• ×

12:59 صباحًا , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

◄ كنت في صالة المطار أنتظر صديقاً لي قادم من دبي، عاصمة الخليج الأولى، وإذا بي أرى فتاة تجلس في المقعد المقابل، فركت عيوني، أمعنت النظر، دققت أكثر وأكثر فإذا هي نفس الفتاة التي قابلتها في الحديقة منذ أيام مضت، في هذه المرة ذهبت إليها وألقيت عليها تحيتي، نظرت إلى وتعلقت عيوني بعيونها ومرت لحظات صمت رهيب اعقبه ضحكات خفيفة، وقالت لي بصوت ناعم : رب صدفة خيراً من ألف ميعاد.
ثم قالت لي : هلا أكملنا حوارنا السابق ؟
قلت لها : بودي ولكن أخاف أن تكوني مسافرة أو على عجلة من أمرك.
فردت وقالت : إنتظرني هنا بضع دقائق ريثما أعود إليك، مرت الدقائق بطيئة وأنا أنتظرها، وأحسست بأنها سويعات وليست دقائق، وعادت ومعها فنجانين من القهوة الساخنة وأعطتني فنجان قهوة، وقالت : هيا لنكمل ذلك الحوار الناقص.
قلت : وأين علبة سجائرك ؟
قالت : هل تريد منها سيجارة ؟
قلت : لا ولكن أردت أن أخبرك شيئاً بخصوصها. أخرجت علبة السجائر المزخرفة ودفعتها إلي، وتأملت العلبة مرة أخرى وقلت : لها هذا الحرف المزخرف هو الحرف الأول من إسمي. هل هذا يعني أن إسمك هو سماهر أو سارة أو سلوى أو سعاد أو سوزان ؟
فردت مقاطعة لي : مهلاً أخي مهلاً كل الأسماء التي ذكرتها لا تعني لي شيئاً لأن لهذه العلبة قصة أخرى سأرويها لك، ولكن بعد أن تفتح العلبة وتأخذ قطعة حلوى منها، وفعلاً أخذت العلبة مني وفتحتها وقدمت لي قطعة حلوى منها لم أتذوق في حياتي أطعم وألذ من هذه الحلوى.
فقلت لها : هذا يعني أنك إمتنعتي عن التدخين أليس ذلك سيدتي ؟
قالت : اصلاً أنا لا أدخن إلا إذا كنت متوترة فقط.
قلت : ولم تتوترين ؟ والحياة لا تستاهل هذا التوتر وجمالك سيذهب سريعاً بكثرة التوتر والزعل.
قالت : لا تجاملني سيدي الفاضل فأنا لست جميلة إلى هذا الحد الذي تصورني فيه.
قلت لها : اخبريني عن سر هذه العلبة المزخرفة أولاً.
قالت : هذه العلبة هي هدية من شخص كان عزيزاً على قلبي منذ سنوات ثم أكتشفت خداعه ومكره وقطعت علاقتي به منذ ذلك اليوم.
قلت : ولم تحتفظين بهذه العلبة إذا ؟ مادمتي قد قطعتي علاقتك به ؟
قالت : لا تزال أخته تكلمني بين الحين والآخر وتطلب مني أن أعيد علاقتنا ثانية.
قلت : لها هل تسمحين لي بالتدخل وإبداء الرأي ؟
قالت : ما ذكرت لك قصة العلبة وسرها الدفين إلا لكي تعطيني رأيك ومشورتك !
قلت : لها مادمتي قد طلبتي الرأي والمشورة فلن أبخل بها عليك.

● أولاً : أعطي صديقك السابق فرصة كي يصلح ما أفسده الزمن بينكما ثم راقبيه من بعيد دون أن تلتزمي معه بوعود أو خروج أو إتصالات هاتفية أو غيرها ولا تخبري أحد بهذه المراقبة حتى أخته التي هي صديقتك.

● ثانياً : عليك ألا تضعفي تحت أي ظرف من الظروف لو حصل بينكما لقاء عابر حتى لا يستغل ضعفك لصالحه.

■ أخيرا :
أتمنى أن أسمع أخباراً جيدة عنك باستمرار وهذا هو رفم جوالي (----) وهذ هو رابط المنتدى الذي أكتب فيه ولكن بإسم مستعار هو zmanalsmt. وأفترقنا على صوت المكرفون ينادي بوصول رحلة دبي إلى جدة والتي فيها صديقي، وينادي على رحلتها المتجهة إلى أبها البهية.

 3  0  1446
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1432-01-22 09:23 صباحًا سماهر العلي :
    ماذا تريد ؟
  • #2
    1432-01-22 01:43 مساءً حامد القرشي :
    ليتك نصحتها ياصديقي بأن تبحث لها عن صديقة من بنات جنسها وتبتعد عن وهم الحب الكاذب الذي يسبح عكس تيار ديننا الحنيف وعاداتناالأصيلةالتي ترفض كل علاقة تنشأ عن طريق الأبواب الخلفية‏!‏‏!‏
  • #3
    1432-01-24 03:43 مساءً samimalki :
    شكرا لكل من قرأ مقالي وشارك برأيه
    وحقيقة الأمر أني أحاول من مدة تجربة مهارتي في كتابة القصص القصيرة
    وهذه هي القصة الثانية لي بعد كتابة القصة الأولي (الناشئ الصغير) في هذا المنتدى الراقي الذي يحتضن آلافا مؤلفة من مشاهير الكتاب والناقدين والمفكرين والأدباء ورجال التربية والتعليم الأفاضل والمعلمات الفضليات
    وإني أتوجه إلى ألأستاذة الفاضلة سماهر العلي وأقول ماذا تريدي قوله بالضبط في ردك الموجز
    فأنا لا أقصد أحدا بعينه في هذه القصة وكل شخصياتها هم من خيالي
    وتقبلي أرق التحاياااااااوأعذبهااااااا وأنداهاااااااا

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:59 صباحًا الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.