• ×

05:39 مساءً , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

◄ مع أول يوم من بداية العام الدراسي فاجأتني صغيرتي بالصف الرابع متى تأتي إلإجازة ؟ فأجبتها : لازال الوقت مبكراً نحن في أول يوم من العام الدراسي. لماذا سؤالك هذا ؟ فرددت بعد زفرة من الأعماق، أنا أكره المدرسة. قلت : لماذا يا صغيرتي ؟ المدرسة جميلة فيها تقابلين أصدقائك ومعلميك وتتعلمين فيها لتصبحي معلمة أو طبيبة، فأجابت : والله المدرسة ليس فيها إلا الملل والتعب.
وبعد مرور شهرين من بداية العام الدراسي، سألتها : كيف المدرسة والدراسة ياصغيرتي ؟ فرددت بتبرم : أكرهها ؟ أعدت طرح السؤال على شقيقها بالمرحلة المتوسطة، فأجاب نفس الإجابة ؟ وقال : لأننا لا نعرف في المدرسة إلا الواجبات والاختبارات وخصم الدرجات و .، سئلت أبناء الجيران وبعض الأقارب، فأتفق الجميع لا أحد يحب المدرسة.
● أقرأ على سور إحدى المدارس الأتي : مدرسة الهم والغم وعوار الرأس .
● أقرأ في أحد المنتديات هذه الخواطر الشعرية الطلابية :
♦ اللهم عليك بأستاذ التاريخ واقذفه بعيدا إلى المريخ.
♦ اللهم عليك بأستاذ الجغرافيا لأنه من عصابة المافيا.
♦ اللهم عليك بأستاذ الانجليزي And make him crazy.
♦ اللهم أعطي المدرسين ضربة قوية والمدير نوبة قلبية والمدرسة قنبلة ذرية والطلاب إجازة صيفية.
♦ اللهم أرحنا من المدرسة لأنها وجع رأس وبلية.
قرأت هذه الفضفضات هل أضحك أم أن الأمر مؤلم وخطير لا نهتم به عندما تكون هذه الانطباعات في نفوس أبنائنا، وطرحت على نفسي هذا السؤال الكبير والمؤلم (لماذا يكره أبناؤنا المدرسة ؟).

■ وقد تكون الإجابة في الأتي :
● بداية جادة من أول دقيقة في أول يوم من العام الدراسي، وكأننا حققنا إنجازاً عظيماً لا يوجد حتى حفل معايدة، أو تعارف، أو مسابقات .. الخ.
● طابور صباحي ممل، نسخة مكررة من سنين، ليس هناك أي متعة أو تشويق فيه.
● فصول دراسية كأنها معتقلات، ممنوع الكلام أو التبسم، أو الحركة لا صوت يعلو على صوت المعلم.
● عدم إلمام المعلمين بخصائص النمو في كل مرحلة، ومحاولة كل معلم فرد عضلاته.
● مكيفات غالبها مهترئة صوت بلا فائدة.
● خلو مدارسنا من وسائل الترفيه والمتعة (فأصبحت من حيث لانعلم كالمعتقلات).
● لا رحلات، لا مسابقات عامة لا مجال لتنمية أي إبداع أو موهبة. الجميع مشغول.
● فتحات مقصف كأنها شبك سجن، معانة حتى تحصل على إفطار بارد وسيئ، مع فسحة قصيرة.
● عدم توفر آماكن مهيأة للجلوس والفسحة (بلاط متسخ ـ شمس حارقة).
● حصة بعد حصة، وواجبات ودروس بالجملة يومياً.
● كراسي أصابت أبناءنا بالتخشب وأصابتهم بـ ؟
● دورات مياه لا تصلح للاستخدام.
● كل يوم كالذي قبله لا جديد سوى في الواجبات.
لن أتحث عن المدارس المستأجرة، لأن مشكلة لها ظروفها الإلزامية.

■ مقترح لمدير التربية التعليم :
عقد ورش عمل تضم طلاب ومديري مدارس ومشرفي نشاط وأولياء أمور ومشرفين تربويين ومرشدين طلابيين لدراسة هذه المشكلة والتي يلمسها كل بيت مع أبنائه، والعمل بصدق ورغبة لإيجاد الطرق المناسبة التي تجعل أبناؤنا يقولون : (أبي أنا أحب مدرستي).

