• ×

01:58 صباحًا , الجمعة 27 جمادي الأول 1438 / 24 فبراير 2017

مع جزيل الشكر ؛ إن جميع المشاركات المرسلة إلى منهل سيتم بمشيئة الله إدراجها تباعاً (تحقيقاً للاستفادة القصوى من المواد المنشورة في مَنْهَل اليوم ـ الشهر).

◄ يقول الله تعالى : (إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون) (النور : 51).
وكتاب الله بين لا يقبل الشك ومن شك فيه أو شكك فقد أعظم الفرية وظلم ومع علمه يكفر، وقد جاءت السنة موضحة للقرآن الكريم يقول الشيخ بن باز رحمة الله تعالى رحمة واسعة عند شرحه قول النبي صلى الله عليه وسلم (ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه) ؟ هذا حديث من الأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنى ومثله معه، يعني أن الله أعطاه وحياً آخر وهو السنة التي تفسر وتبين معناه، كما قال الله عز وجل : (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) فالله أوحى إليه القرآن وأيضاً السنة وهي الأحاديث التي ثبت عنه صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بالصلاة والزكاة والصيام والحج، وغير ذلك من أمور الدين والدنيا، فالسنة هي وحي ثان أوحاه الله إليه لإكمال الرسالة وتمام البلاغ، وهو صلى الله عليه وسلم يعبر عن ذلك بالأحاديث التي بينها للأمة قولاً وفعلاً وتقريراً، انتهى كلامه يرحمه الله.
وقد أمرنا القرآن التحاكم إلى كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) على أن هناك أمور ومستجدات تحتاج إلى استنباط وهذه من اختصاص علماء الشريعة وهم الموقعون عن رب العالمين يجب إتباع ما قالوا خاصة فيمن هو دونهم من العلم وفتواهم تعتبرا من الشرع فهم أهل الاستنباط يقول الله تعالى : (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً) ومن يخرج عن قولهم فقد جنح واتبع سبيل غير المؤمنين وهنا يعرض نفسه لعذاب الله يقول الله تعالى : (وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً).
والسعادة كل السعادة في اتباع ماجاء به شرع الله عَنْ أَنَسٍ، قَالَ خَطَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جُلَيْبِيبٍ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ إِلَى أَبِيهَا فَقَالَ حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَعَمْ إِذًا قَالَ فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا فَقَالَتْ لَاهَا اللَّهُ إِذًا مَا وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا جُلَيْبِيبًا وَقَدْ مَنَعْنَاهَا مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ قَالَ وَالْجَارِيَةُ فِي سِتْرِهَا تَسْتَمِعُ قَالَ فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فَقَالَتْ الْجَارِيَةُ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَرُدُّوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَهُ إِنْ كَانَ قَدْ رَضِيَهُ لَكُمْ فَأَنْكِحُوهُ فَكَأَنَّهَا جَلَّتْ عَنْ أَبَوَيْهَا وَقَالَا صَدَقْتِ فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ قَدْ رَضِيتَهُ فَقَدْ رَضِينَاهُ قَالَ فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُهُ فَزَوَّجَهَا ثُمَّ فُزِّعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَرَكِبَ جُلَيْبِيبٌ فَوَجَدُوهُ قَدْ قُتِلَ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَدْ قَتَلَهُمْ قَالَ أَنَسٌ فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَمِنْ أَنْفَقِ بَيْتٍ فِي الْمَدِينَةِ‏.‏
وإنه لمن دواعي السرور أن تجد بنات هذا المجتمع حريصات كل الحرص على المنهج الرباني الوسط فدعوة لإنصاف المرأة من حماقة وجهالة بعض الجهلاء وصلف وشهوانية أعداء الدين أو جهلاء أهل هذا الدين.
ولقد تداولت المنتديات بيان الأخوات الغيورات على بنات جنسهن وناشدن علماء الأمة ومشايخها ورجالها ونسائها لدفع هذه الهجمة ضد المرأة وعفتها وعفافها وقد كتب هذا النداء مجموعة من المثقفات. وقد حرصت هذه البلاد ممثلة في حكومتها الرشيدة على وضع الأمور في نصابها وفق منهج الله وكان من ذلك فتوى تمنع النساء من العمل على صناديق القبض فى المحلات التجارية المختلطة فى المملكة وكان مما جاء في الفتوى ما أوردته الجزيرة (قالت اللجنة في بيان حصلت "الجزيرة نت" على نسخة منه : "إنه وبعد تدارس سؤال حول حكم عمل المرأة في مثل هذه الأعمال، فإنه لا يجوز للمرأة المسلمة أن تعمل في مكان فيه اختلاط بالرجال". واعتبر البيان الشركات التي تشغل النساء في هذا الوظيفة بأنها "تعاون منها على المحرم" فكان واجبنا جميعاً العمل بهذه الفتوى والدولة حكومة وشعباً تعمل بكل فتوى للجنة الدائمة للإفتاء.
ومن يلاحظ أن هذه الفتوى ليس فيها خروج عن منهج الله ولا تعسف أو تضييق على المرأة وليس فيها خروج عما ألفته المرأة المؤمنة اجتماعياً. والغريب أن تأتي واحدة أو أكثر وتشتكي وترى أن في هذا إجحاف في حق المرأة وتضييق عليها في رزقها.
والله إنني لهن ناصح أمين أقول لا تشتكين ربكن على فرانس برس ولا في منتدى من منتديات .
عدن لرشدكن واتقين الله، والله عيب وعار عليكن الكذب وتهويل الموقف على من قالت (إن النساء أصبن بالصدمة جراء هذه الفتوى. وأضافت أن الأمر لا يعنى فقط العاملات على صناديق القبض هناك أكثر من 60 ألف امرأة تخرجن من الجامعات ويبحثن عن عمل) أي صدمة يا أمة الله ؟
كما قالت أخرى (إن هذه الفتوى بمثابة هجوم على عمل النساء، وقالت لوكالة فرانس برس "إنها معركة منظمة ضد كل ما نحاول القيام به").
بل لقد تعجبت من قول إحداهن ("كل يوم له فتواه المناهضة للنساء").
أقول رويدكن ما أراد لكن ولبنات الأمة إلا الخير، فهذه فتوى لجنة علمية شرعية ولا تجتمع الأمة على ضلال، ولم تصدر الفتوى بتحريم عمل المرأة على الإطلاق بل بتحريم عملها في مكان فيه اختلاط.
فهل الهدف العمل أم الاختلاط ؟ وهل لا يوجد عمل بدون اختلاط ؟
مهلاً وكن كتلك الفتاه قالت لا عندما رأت رأي والدتها لا يتوافق مع طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم وآثرت رضا رسول الله صلى الله عليه وسلم وخيرته على ما سواهما.
مهلاً ولا تشتكين فإنما تشتكين ربكن .
مهلاً فإن كنت لا ترغبين هذا فغيرك من بنات الأمة ترحب به بل أكثرهن ولعل النداء الذي أصدره الأخوات خير دليل على ذلك.
مهلاً وتذكري أنك لم ينصبك أحد للتحدث عن بنات جنسك فليتك تحدثت عن خيبة أملك.
مهلاً ومكانك تحمدي.
مهلاً وإياكن والإعراض عن ذكر الرحمن وتذكرن قول الله تعالى : (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ اليَوْمَ تُنسَى وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى).
هذا والله المسؤول أن يصلح شأن الأمة إنه ولي ذلك والقادر عليه.

 0  0  1890
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:58 صباحًا الجمعة 27 جمادي الأول 1438 / 24 فبراير 2017.