• ×

01:30 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

◄ انتشر في الأونة الأخيرة، وبسبب ظروف التوسعة الكبيرة التي يشهدها بيت الله الحرام بمكة المكرمة، وظروف التخطيط العمراني الجديد لمهبط الوحي ومنبع الرسالة المحمدية مدينة مكة المكرمة ـ ممثلاً في ازالة العقارات لصالح المشاريع التنموية والتوسعة المذكورة ـ تحويل عدد كبير من المدارس إلى الفترة المسائية، وإلحاقها بالمباني الحكومية أو المستأجرة مشاركة مع المدارس الصباحية بنفس المبنى.
ومن هنا تبدأ عناصر الموضوع الرئيسية والمراد طرحها هنا، لعلنا نجد منها الفائدة من خلال إبداء رأيكم وطرح تعليقاتكم المفيدة، لعلنا نوجه رسالة سامية لبعض الزملاء مديري المدارس ـ الذين لديهم حساسية مفرطة لدرجة المشكلة التي تؤرقه ـ بمجرد إبلاغه بأن ضيفاً ثقيلاً سوف يأتي لمشاركتك المبنى !

■ أحبتي :
لقد سمعت كثيراً من بعض الزملاء بأنه قد يصل الخلاف بين إدارتين مدرسيتين يتشاركوا المبنى المدرسي للتلاسن والتشابك، ليس إلا لأن الأخير سيشارك الأول المبنى الذي وفرته الدولة للجميع خدمة للطلاب والعملية التعليمية والتربوية بوجه عام وليس ملكا لأحد إطلاقاً !
تبدأ المشكلة منذ توجه الضيف ـ الثقيل ـ للسيد مدير المدرسة ـ صاحب المبنى الأساسي ـ بهدف التنسيق معه لإستلام المبنى في الفترة المسائية، فتطول النقاشات وتتوتر الأعصاب وتختلف وجهات النظر، حتى في بعض الأحيان يتدخل مكتب التربية والتعليم بالقطاع الذي تتبعه المدرستين، لحل القضية التى أخذت أكبر من حجمها بسبب بعض العقليات مع الأسف ! ثم تنتهي هذه المرحلة ـ ولله الحمد ـ بالصلح، وعلى مضض يتم إستلام المبنى بعد جهد كبير جداً ! ولكن ؟
تبدأ الدراسة الفعلية، وتبدأ المعمعة، وكل يوم يأتي المرسول يفيد بعدة ملاحظات ـ من مدير المدرسة الصباحية إلى مدير المدرسة المسائية ـ والعكس صحيح ـ من مدير المدرسة المسائية إلى مدير المدرسة الصباحية ـ، ولعل أبرز المناقشات : إن طلابكم يكتبون على الماصات، وطلابكم غيروا معالم الصف الدراسي، وإن المعلمين لديكم لايستخدمون أقلاما من النوع الممتاز للسبورة، كما أننا لاحظنا وجود بعض الأوراق التى تنمي على عدم حرصكم على نظافة المبنى والعناية به، كما أن طلابكم قاموا بتمزيق بعض اللوحات الحائطية، وغيرها من الملاحظات التي لاينتهي دوام اليوم الدراسي لكلاهما إلا وقد دب المرض في نفوس الجميع، ناهيك عن المشاحنات النفسية التي تصيب بالإحباط والكراهية للجميع. فلماذا كل هذه التفاهات ؟

