• ×

02:49 صباحًا , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

◄ لابد للإنسان حتى ينجح في حياته أن يكون له هدف يسعى لتحقيقه، والناس يختلفون في الأهداف التي يسعون لتحقيقها فمنهم من يكون عالي الهمة، ومنهم من يكون نازل الهمة. والإنسان الناجح هو صاحب الأهداف الاستراتيجية بعيدة المدى يستغرق تحقيقها العمر كله.

■ وعندنا في تاريخ أمتنا الإسلامية نماذج ممتازة لها أهداف ومشاريع عمرية راقية، ومن ذلك ما يلي :
أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ كان له مشروع عمري وهو حفظ السنة النبوية وبثها في الناس، وهذا خلد ذكره في الأمة إلى يومنا هذا.
المرأة التي كانت تقم المسجد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان لها مشروع عمري وهو العناية بنظافة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان من شأنها أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ صلى عليها بعد دفنها.
ومن الناس من يكون مشروعه بث العلم والدعوة إلى الله مثل الشيخ عبدالعزيز بن باز، والشيخ ابن عثيمين ـ رحمهما الله ـ فتحقق لهما مرادهما، وخلد ذكرهما من بعدهما.
الشيخ الألباني ـ رحمه الله كان مشروعه العمري خدمة السنة النبوية وتدوينها ونشرها في الناس، فتحقق له مراده، وهكذا وهكذا.
وهناك نوع آخر مشاريعها العمرية غاية في السلبية : فالبعض همته أن يكون لاعباً بارزاً، أو مغنياً له جمهور عريض، أو ممثلاً شهيراً، ثم ماذا ؟ إنه السراب الذي يحسبه الظمآن ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً.

■ ختاماً : ما هو مشروعك العمري الذي تنوي تحقيقه ؟

 3  0  2254
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1431-07-17 08:46 صباحًا فهد الزهراني :
    أيها الباحث الكريم أريد أن أبعث لك بسر عظيم مفاده أنك محبوب عند كثير من الناس وخاصة زملائك في الميدان التربوي والسبب في ذلك يعود لخلقك الرائع وأسلوبك الممتع في الحوار .
  • #2
    1431-07-17 02:22 مساءً si bachir :
    أشكركم شكرا جزيلا على اهتماماتكم بهذه المواضيع القيمة
    وأعتقد أن أولياء أمور الطلاب إذا وجهوا أبنائهم الوجهة الحقة لوجدوا فيهم خيرا كثيرا .. ولكنهم تركوهم عرضة للشياطين فاجتالوهم عن الصراط المستقيم
    وينشا ناشئة الفتيان منا على ماكان قد عوده أبوه
  • #3
    1431-07-18 08:49 صباحًا وقيت الغفيري :
    كل مؤمن حصيف ، مشروعه العمري الأول والأخير بلوغ ( الفردوس الأعلى ) ، فهي أمنية ومشروع وهدف كل مسلم على هذه المعمورة ، مهما كانت مشاريعه أو مذاهبه أو طائفته .
    إلا أن الجدير بالذكر أن كثيرًا من الناس ألهتهم متع الحياة ، فأصبحت عند البعض غايته الأولى التي يرخص الغالي والثمين من أجل الحصول أو الوصول إليها ، فطغت هذه المتعة على المشروع الأسمى ، وهذه بطبيعة الحال من فطرة الإنسان الذي جبل على حب الشهوات ( الست ) ، مع العلم أن هذه من متاع الحياة الدنيا ، وهي مشروعة لكل الناس بشرط ألا تطغى على الهدف الأسمى بلوغ ( الجنة ) .
    المشاريع متعددة ، والأهداف متنوعة ، والمشارب مختلفة ، ويبقى المشروع الناجح الفريد وهو تقوى الله ، والعمل بما أمر ، واجتناب ما نهى .
    فهل يعي بنو آدم هذا المشروع النبيل ؟!!!

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:49 صباحًا الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.