■ فاصلة :
أحد الأقارب يعمل في الخارج يصعب عليه أن يغيب أبناؤه عن المدرسة، لأنهم يحبونها بجنون، وإذا أخطاؤا يهددهم بتغيبهم عنها.

■ وفق الله الجميع لما فيه خير فلذات اكبادنا آمل المستقبل، وعماد الأمة، والذي يجب أن نهتم بهم بكل ما نملك من غالي ونفيس.

 5  0  2748
التعليقات ( 5 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1432-01-22 08:35 مساءً إدارة منهل الثقافة التربوية :
    الأخ الأستاذ / عبدالرحمن مرحباً بك في منهل الثقافة التربوية ...
    مشاركة مميزة .
    جل التقدير لشخصكم الكريم
  • #2
    1432-01-22 10:21 مساءً جمانه صالح :
    اضم صوتي مع الاستاذ عبدالرحمن ,,كلام واقعي ومشاهد في مدارسنا ، انظروا ياكرام الى طلابنا اثناء دخولهم للمدرسة - خطوة ثقيلة للامام وخطوتين ان لم تكن عشر للخلف وانظروا الى لحظات خروجهم من المدرسة تشاهد الفرح والسعادة ( وخصوصا الصغار) في وجوههم كأنهم خارجون كما يقول الكاتب من معتقل رفقا بابنائنا واضم صوتي ايضا له في ضرورة دراسة هذه المشكلة وتكوين ورش عمل لدراستها ووضع العلاج
  • #3
    1432-01-23 01:46 صباحًا وقيت الغفيري :
    لا يختلف اثنان أنها ظاهرة في مدارسنا ، ولكن المهم كيف نعالج هذه الظاهرة .
    أيها الكرام : المشكلة متشعبة ومتعددة وأسبابهاعديدة أختصرهافي :
    *الطالب نفسه:أصبح طالب اليوم غايته وهدفه قاصرًا على الشهادة وليس العلم بحد ذاته ، إلا من رحم الله ، وهذه إشكالية كبيرة .
    *المدرسة : أصبحت كأنها قفص ، يبحث مسجونه عن ثغرة فيه للخروج منه ، وذلك لافتقادها أعني المدرسة للوسائل والتقنية التربوية والتعليمية والمهنيةالتي تشبع حاجات الطالب المتعددة .
    *الأسرة (المجتمع) : نظرة المجتمع للمدرسة بأنها تريحه من متابعة الطالب ولو ردهًا من الوقت ليتلقط أنفاسه ، ويستريح بعض الوقت من مسؤولياته تجاه هذا الطالب الشقي .
    *المنهج : لا يساعدالطالب في تلبيةوإشباع بعض حاجاته المعرفية أو الوجدانية أو المهارية...
    أحبتي : لا يعني هذا الكلام أن الساحة التعليمية والمجتمعية تخلو من نماذج وضاءة وثابة إلى الأهداف السامية التربوية التعليمية...
    معادلة جديرة بالاهتمام : (((((((((المدرسة في بعض دول العالم يكاد الطالب يخرج من المدرسة مكرها ، بينما نحن ندخله إليها مكرهًا !!! ))))))))))))

    أشكرك أخي ( عبدالرحمن ) على هذا الموضوع الهادف ...
  • #4
    1432-01-23 07:51 صباحًا سماهر العلي :
    طيب يا سيدي الكريم : ما هي الحلول المناسبة في نظر شخصكم الكريم ؟ وأعلم أن موضوعك رائع ومميز والأسلوب أميز وأروع بارك الله فيك ونعدك إن شاء الله سوف يصل موضوعك الرائع للوزارة ولكن مع الحلول وفقك الله ..
    سماهر العلي ـ منسقة الشؤون التعليمية
  • #5
    1432-01-27 02:24 مساءً خالد عبدالعزيز الفوزان :
    جواب السؤال بسؤال مثله .. وهو :

    - لماذا يجب أن يحب أبنائنا المدرسة ؟
    - كيف يحب أبنائنا المدرسة ؟
    - طيب .. وكيف هو الحال في الروضات .. هل كل الأطفال يحبها ؟ رغم أنها لعب ولهو وتسلية ومتعة ..

    في رأيي إعادة صياغة السؤال ليصبح :
    - هل يحترم أبنائنا المدرسة .. وكيف نجعلهم يحترمونها ؟

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:39 مساءً السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.