■ أحبتي :
إن المبنى المدرسي ـ حكومياً كان أو مستأجراً ـ حق مشاع للجميع، وقد وفرته الدولة ـ حفظها الله ورعاها ـ لخدمة العلم وطلابه، فليس لأحد ـ كائناً من كان ـ الحق أن يتحكم به، أو يفرض عليه قرارات لايتم فرضها إلا على أملاكه الخاصة، ومن واجب كل قائد تربوي أن يحافظ على عهدته الرسمية ولكن يجب التعامل مع الزميل الضيف والعكس بشكل راقي جداً، فنحن مجتمع تربوي فلماذا لا يكون هناك توأمة في مجريات العمل التربوي، وذلك من خلال عقد اجتماع مشترك بين الإدارتين، والتعامل بكل أريحية وتعاون مثمر هدفه التشارك في حمل الرسالة وتأدية الأمانة بكل إخلاص وتفان، مع متابعة العمل اليومي بين الإدارتين بحصر السلبيات ومعالجتها بالطرق الإيجابية وتحديد العهد الرسمية وتداولها بينهما مثل المعامل والمختبرات وغيرها من المرافق المهمة جداً خصوصاً بالمرحلة الثانوية مع متابعة المحافظة عليها من الإدارتين والحرص الشديد على سلامتها ومخاطبة الجهات المعنية صاحبة العلاقة في حال الإحتياج لصيانتها والاهتمام بها وعدم الخوف بتاتاً من شبح العهدة الرسمية، فمثل ما أنها عهدة رسمية فأنها وجدت لخدمة الطلاب والمعلمين فيجب أن نعي ذلك ونسخرها لخدمتهم ولو لزم الأمر فإن جميع الإدارات والأقسام وبعد مخاطبتهم رسمياً، وللأمانة فإنهم يستجيبوا سريعاً لحل أي مشكلة مع عدم سؤالهم عن المتسبب في حال الخوف من ذلك من قبل الإدارتين.

■ وفي الختام :
أود أن أهمس للجميع بأن العمل يسير وفق توفيق الله سبحانه وتعالى ثم بجهود المخلصين ولن يبقى إلا السيرة الطيبة والأخلاق الفاضلة والقائد الرائع هو ذلك الشخص الذي يكسب ود الجميع ومحبتهم وتقديم يد العون والدعم والمساندة للجميع حتى يستطيع أن يقابل بالمثل ومن بعدها تبقى الذكرى الطيبة والسيرة العطرة.

 5  0  2957
التعليقات ( 5 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1432-03-07 12:05 مساءً محمد الشمراني :
    شكراً لمنهل الثقافة التربوية
    وشكراً للأستاذ خالد الغامدي على اختيار الموضوع وجميل طرحه له.
    وللتوضيح فقد قامت الإدارة العامة للتربية والتعليم بوضع آلية وإجراءات محددة للتعاون بين مديري المدرستين المشتركتين في مبنى واحد (صباحية ومسائية)، وعممت على تلك المدارس.
    ومع التوسع في ذلك نتيجة المشروعات التنظيمية لمدينة مكة تزايد تحويل بعض المدارس للفترة المسائية مما يتطلب إعادة النظر في تلك الآلية.
    وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
  • #2
    1432-03-08 04:40 مساءً سعد الحربي ـ أبو نايف :
    عنوان جذاب
    المشكلة عميقة ولكن في ظني أنها خاصة بمكة المكرمة حرسها الله
    المقال خلق عندي فكراً جديداً عن صعوبات غريبة تواجه التعليم في بعض مدن المملكة العربية السعودية
  • #3
    1432-03-09 01:22 مساءً سماهر العلي :
    الأخ الكاتب مع التحية والإجلال والدعاء بالتوفيق والنجاح .
    في الحقيقة أعجب أن يكون هناك قائد تربوي يغضب من وجود زميل له قائد تربوي أخر في نفس المبنى والأعجب أن المبنى ملك لوزارة المالية والعجب كذلك أن المبنى لأبنائنا الطلاب ولكن عندي سؤال مهم أمل أن تجيب عليه بأمانة :
    ماذا لو كانت مدرستك مميزة ومعك مدير مدرسة مهمل في التنظيم والمحافظة ؟
  • #4
    1432-03-09 06:08 مساءً خالد بن صالح الغامدي :
    أخي الكريم الأستاذ محمد الشمراني أشكرلكم مروركم الكريم وتوضيحكم الذي لايأتي إلا من قائد تربوي فذ مثلكم يستشعر عظم المهام فجزاكم الله خير الجزاء ورفع قدركم آمين.


