المدرسة، بحيث يتاح للطالب الفرصة للقيام بالأعمال الفنية اليدوية، والإسهام في الإنتاج، وإجراء التجارب في المخابر والورش والحقول.
ب*) دراسة الأسس العلمية التي تقوم عليها الأعمال المختلفة، حتى يرتفع المستوي الآلي للإنتاج إلى مستوي النهوض والابتكار.
32. إيقاظ روح الجهاد الإسلامي لمقاومة أعدائنا، واسترداد حقوقنا، واستعادة أمجادنا، والقيام بواجب رسالة الإسلام.
33. إقامة الصلاة الوثيقة التي تربط بين أبناء الإسلام وتبرز وحدة أمته.

 1  0  3380
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1432-05-02 12:24 مساءً هند قاضي :
    في الحقيقة فكرة الموضوع رائعة ومميزة وجديرة بالأهتمام ونأمل من وزارتنا العزيزة النظر بعين كاتبنا الكريم ( الخريف ) في تصميم تلك المسابقة . وبالفعل تلك الأهداف لا يعلم بها سوى قلة من المهتمين أمثالك أيها الخريف الرائع .

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:03 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.