• ×

11:10 صباحًا , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

◄ مما لا يدع مجالاً للشك أن جميع المسلمين يشعرون بمدى عمق العلاقة الدينية بين شهر رمضان الكريم وبين مكة المكرمة، ولا أدل من العمرة في رمضان التي تعدل حجة مع النبي صلى الله عليه وسلم.
إذاً فمكة المكرمة في شهر رمضان تلبس أحلى حلتها لان زوارها يزدادون في هذا الشهر الكريم ويهيمون شوقاً للقائها فيه, فهي تمثل لهم ولنا المكان الأمثل والبيئة الروحانية التي تساعد الإنسان على أداء العبادة والمناسك وهو مطمئن خاضع خاشع لله جل وعلا.
حقيقة هذه الأرض المقدسة قد نافست أعظم الكرام وأجزلهم عطاء فهي ومنذ خلق الله العباد لا تتوقف عن استقبال زوار الكعبة المشرفة دون كلل وملل هيأها الله عز وجل لتكون الحاضن الأول والأخير للمسلمين من كل أقطار العالم.

■ لكن :
لنتوقف قليلاً ونحاول أن نناقش أحوال أهلها وساكنيها على مدار الدهر في هذا الشهر الكريم ليس إبرازاً للعيوب بالقدر الذي نسعى من خلاله إلى محاولة جاهدة لمسح الصورة التي تظهر أمام الكل وكأنها شبح يورق الغيورين على سمعة هذه الأرض المقدسة, فبينما تنشغل مكة المكرمة باستقبال ضيوفها المعتمرين وتهيئ لهم سبل الراحة لأداء مناسكهم والتمتع بصلاة خاشعة بالمسجد الحرام ينشغل أبناء مكة المكرمة بإقامة دوريات كرة القدم وتجمعات العاب الفرفيرة وما إلى ذلك مما هو خاص بأبناء مكة المكرمة عن غيرهم من ملهيات تحرمهم من لذة العبادة في هذا الشهر الكريم وخاصة في مكة المكرمة.
فتجد عند كل مدخل حارة من حواري مكة المكرمة تلك التجمعات لشباب حمل على عاتقه السهر إلى وقت السحر في اللهو واللعب تاركاً فرصة التعبد في رمضان لا يدري أي اجر عظيم هو يخسره.
وتجد في كل سوق من أسواق مكة المكرمة من جند نفسه للتسكع من بعد الإفطار إلى الأسحار دون النظر أو حتى أو التفكر في حرمة هذا الشهر الكريم.
والأدهى من ذلك والأمر ما تجده عند المقاهي والكافيات من ازدحام لشباب مكة المكرمة تسابقاً على الظفر بالمعسلات وقنوات الأغاني الراقصة غير آبه بكونها أداة يهدم بها الشاب ما بناه في نهار رمضان من صيام وعبادة.
حقيقة لا يخفى على الجميع أن القلب ليتمزق ألماً من هذا الحال الذي عليه أبناء هذه البقعة الطاهرة المقدسة والتي تهفو إليها القلوب وتتمنى الرحيل إليها الأفئدة، إلا أني لا أجد لنفسي أولاً ولإخواني في مكة المكرمة ثانياً العذر, فالشهر قد حان والوقت مناسب حتى نكون أهلاً للظفر بالرحمات من رب الأرض والسموات وان نكون الواجهة الحقيقة التي تشرف مكة المكرمة وهي تستقبل أحبائها المعتمرين.
جعلنا الله من المغفور لهم ورحمنا إنه الغفور ذو الرحمة المتعال، وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصبحه وسلم.

 0  0  2365
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:10 صباحًا الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.