    أخي الكريم الأستاذ سعد الحربي أبو نايف بارك الله فيكم بالفعل قد تكون هذه المشكلة خاصة بمكة المكرمة بسبب التنظيمات الجديدة لها مثلما أوضحه لناالأستاذ الكريم محمد الشمراني أضف إلى ذلك إنشاء الطرق الدائرية لمكة المكرمة ومايصاحبها من مشاريع الإزالة للعقارات لصالح هذه المشاريع وتوسعة الحرم المكي الشريف.
    وبالفعل من خلال ماتم طرحه نستطيع أن نكتشف صعوبات ومعوقات جديدة تواجه التعليم بالمملكة كمثال الأن بمحافظة جدة تقرر إزالة عدد كبير من المباني المدرسية لوقوعها بمنطقة تجمع السيول والأمطار وبذلك تنشأ لدينا مشكلة جديدة وطارئة وهي تحويل هذه المدارس إلى مسائية تشترك مع مدرسة أخرى صباحية بنفس المبنى ومن هنا تبدأ المشكلة بشتى الجوانب خصوصاً إعتراض بعض أولياء الأمور والطلاب بالإضافة لمشكلتنا الأساسية فالله المستعان.
    مع الشكر والتقدير لشخصكم الكريم.


    الأستاذة الفاضلة سماهر العلي وفقكِ الباري وسددك آمين
    يؤسفني بأنه هذا هو الواقع في بعض المدارس والتي من أجلها تمت كتابة هذا المقال!!!
    وبالنسبة لسؤالك أختي الفاضلة فإنني سوف أجيبك وبكل صدق وأمانة ومن مبدأ مهم جداً أطبقه في حياتي العملية ألا وهو كلانا يكمل الآخر فإذا قصرت في أي جانب أتمنى أن يكمله زميلي والعكس صحيح لو وجدت بعض القصور من زميلي فإنني أكمله بكل إخلاص وتفانٍ ليس لشئ سوى أننا نؤدي أمانة سوف نُسأل عنها أمام الله سبحانه وتعالى ذلك أولاً وآخراً بالإضافة لضرورة ترك الإنطباع والتصور الحسن في نفس الآخر سواء كان زميل أو معلم أو طالب فعملية التربية والتعليم ليست فقط حضور وانصراف ودروس وواجبات منزلية بل الأمر أكبر من ذلك بكثير فيجب أن ننقل أو نتداول العادات الإيجابية بيننا داخل بيئة التعلم وليس بالضرورة تكون مباشرة وإنما بشكل غير مباشر وبعدها تجدين أختى الفاضلة بأن الزميل الذي لديه قصور أو ألا مبالاة فجأة تجديه يتغير بشكل كبير لماذا؟ لأنه قد وضع نفسه في موقف حرج جداً لأنه يرى الكل يعمل ويؤدي ويبادر فتبدأ عملية التصحيح والمبادرة بالمثل وهكذا.
    وفقنا الله وإياكِ لكل خير
    دام الجميع بحفظ الله ورعايته
  • #5
    1432-03-10 11:45 صباحًا د. محمد الشدوي :
    مع شكري وتقديري للزميل خالد الغامدي فإنني أهيب بإدارة التربية والتعليم بمكةالمكرمة سرعة إعادة صياغة الآلية التي وضعت بهذا الخصوص خاصة في ظل تنامي عدد المدارس في المسائية مع وجوب التفرقة بين قولنا مدرسة مسائية ومدرسة في الفترة المسائية لظروف مؤقتة على أن يعطى مديرو تلك المدارس فرصة المشاركة في صياغة آلية المدارس المشتركة ، كما أود أن أشير إلى ضرورة إعطاء المدارس ذات الدوام المسائي المؤقت جميع ميزات المدارس ذات الدوام في الفترة الصباحية ولا تعينوا تقلبات الزمان على تلك المدارس ودعوها تأخذ حقها من كل الحقوق التربوية والتعليمية فحرام أن أعطي ابني الذي ولد في يوم النعيم شرعية الأبوة ، وأمنعها عن ابني الآخر الذي ولدت به أمه في يوم بؤس فكلاهما من صلب واحد . تحياتي ،،،

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:30 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.